القاهرة - واثق- في شهر مارس المنصرم، كشف المهندس كامل الوزير، وزير النقل والصناعة المصري، عن تفاصيل مشروع إنشاء أول مصنع للكابلات البحرية في مصر، باستثمارات تصل إلى 500 مليون دولار.
وأشار الوزير إلى أن المصنع على مساحة 500 ألف متر مربع ضمن منطقة صناعية لوجستية متكاملة في ميناء دمياط، بالتعاون بين الشركة القابضة للنقل البحري وشركة "السويدي إليكتريك"، إحدى كبريات الشركات المصرية في الصناعات الكهربائية.
وأوضح ان المصنع يضم برجا عملاقا بارتفاع يزيد عن 180 مترًا، ليكون أحد أطول الأبراج في العالم المخصصة لهذه الصناعة، مما يضمن جودة إنتاج عالمية تلبي أعلى المعايير.
وأكد الوزير، أن المصنع سيكون مركزا رئيسيا للتصدير، حيث سيتم توجيه 100% من إنتاجه إلى الأسواق العالمية، خاصة أوروبا، الشرق الأوسط، وأفريقيا.
وفقا لتقديرات خبراء الاقتصاد، سيوفر أول مصنع للكابلات البحرية في مصر أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات الثلاث الأولى، معظمها في مجالات الهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، كما سيعزز الصناعات المغذية المحلية بنسبة تصل إلى 30%، حسب دراسة أولية أجرتها وزارة الصناعة في يناير 2025.
كانت صناعة الكابلات البحرية حتى الآن حكرا على خمس دول فقط، وهي الولايات المتحدة، الصين، اليابان، فرنسا، والنرويج، التي تتفوق في التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتصنيع هذه الكابلات، العمود الفقري لشبكة الإنترنت العالمية.
ومع دخول مصر هذا المجال، تنضم إلى هذا النادي الحصري كسادس عضو، متفوقة على منافسيها الإقليميين لتتربع على عرش ريادة صناعة الكابلات البحرية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
بينما تعتمد اليابان والنرويج على الكفاءة العالية، والولايات المتحدة والصين على الحجم الإنتاجي، تقدم مصر مزيجا فريدا من التكلفة التنافسية والموقع الجغرافي المثالي، مما يجعلها مرشحة للهيمنة على الأسواق الأفريقية والمتوسطية.



