آراء

ما وراء منع الرئيس عباس من حضور اجتماعات الأمم المتحدة

26 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

غزة -كتب: الصحفي رامي فرج الله - كان متوقعا أن تمنع الولايات المتحدة الأمريكية منح تأشيرة للرئيس محمود عباس ، وكبار المسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية من المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورته 81 للمرة الثانية على التوالي.

الرئيس عباس ، تصفه إسرائيل ب( الإرهابي السياسي) نظرا لتناغم سياسته الناعمة مع الشرعية ، والقانون الدوليين، الأمر الذي حشر نتانياهو في أضيق زاوية، من خلال نشر الرواية الفلسطينية عبر قناصل وسفراء دولة فلسطين ، ما جعل الغرب يجمع على حل الدولتين، و إنهاء معاناة الفلسطينيين.

فما الأسباب والدوافع التي تقف وراء منع الرئيس عباس؟
ثمة أسباب تدفع بأمريكا إلى منعه من الحضور والمشاركة:
١- استمرار صرف رواتب الأسرى والشهداء من تصفهم إسرائيل بالإرهابيين، و أيديهم ملطخة بالدماء.
٢- اتهام السلطة ومنظمة التحرير بما تعتبره عدم الالتزام بالإصلاحات والالتزامات السابقة المرتبطة بعملية السلام.
٣- التحرك الدبلوماسي في المحافل الدولية ، في محكمة العدل ، والجنايات الدوليتين.
٤- التحرك الفلسطيني عبر سفراء دولة فلسطين في أوروبا بعيدا عن المفاوضات، مما أثمر اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل.
٥- تفعيل مقاطعة الغرب لاقتصاد إسرائيل الذي أثمر عن التحرك الفلسطيني الناعم.
٦- السعي إلى الاعتراف بدولة فلسطين خارج إطار المفاوضات المباشرة.
7- تحرك الفلسطينيين للمطالبة بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، الأمر الذي يدفع باتجاه حل الدولتين، وأنها دولة ترزح تحت الاحتلال بحسب إصدار محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري، وخلصت، بأغلبية 11 قاضيًا مقابل 4، إلا أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأن الأراضي المحتلة منذ 1967 تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة من الناحية القانونية.

إن منع الرئيس عباس والوفد المرافق له لا يعني منع فلسطين من المشاركة عبر الفيديو كونفرانس، و لا يعني منع  البعثة الفلسطينية المعتمدة لدى الأمم المتحدة، فهي أبقت على استمرار عمل موظفي بعثة فلسطين.

ما الهدف من منع الرئيس عباس؟

إن أمريكا صعدت من أدوات ضغطها على الرئيس عباس وقيادات السلطة و المنظمة ، بهدف أن يتراجع الرئيس عن أي إجراءات ضد إسرائيل في المحافل الدولية، وخارج إطار المفاوضات.

يشار الى ان قرار المنع يأتي في وقت دقيق، حيث أصبح ملف الاعتراف بدولة فلسطين حاضرا وبقوة.

كما ان قرار المنع سيزيد من التركيز على القضية الفلسطينية بدلا من إبعادها عن جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة.

الخلاصة:" وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".