ثقافة

قصر ٌ طائر !  

58 مشاهدة
قصر ٌ طائر !  

 

شعر : سامي البيتجالي

"نُهديكَ قصراً طائرا "
و قد أتيتَ فاتحاً ، لا زائرا 
فأنت من فتحتَ القدس َ
و اهديتَ مفتاحها
 لِ ( يوشعَ بن نون)
و أنت من أهديت َ 
طائراتِ الموت 
و أنت  من أهدتك َ
زوجةُ ( بنيامينَ) ثديها !

"نهديك قصراً طائرا "
له نوافذُ اوسعُ من نوافذ السماءِ 
كي ترى أعلامهم
على سورٍ 
بناهُ الفاتحُ العربي !
على مدينة قديمةٍ
هجرها الحمام
على كنيسةٍ و مسجدٍ 
تلاصقا من خوف .
و قد تلاصقا بالأمس ِ 
في سلام 

"نهديك قصراً طائراً "
لكي ترى  جحيمك الذي وعدت. 
قيامة جديدةً
دماؤها النبيذ ُ
و الركامُ ساحلٌ للعاج و الأبراج!
….
(نهديك قصراً طائرا )؟
لم أعدْ أفهمكم!
في أيِّ صَفٍّ تقفون؟
و أيِّ لُغةٍ تكتبون َ
ملِكاً و شاعرا ؟؟ 
و اسأل العرافةَ التي
تفسّر الظواهر الغريبة:
ما الفارقِ الذي 
يفصلُ الأغرابَ و الأعراب
و سيفاً ودفّاً
و عاهلاً وعاهرا ؟!