تل ابيب-واثق-ترجمة-سادت حالة من الذهول في الأوساط الأمنية الإسرائيلية عقب تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كشف فيها عن تفاصيل حساسة تتعلق بعملية استخباراتية نفذتها إسرائيل في لبنان، عُرفت بـ"تفجير أجهزة البيجر".
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن نتنياهو تحدث علناً عن العملية خلال مؤتمر لوكالة "Jewish News Syndicate" الأميركية في القدس، كاشفاً عن أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت على علم بإرسال "حزب الله" لثلاثة أجهزة بيجر للفحص في إيران خلال سبتمبر/أيلول 2024، وأن أحد هذه الأجهزة تم تدميره مسبقاً، إلى جانب قتل من كان يشغله.
مصادر مطلعة داخل المؤسسة الأمنية وصفت هذه التصريحات بأنها "معلومات شديدة الحساسية"، لا يعرفها سوى عدد محدود من المسؤولين. وأبدت تلك المصادر دهشتها من نشر هذه التفاصيل، التي سبق أن منعت الرقابة العسكرية نشرها في السابق، خشية أن تُلحق ضرراً بالأمن القومي وكشف وسائل جمع المعلومات.
ورغم تمتع رئيس الحكومة بصلاحية تحديد ما يمكن الكشف عنه، فإن العرف المتبع في مثل هذه الحالات يقتضي التشاور مع الجهات الأمنية المختصة، وهو ما لم يحدث في هذه الواقعة، بحسب ما أفادت به القناة العبرية.
وقال مسؤول أمني للقناة، دون الكشف عن اسمه: "مع كل الاحترام لنتنياهو، هذه المعلومات ليست ملكاً شخصياً له. لا يجوز الكشف عن معلومات استخباراتية دقيقة دون تنسيق مع الجهات المعنية، لما قد يسببه ذلك من مخاطر على الأمن والعمليات المستقبلية".
وتعد هذه الحادثة استمراراً لنهج مثير للجدل من قبل نتنياهو، الذي سبق أن اتُهم بكشف معلومات سرية دون تنسيق مع أجهزة الأمن.



