واشنطن-صنعاء-﹝واثق﹞
نفى البيت الأبيض، أن تكون محادثة تطبيق سيغنال، التي سرب مدير تحرير مجلة ذي أتلنتيك جيفري غولدبرغ تفاصيلها للإعلام، قد حوت أي معلومات سرية بشأن الهجمات على جماعة أنصار الله (الحوثيين)، متهما الأخير بـ"نشر الأكاذيب".
وقال البيت الأبيض إن "غولدبرغ يكره ترامب ومسجل كديمقراطي في الانتخابات، ونشر أكاذيب بشأن حرب العراق".
كما نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي كان أحد أعضاء المجموعة التي دارت فيها المحادثة، مشاركة أي "خطط حرب" أو "معلومات سرية".
وقال هيغسيث "لم يكشف عن أي وحدات أو مواقع أو طرق أو مسارات طيران أو مصادر أو أساليب عبر تطبيق سيغنال.. كما لم نشارك أي خطط للحرب، وذي أتلانتك غيّرت تعبير خطط الحرب إلى خطط الهجوم".
ودافع هيغسيت عن موقفه قائلا "وظيفتي تقديم تحديثات عامة لفريق الإدارة وإخبار الجميع وهذا ما قمت به".
وشدد على أن وزارته ستواصل عملها فيما تروج وسائل الإعلام "الأكاذيب"، معتبرا أن ما نشرته المجلة يثبت أن مدير تحريرها جيفري غولدبرغ "لم يرَ أي خطة حرب أو خطة هجوم كما يسميها الآن".
كما أكد أن مستشار الأمن القومي مايكل والتز الذي أضاف غولدبرغ للمجموعة بالخطأ "أكد تحمله مسؤولية ما حدث.. والرئيس دونالد رامب يثق في فريقه للأمن القومي".
وأشار إلى أن مجلس الأمن القومي ومكتب محامي البيت الأبيض وفريق إيلون ماسك يحققون في الحادث.
كما شدد على أن تطبيق سيغنال "منصة معتمدة ومن أكثر سُبل التواصل أمنا وفعالية"، مشيرا إلى أن هواتف لوزارة الدفاع والخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ثُبت عليها "بسبب إمكانياته الأمنية".
وأضاف "لن نتلقى محاضرات في الأمن القومي من الديمقراطيين الذين سمحوا لبلدنا بتلقي صفعة تلو صفعة.. الرئيس ووزير الدفاع يأخذان سلامة القوات الأميركية على محمل الجد".
من جانبه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن محادثة سيغنال كانت للتنسيق فقط، "لكن شخصا ما أخطأ وأضاف إليها صحفيا"، مؤكدا أن المعلومات التي نشرت فيه لم تكن مصنفة على أنها سرية.
وأشار إلى أن البيت الأبيض "ينظر في الأمر"، وأنه تلقى تطمينات بأن المعلومات التي نُشرت في التطبيق لم تكن تهدد حياة الجنود الأميركيين.
وتعليقا على ما نشرته ذي أتلانتيك، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن التقرير مبالغ فيه، مشككا في نوايا من سارع إلى نشره.
وأضاف "من الواضح جدا أن غولدبرغ يبالغ في تضخيم ما لديه".
بدوره، نفى مستشار الأمن القومي الأميركي صحة ما تم نشره، لا سيما لجهة الكشف عن خطط أو مصادر أو معلومات استخباراتية، مشيرا إلى إبلاغ الجانب الأميركي شركاءه الأجانب بشأن الضربات على الحوثيين قبل تنفيذها، قائلا "إن الرئيس ترامب يحمي أميركا ومصالحها".
كما قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد إن مستشار الأمن القومي تحمل المسؤولية الكاملة عما جرى بشأن المحادثات.
وشددت، خلال جلسة استماع بلجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي بشأن التهديدات العالمية، على أنه لم تتم مشاركة أي مصادر أو أساليب أو مواقع أو خطط حرب مشتركة على سيغنال.
كما قال مدير "سي آي إيه" جون راتكليف -الذي كان أيضا ضمن مجموعة سيغنال- إنه لم يتم كشف اسم أي عميل للمخابرات الأميركية خلال المحادثة، وأنه استخدم قناة مناسبة لنقل معلومات حساسة على التطبيق، لكنه لم ينقل أي معلومات سرية عليه.



