بيروت - واثق نيوز- حذر الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الجمعة، من أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة جنوبا، خاصة التي تستهدف البنى التحتية والمواقع الأثرية، تمثل “تهديدا مباشرا” للمسار المنطلق بموجب اتفاق الإطار، وتقوض الجهود الدولية لتثبيت الاستقرار، قبيل اجتماع مرتقب في روما لمواصلة بحث تنفيذ الاتفاق.
ومساء الخميس وفجر الجمعة، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات واسعة في مناطق جنوبي لبنان، بما شمل نسف كهوف ومنازل، واستهداف محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.
فيما ادعت تل أبيب استخدام نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير ما ادعت أنها أنفاق تابعة لـ”حزب الله”.
وردا على ذلك، أدان عون في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، “الخروقات والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني، ولاسيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)”.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تتسبب في “أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطال معظم قرى الجنوب اللبناني، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم”.
وتطرق عون إلى “التفجيرات الضخمة التي سُجلت اليوم في قلعة الشقيف، والتي أحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء”.
وشدد على أن التفجيرات “تشكل تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا فاضحا للالتزامات القائمة، كما تمثل تهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته”.
وأشار إلى أن “توقيت هذه الاعتداءات، عشية الجلسة المقررة في روما لاستكمال النقاش حول تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار”.
ودعا عون الجهات الراعية للاتفاق والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية التي “تهدد فرص التقدم في المسار الدبلوماسي، وتقوض الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني”.

