رام الله-واثق-واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة في الضّفة الغربية خلال شهر نيسان/ أبريل 2025، حيث بلغ عددها (530) حالة، من بينهم (60) طفلًا، و(18) من النساء، وتأتي هذه الحملات مع استمرار الإبادة الجماعية على شعبنا في غزة، وتصاعد العدوان الشامل على الضّفة، وتحديداً على مدينتي جنين وطولكرم، اللاتي تشهدان إلى جانب حملات الاعتقال المكثفة، عمليات إعدام ميدانية، ونزوح قسرية طالت الآلاف، وتدمير للبنى التحتية، وهدم للمنازل، إضافة إلى عمليات التّحقيق الميداني التي طالت المئات في مختلف أنحاء الضّفة، وتحديداً في عدد من المخيمات والبلدات، ورافق ذلك اعتداءات بالضرب المبرح، وعمليات تنكيل وإرهاب، لم يستثن منهم الأطفال والنساء. يشار إلى ان سلطات الاحتلال استخدمت المواطنين رهائن ودروعا بشرية، كما لاحقت الأسرى المحررين واعتقلت العديد منهم، من بينهم أسرى جرى الإفراج عنهم خلال صفقات التبادل الأخيرة.
ومع عدد حالات الاعتقال التي وثقت خلال شهر نيسان/ أبريل 2025، فإن عدد حالات الاعتقال في الضّفة منذ بدء حرب الإبادة بلغت نحو 17 ألف حالة اعتقال، وهذا المعطى يشمل من اعتقل وأبقى الاحتلال على اعتقاله، ومن أفرج عنه لاحقاً، كما لا يتضمن عدد حالات الاعتقال في غزة والتي تقدر بالآلاف.
وتابعت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في نشرة خاصّة صادرة عنها تتضمن أبرز المعطيات التي تتعلق بحملات الاعتقال، أنّ شهر نيسان شهد ارتفاعاً في أعداد من جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، وهذا ما انعكس فعلياً على أعداد المعتقلين إدارياً لشهر أيار/ مايو 2025، لتشكّل أعدادهم في المرحلة الراهنّة أبرز التحولات التاريخية على واقع الأسرى داخل السجون منذ بدء حرب الإبادة، وقد بلغ عددهم حتى بداية شهر أيار/ مايو الجاري، (3577) معتقلاً إدارياً، من بينهم أكثر من (100) طفل، علماً أن أعداد المعتقلين الإداريين هو الأعلى مقارنة مع المعتقلين المحكومين والموقوفين في سجون الاحتلال.



