الكاتبة : منال علان
بدعوة من رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أدّى رئيس الإمارات محمد بن زايد زيارة رسمية إلى الهند في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري. وعلى الرغم من قِصر مدّة الزيارة، التي لم تتجاوز ثلاث ساعات ونصف تقريباً، فإنّها انتهت إلى مخرجات اقتصادية ودفاعية لافتة، شملت توقيع ثلاثة خطابات نيات في مجالات الاستثمار والفضاء والدفاع، إلى جانب توقيع اتفاقية في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم بشأن سلامة الأغذية، فضلاً عن سبعة إعلانات رسمية في مجالات متعدّدة، من أبرزها مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى مائتي مليار دولار بحلول عام 2032، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.
يُنظر إلى خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الهند والإمارات خطوةً تهدف إلى إرساء نوع من التوازن الاستراتيجي، سيما في أعقاب إعلان باكستان، في 15 يناير/ كانون الثاني 2026، عن إعداد مسودة اتفاق دفاعي ثلاثي مع كلٍّ من السعودية وتركيا. كما يفسّر مراقبون الخطوة في إطار الحسابات الهندية الرامية إلى موازنة اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المُشترك بين باكستان والسعودية، الموقَّعة في 17 سبتمبر/ أيلول 2025، خصوصاً وأنّ خطاب النيات جاء في سياق إقليمي مضطرب في منطقة الخليج، يتجلّى في التوتّرات أخيراً بين السعودية والإمارات في اليمن منذ مطلع العام الجاري.
يمكن تفسير خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية بين الهند والإمارات جزءاً من ديناميات استراتيجية أولية آخذة في التشكّل بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ضمن إطار أوسع من إعادة التموضع الآسيوي في ضوء التحوّلات في التوازنات الأمنية والدفاعية الإقليمية. وقد تجلّت هذه الديناميات في توقيع عدّة اتفاقيات دفاعية بين دول آسيوية ودول في الشرق الأوسط؛ إذ وقّعت الهند وإسرائيل، في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي بين البلدين، بعد نحو شهر ونصف من توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية.
وعلى الرغم من ارتباط الخطوة الهندية– الإماراتية بالسياق الإقليمي المُشار إليه، فإنّها تختلف من حيث الدرجة ومستوى الالتزام؛ إذ اقتصر الأمر على توقيع خطاب نيات يهدف إلى تمهيد الطريق نحو إبرام شراكة دفاعية استراتيجية، من دون أن تترتّب عليه التزامات قانونية مُلزمة للطرفين. ويُشير ذلك إلى أنّ الهند والإمارات لا تزالان في مرحلة استكشافية تُمهِّد لصياغة اتفاق دفاعي رسمي لاحقاً.
انطلاقاً من هذا، يمكن قراءة مسار الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الهند والإمارات ضمن مسارين رئيسيين: يتمثّل الأوّل في الرؤية الرسمية المُعلنة من الطرفين، بينما ينطلق الثاني من تحليل البعد الإجرائي لنصّ خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية؛ بما يُتيح تقييم آفاق هذه الشراكة في إطار منظور التحليل الاستراتيجي لإعادة التموضع الآسيوي في المنطقة.
ومن منظور الرؤية الرسمية المُعلنة، يُفسَّر خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الهند والإمارات جزءاً من توجّهٍ مشترك لدى البلدين نحو توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ضمن مسار تطوّر طبيعي وتدريجي للعلاقات الثنائية، بما يشمل مجالي الدفاع والأمن. ويتجلّى هذا التوجّه بوضوح في البيان المشترك والإحاطة الإعلامية الرسمية الصادرين عقب زيارة محمد بن زايد إلى الهند.
يُظهر التحليل الدقيق للبيان المشترك الهندي– الإماراتي تبنّي نيودلهي خطاباً دبلوماسيّاً ذا طابع تبريري؛ يهدف إلى توضيح دوافع تعميق التعاون الدفاعي مع الإمارات، ونزع الطابع الاستقطابي عن هذه الخطوة، فقد أشار البيان إلى أنّ الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين شهدت تطوّراً متواصلاً على مدى العقد الماضي، مؤكّداً أنّ توقيع خطاب النيات خطوة تمهيدية على طريق إرساء شراكة دفاعية استراتيجية، في إطار احترام سيادة كلّ طرف، وأهمية الاستقلالية الاستراتيجية. كما أكّد البيان أنّ "التعاون الثنائي المستقر والقوي في مجالي الدفاع والأمن يُشكّل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، مرحِّبًا بالزخم الذي أضفته الزيارات المُتبادلة لقادة ورؤساء أركان القوات البرية والبحرية والجوية في البلدين، وبالنتائج الإيجابية للتدريبات العسكرية الثنائية.
ويتجلّى هذا النهج التبريري بصورة أكثر وضوحاً في الإحاطة الإعلامية التي قدّمها سكرتير وزارة الخارجية الهندية، فيكرم ميسري، بشأن الزيارة. فحين سُئل، من أحد الصحافيين، بشأن طبيعة الشراكة الدفاعية الاستراتيجية في ظلّ التوتّرات بين السعودية والإمارات، وحول جدوى الانخراط الهندي طويل الأمد مع القوى الإقليمية، أوضح أنّ مشاركة الهند في التعاون الدفاعي والأمني مع دول المنطقة "لا تؤدي بالضرورة إلى استنتاج مفاده بأن الهند ستتدخل بطرق محددة في صراعات المنطقة". وأكّد، في هذا السياق، وجود مستوى عالٍ من التعاون والتنسيق الدفاعي بين الهند والإمارات، إلى جانب تعاونٍ مُماثل مع دول إقليمية أخرى.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إنّ التبرير الدبلوماسي الرسمي الهندي للشراكة الدفاعية الاستراتيجية مع الإمارات قُدِّم بوصفه امتداداً طبيعيّاً لمسار تطوّر العلاقات الأمنية والدفاعية بين البلدين، وليس بوصفه تحوّلاً استراتيجيّاً مفاجئاً أو موجَّهاً ضدّ أطراف إقليمية بعينها. ومع ذلك، تكتسب هذه الخطوة أهميةً خاصة، لكونها جاءت في أعقاب لقاءات رفيعة المستوى من الجانبين، ما أضفى على مُخرجاتها وزناً دبلوماسيّاً وسياسيّاً ملموساً. كما أنّ الطابع القصير والمُحدّد زمنياً للزيارة يُشير إلى وجود مشاوراتٍ مُسبقةٍ وتفاهماتٍ جرى التوصّل إليها قبل انعقادها. وعلاوة على ذلك، يُنظر إلى خطاب النيات الموقَّع بين الهند والإمارات بشأن الشراكة الدفاعية وثيقةً إطارية حدّدت، إلى حدٍّ كبير، معالم العمل المُشترك ومساره في المجال الدفاعي في المرحلة القريبة المُقبلة.
يقود هذا إلى تحليل البعد الإجرائي لخطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية بين نيودلهي وأبوظبي؛ إذ نصّ البيان المُشترك على التزام الطرفين بالعمل الثنائي لوضع "اتفاقية إطار للشراكة الدفاعية الاستراتيجية، وتوسيع نطاق التعاون الدفاعي في عدد من المجالات، من بينها التعاون الصناعي الدفاعي، والابتكار الدفاعي والتكنولوجيا المتقدمة، والتدريب، والتشغيل البيني، إضافة إلى الفضاء السيبراني ومكافحة الإرهاب".
ويختلف هذا التوجّه الإجرائي، من حيث السياق والمضمون، عن الاتفاقيات الدفاعية الأخرى التي أُبرمت أخيراً، سواء بين باكستان والسعودية أو بين الهند وإسرائيل. فوفقاً للبيان المشترك الباكستاني–السعودي الصادر في 17 سبتمبر/ أيلول 2025، وانطلاقاً من شراكة تاريخية تمتدّ نحو ثمانية عقود، جرى تأكيد "تعزيز أمن البلدين وإرساء الأمن والسلام في المنطقة والعالم"، مع تضمين نصٍّ صريحٍ يُفيد بأنّ "أي اعتداء على أيٍّ من البلدين يُعد اعتداءً على كليهما".
أما الاتفاق الهندي– الإسرائيلي، المُتمثّل في مذكرة تفاهم وُقّعت في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، فقد جاء بهدف بلورة رؤية موحّدة وتوجيهات سياسية لتعميق التعاون الدفاعي بين الطرفين، وشمل مجالات مُتعدّدة، منها الحوارات الاستراتيجية ذات الاهتمام المُشترك، والتدريب، والتعاون الصناعي الدفاعي، وتطوير القدرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث والتطوير والابتكار التقني، فضلاً عن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وتُعدّ هذه المذكرة امتداداً لتفاهمات سابقة جرى التوصّل إليها في 23 يوليو/ تموز 2025، هدفت إلى تعزيز التعاون الدفاعي الثنائي على المدى الطويل، وتطوير إطار مؤسّسي داعم للعلاقات الدفاعية.
وعلى الرغم من أنّ هذه الاتفاقيات، المُشار إليها أعلاه، تعكس ديناميكيات ثنائية مُتنامية في المجال الدفاعي، فإنّ الفروق بينها تظلّ واضحة من حيث نطاق الالتزامات وطبيعة الإجراءات العملية. ففي حين يتسم الاتفاق الباكستاني– السعودي بصياغة مباشرة وملزمة تتصل بالردع المشترك والأمن الإقليمي، يركّز الاتفاق الهندي– الإسرائيلي على تأسيس رؤية سياسية وإطار توجيهي للتعاون الدفاعي طويل الأمد. وفي هذا السياق، يُفسَّر مسار الشراكة الدفاعية بين الهند والإمارات توجّهاً نحو تعزيز تعاون ثنائي مستقر وتدريجي، من دون الانتقال، في هذه المرحلة، إلى صياغة التزامات قانونية ملزمة أو تبنّي مقاربات موازنة إقليمية مباشرة.
ويقود ذلك إلى تقييم آفاق مسار الشراكة الدفاعية بين الهند والإمارات في إطار البعد الاستراتيجي لإعادة التموضع الآسيوي في المنطقة؛ حيث لا تزال الاتفاقيات الدفاعية الجديدة التي يسعى كلٌّ من باكستان والهند إلى إبرامها مع دول المنطقة تُثير تساؤلات بشأن إعادة تشكيل التوازنات الدفاعية والأمنية للقوى الآسيوية. ففي حين جاء الاتفاق الباكستاني– السعودي عقب تفاهمات هندية– إسرائيلية سابقة بشأن تطوير إطار دفاعي مؤسّسي، جاءت مذكرة التفاهم الهندية– الإسرائيلية بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين باكستان والسعودية، بما يعكس نمطاً من التفاعل المُتبادل ضمن ديناميات موازنة غير مباشرة بين الأطراف المعنية.
يُذكر أنّ الهند أعربت عن قلقها إزاء الاتفاق الدفاعي السعودي– الباكستاني، مُشيرة إلى أنها "ستدرس تداعيات هذا التطور على أمنها القومي وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي، مع الالتزام بحماية المصالح الوطنية وضمان الأمن الشامل"، ومؤكّدة أنّ على السعودية مراعاة "المصالح والحساسيات المتبادلة". وفي هذا الإطار، تُعتبر مذكرة التفاهم الدفاعية بين الهند وإسرائيل إحدى أدوات الموازنة الإقليمية غير المباشرة في مواجهة الاتفاق الباكستاني– السعودي.
أما خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية الهندية– الإماراتية، فلا يزال في مرحلة تمهيدية، ويقتصر على تحديد معالم مرحلية وقصيرة المدى للتعاون الدفاعي بين الطرفين، في حين يبقى توسيع آفاق هذه الشراكة مرهوناً بالتطوّرات الإقليمية المُستقبلية، بما في ذلك احتمال إبرام اتفاقية دفاعية ثلاثية بين باكستان والسعودية وتركيا. وأفادت تصريحات لمسؤولين دفاعيين باكستانيين لوكالة رويترز في 15 يناير/ كانون الثاني 2026، بأنّ الاتفاق الثلاثي المُحتمل يُعدّ مُنفصلاً عن الاتفاق الدفاعي الثنائي السعودي– الباكستاني الذي أُعلن في العام الماضي، مؤكّدين أنّ إتمامه يتطلّب توافقاً نهائيّاً بين الدول الثلاث.
وفي هذا السياق، يُرجّح أن تتجه الهند، في مرحلة لاحقة، نحو توقيع اتفاق دفاعي رسمي مع الإمارات. ومن المتوقّع أن يندرج أيّ اتفاق دفاعي مُحتمل ضمن نطاق مجالات التعاون التي جرى التوافق عليها في خطاب النيات، من دون الانتقال إلى التزامات تحالفية صريحة. كما أنّ توسيع نطاق هذا الاتفاق ليشمل مجالاتٍ إضافيةً قد يُشكّل، في أفضل الأحوال، موازنة جزئية وغير مباشرة للاتفاق الدفاعي الباكستاني– السعودي. وفي حال تطوّر سيناريو إبرام اتفاقٍ بين باكستان والسعودية وتركيا، فقد يُقابَل ذلك بتنسيق مُحتمل بين الهند والإمارات وإسرائيل، غير أنّ هذا التنسيق، في حال تبلوره، يُرجّح أن يظلّ ضمن إطار غير تحالفي مباشر. وفي الحالتين، سيبقى التحرّك الهندي محكوماً بنهج "متوازٍ" يقوم على تجنّب الاصطفاف الإقليمي المباشر. وانطلاقاً من الخطاب الدبلوماسي التبريري الذي تبنّته نيودلهي إزاء خطاب النيات المُتعلّق بالشراكة الدفاعية مع الإمارات، يُتوقَّع أن تحافظ الهند على مقاربة حذرة في أيّ اتفاق دفاعي مستقبلي، تقوم على مبدأ الموازنة غير المباشرة والاصطفاف المحدود. ويأتي ذلك انسجاماً مع نهج "الموازنة" الذي تنتهجه الهند في علاقاتها الدولية بما في ذلك في علاقتها مع دول الشرق الأوسط؛ إذ امتنعت عن الانحياز إلى أيّ طرفٍ في الخلاف السعودي– الإماراتي في اليمن، ولم تُصدر موقفاً رسميّاً بشأنه؛ نظراً إلى علاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة مع البلدين، اللذين يُعدّان من أبرز شركائها في منطقة الخليج.
وفضلاً عن ذلك، ترتبط الهند بمشروعات متعدّدة الأطراف قيد التنفيذ مع كلٍّ من السعودية والإمارات، سيما الممرّ الشرقي الهندي– الخليجي، الذي يُعد أحد المكوّنات الرئيسة في الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. ويُسهم هذا الارتباط البنيوي في تعزيز حذر نيودلهي من الانخراط في تحالفاتٍ دفاعيةٍ صارمة قد تُلحق الضرر بمصالحها الإقليمية أو تؤثّر سلباً في علاقاتها المُتنامية مع دول الخليج، التي شهدت تطوّراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وفي الختام، تُسهم الديناميات الإقليمية، بما في ذلك الزيارات الرسمية التي أسفرت عن نتائج لافتة، منها الاتفاقيات الدفاعية، في إبراز ظهور حضور باكستاني ناشئ في المنطقة منذ النصف الثاني من العام الماضي، في مقابل الحضور الهندي الذي يشهد تناميًا مُستمرّاً منذ السنوات الأخيرة، بما يعكس مؤشّراتٍ أوليةً على إعادة تموضع آسيوي في الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار الإقليمي، يمكن القول إن توجّه الهند نحو تعميق شراكة استراتيجية شاملة مع الإمارات، بما في ذلك البعد الدفاعي، يندرج ضمن مسعى أوسع إلى إعادة صياغة علاقاتها الاستراتيجية مع دول المنطقة. ويتجلّى هذا التوجّه في زيارات رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الأردن وإثيوبيا وعُمان في ديسمبر/ كانون الأول 2025، بالتوازي مع زيارات وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، إلى كلٍّ من الإمارات وإسرائيل خلال الشهر نفسه، وهو ما يعكس زخماً دبلوماسيّاً مُتنامياً على صعيد الانخراط الهندي الإقليمي.
وفي السياق نفسه، ستستضيف نيودلهي الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي– الهندي في نهاية يناير/ كانون الثاني 2026، وهو اجتماع يكتسب أهمية خاصة باعتباره أعلى مستوى من الاجتماعات ضمن هذا الإطار، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية الهندي ونظرائه من دول عربية. ويأتي انعقاد هذا الاجتماع بعد مرور عقدٍ على الاجتماع الأوّل الذي عُقد عام 2016، وفي سياق إقليمي يتميّز باضطرابات جيوسياسية وتوتّرات خليجية مُتصاعدة، ما يضفي على توقيته دلالات استراتيجية واضحة. ويستدعي هذا الواقع، بدوره، تحليلاً مُعمّقاً لكيفية توظيف الهند انخراطها المُتزايد في إدارة توازنات النفوذ الإقليمي، لا سيما في ظلّ المساعي الباكستانية لتعزيز حضورها في المنطقة، وما يفرضه ذلك على نيودلهي من اعتبارات تتعلّق بالحفاظ على هامش من الاستقلالية الاستراتيجية وتجنّب الانخراط في اصطفافات حادّة قد تقوّض مصالحها طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
* صحفية وباحثة فلسطينية مختصة بالشأن الهندي



