رام الله-واثق نيوز-أعلن صندوق الاستثمار الفلسطيني والاتحاد الأوروبي عن توقيع اتفاقية لإطلاق مرحلة جديدة من برنامج منح القدس للمشاريع الصغيرة، بتمويل مشترك بقيمة 4.5 مليون يورو على مدار أربع سنوات، بهدف تعزيز الازدهار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة في محافظة القدس، ودعم صمود المؤسسات الفلسطينية والحفاظ على الهوية الفلسطينية للمدينة.
وجرى التوقيع بحضور إياد جودة، رئيس مجلس إدارة الصندوق، ومن جانب الاتحاد الأوروبي ألكسندر ستوتزمان، ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، وذلك في إطار الشراكة المستمرة بين الجانبين لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس.
ويأتي البرنامج امتدادًا لجهود مشتركة بين الصندوق والاتحاد الأوروبي لتعزيز صمود الاقتصاد المقدسي، من خلال دعم القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الاستمرار والنمو في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المدينة.
وقال جودة: “تأتي هذه الاتفاقية في إطار التزام الصندوق الراسخ بدعم القدس وتعزيز صمود مؤسساتها الاقتصادية والمجتمعية، من خلال برامج تنموية مستدامة تستجيب لاحتياجات المدينة وأهلها، وتسهم في خلق فرص عمل للشباب المقدسي، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق الرامية إلى خلق فرص عمل مستدامة في فلسطين عبر الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية والمحورية”. وأكد: “نعتز بشراكتنا مع الاتحاد الأوروبي التي أثمرت عن تنفيذ مبادرات نوعية ساهمت في دعم المشاريع المقدسية وتمكينها من الاستمرار والتوسع”.
من جانبه، قال ستوتزمان: “يفخر الاتحاد الأوروبي بمواصلة شراكته مع صندوق الاستثمار الفلسطيني من خلال إطلاق هذه المرحلة الجديدة من برنامج منح القدس. فمن خلال دعم الشركات الفلسطينية ورواد الأعمال والمبادرات التي يقودها الشباب، يسهم البرنامج في تعزيز صمود اقتصاد القدس الشرقية وخلق فرص للنمو المستدام. ويجسد هذا البرنامج التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين في القدس. ومن خلال هذه الشراكة، نساهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً يساهم في الحفاظ على الوجود والهوية الفلسطينية في المدينة.”
ويستهدف البرنامج ما بين 130 إلى 136 من المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى المؤسسات الأهلية والمجتمعية في القدس، عبر تقديم منح مالية مصحوبة بخدمات دعم فني واستشاري متخصصة تشمل الجوانب المالية والقانونية والإدارية والرقمية والتشغيلية، بما يضمن استدامة الأثر وتعزيز قدرة المشاريع والمؤسسات على التكيف والنمو.
كما يتوقع أن يسهم البرنامج في خلق ما بين 250 إلى 350 فرصة عمل جديدة، والحفاظ على ما بين 350 إلى 400 فرصة عمل قائمة خلال فترة التنفيذ، مع إعطاء أولوية لدعم الشباب والنساء والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الأقل تمثيلًا اقتصاديًا.
ويركز البرنامج على مجموعة من القطاعات الاقتصادية الرئيسة، تشمل السياحة، والخدمات، والصناعة الخفيفة، والضيافة، والتكنولوجيا، والمشاريع الريادية، والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب تركيز خاص على المشاريع الصديقة للبيئة والحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني، وتشجيع التحول الرقمي وكفاءة استخدام الموارد والممارسات البيئية المستدامة.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز الاستثمار في القدس، ودعم استمرارية المؤسسات الفلسطينية، وخلق فرص اقتصادية مستدامة. وسيتم الإعلان عن بدء استقبال الطلبات خلال الشهرين القادمين عبر مختلف وسائل الاتصال، فور استكمال التجهيزات والإعدادات اللازمة وفتح باب التسجيل .



