الرباط- واثق نيوز- في صيف هذا العام، برزت في المغرب حركة شبابية جديدة تحمل اسم GenZ212، في إشارة إلى جيل زد (Generation Z) مع رمز الاتصال الدولي للمغرب (212). هذه الحركة، التي قادها طلاب وشباب جامعيون وعاطلون عن العمل، خرجت إلى شوارع الرباط والدار البيضاء وأغادير مطالبة بإصلاح قطاعات التعليم والصحة والعمل. الاحتجاجات الشبابية حملت اسم "مسيرة الشباب المغربي" استجابة لنداء أطلقته "جيل زد 212" (GENZ212) على تطبيق ديسكورد.
من أبرز شعارات GenZ212 التي انتشرت في منصات التواصل الاجتماعي: "الملاعب موجودة، فأين المستشفيات؟"، في نقد واضح للسياسات الحكومية التي تستثمر في مشاريع البنية التحتية الرياضية استعداداً لكأس العالم 2030، بينما تُهمل الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية.
ظهور هذه الحركة ليس حدثاً معزولاً. إنه امتداد لتجربة أوسع لجيل يُعرف اليوم بـ"جيل زد"، أي المولودين بين عامي 1997 و2012 تقريباً. هذا الجيل هو أول جيل رقمي خالص: لم يعرف عالماً بلا إنترنت أو هواتف ذكية، ويتواصل عبر الفيديوهات القصيرة والمحتوى الرقمي أكثر مما يتواصل وجهاً لوجه. في المغرب، يعاني جيل زد من معدلات بطالة مرتفعة (تتجاوز 35% في الفئة العمرية 18-24)، ومن نظام تعليمي وصحي مأزوم، لكنه في الوقت نفسه، أكثر اتصالاً بالعالم وأقدر على التعبير عن نفسه عبر المنصات الرقمية. وهذا ما يفسر كيف تحولت حركة مثل GenZ212 إلى قضية عامة خلال أيام قليلة فقط.
كيف تُسمّى الأجيال؟
إطلاق الأسماء على الأجيال جزء من تقليد طويل في علم الاجتماع والديمغرافيا.
- بعد الحرب العالمية الثانية ظهر مصطلح جيل الطفرة (Baby Boomers) للمولودين بين 1946 و1964، مع ازدياد الولادات بعد الحرب.
- تلاهم جيل إكس (Generation X) للمولودين بين 1965 و1980، وهو الاسم الذي رسخه الكاتب دوغلاس كوبلاند في كتابه "جيل إكس" عام 1991.
- ثم جاء جيل الألفية (Millennials) أو جيل واي (Generation Y) للمولودين بين 1981 و1996 الذين بلغوا سن الرشد مع مطلع الألفية الجديدة، وتبنى التسمية الباحثان نيل هاو وويليام ستراوس.
- بعدهم ظهر جيل زد (Gen Z) الذي ولد بين 1997 و2012، أي في قلب الثورة الرقمية. "زد" كان استمراراً منطقياً لاتجاه تسمية الأجيال بالحروف الأبجدية الذي بدأ بـ"إكس"، ثم "واي"، ببساطة كالحرف التالي في التسلسل.
- أما من وُلدوا منذ 2010 فصاعداً فيُعرفون بجيل ألفا (Gen Alpha)، وهو مصطلح صاغه الباحث الأسترالي مارك ماكريندل، متوقعاً أن يتبعه جيل بيتا ثم غاما ودلتا.
ملامح جيل زد
- رقمي بالفطرة: يقضي ساعات طويلة على الهواتف الذكية، ويعتمد الإنترنت كمصدراً أول للمعلومات.
- أقل انغماساً في الكحول: دراسة YouGov أظهرت أن 39% من الشباب بين 18 و24 عاماً لا يشربون الكحول.
- ضغط أكاديمي كبير: أبحاث مركز بيو أظهرت أن تسعة أعشارهم يعانون ضغطاً لتحقيق نتائج دراسية عالية.
- نزعة مثالية: ينخرطون في قضايا العدالة الاجتماعية والمناخ والشفافية.
- ثقافة الفيديو: تطبيق تيك توك أصبح منصتهم المركزية، حيث يشكلون 60% من مستخدميه.



