اسرائيليات

الشاباك ونتنياهو والمخاوف من انقلاب: أضواء التحذير تومض بقوة  

42 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة : عصمت منصور -كتب آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" العبرية ما يلي :

من المتوقع أن يعقد الكنيست السادس والعشرون جلسته الأولى يوم الثلاثاء المقبل . ومن المفترض أن يكون هذا حدثاً احتفالياً، لكن كما كان متوقعاً حتى قبل الانتخابات، يبدو أن المحيطين برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود يحاولون تقويض نتائج الانتخابات وعدم الاعتراف بها.

لقد شهدت إسرائيل الأسبوع الماضي أمراً بالغ الخطورة. فسلوك جهاز الشاباك ورئيسه خلال الأيام الأخيرة، في ما يتعلق بنتائج الانتخابات، يجب أن يشعل ضوء تحذير أحمر ساطعاً.

يبدو أن الشاباك تحوّل من جهاز رسمي تابع للدولة إلى جهاز سياسي، وكأن عناصره يُنتخبون أصلاً من خلال اللجنة المركزية لحزب الليكود.

إن القرار الذي اتخذه يوم الجمعة رئيس شعبة التحقيقات في الشرطة، اللواء بوعاز بلاط، بعدم نقل أي مواد تحقيق من الشرطة إلى الشاباك من دون موافقته، هو قرار جاد ومسؤول وفي محله.

يجب على كل عنصر في الشاباك أن يدرك أن التفويض الذي حصل عليه من الجمهور، أي من صاحب السيادة الذي هو الشعب، كما يحرص حزب الليكود على تذكيرنا باستمرار، يقوم أولاً وقبل كل شيء على أساس ولائه لدولة إسرائيل وقوانينها.

نعم، لدولة إسرائيل، وليس لرئيس الوزراء أو لحزب رئيس الوزراء. وهذا ينطبق على أصغر عنصر في الجهاز وصولاً إلى رئيس الشاباك نفسه.

خلال الأيام الأخيرة، يبدو أن دافيد زيني قد اختلطت عليه الأمور.

في دولة إسرائيل التي يحكمها القانون، فإن الجهة المسؤولة عن التحقيق في الجرائم الجنائية هي الشرطة الإسرائيلية، وليس الشاباك.

وفي دولة إسرائيل التي يحكمها القانون، تُجمع الأدلة أولاً، وبعد ذلك فقط تُنفّذ الاعتقالات.

وفي دولة إسرائيل التي يحكمها القانون، يخضع الشاباك والشرطة للنيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة في كل ما يتعلق بالتحقيقات وإجراءات تنفيذ الاعتقالات، وكذلك الإجراءات التي تنطوي على اقتحام الحيز الخاص للمواطن، سواء بالدخول إلى ممتلكاته العقارية أو مصادرة ممتلكاته أو التنصت عليه ومراقبته.

المخاوف من سيناريو اقتحام الكابيتول ..

والآن، بالنظر إلى ما ينتظرنا، ينبغي أن تكون الرسالة التي وجّهها أمس رؤساء سابقون للأجهزة الأمنية بمثابة أجراس إنذار مدوية. إنهم يحاولون لفت الانتباه والتحذير.

فحقيقة وجود نقاشات على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن نية ناشطين يمينيين الوصول إلى محيط الكنيست، ومنع أعضاء الكنيست الجدد بأجسادهم من الوصول إليه، وبالتالي الحيلولة دون أداء الكنيست السادس والعشرين اليمين الدستورية، أمر مقلق.

وينطبق الأمر نفسه على الدعوات الصادرة عن الطرف الآخر للحضور ومواجهة ناشطي اليمين.

إن سيناريو «الكابيتول» يثير قلقاً بالغاً، وعلى الشرطة أن تستعد لأسوأ الاحتمالات.

وتقع المسؤولية على عاتق المفتش العام للشرطة، الفريق داني ليفي.

صحيح أن مسؤولية حماية رموز الحكم في إسرائيل والديمقراطية تقع على عاتق الشاباك، لكن في ظل وضع رئيس الجهاز والمؤسسة نفسها، يصعب الوثوق بأنهما سيتمكنان من أداء هذه المهمة.

إيران: المستفيد الأكبر من الحرب

والآن إلى وضعنا في مواجهة إيران.

إن التقارير المتعلقة بالمحادثات بين قطر وإيران يجب أن تثير قلق كل مواطن في إسرائيل.

تواصل إيران التقدم في مشروعها النووي وزيادة مخزونها من الصواريخ الباليستية، وهي في الوقت الراهن المنتصر الأكبر.

حتى الآن، وبعد جولتين من الحرب، لا تزال إيران واقفة على قدميها، ولا يزال النظام مستقراً.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن موافقة النظام الإيراني على المضي قدماً في المسار القطري ليست سوى خطوة تكتيكية تهدف إلى تأخير الهجوم، وكسب الوقت حتى تنصيب أعضاء مجلسَي الكونغرس الأمريكي.

ويسود في طهران إدراك بأن المطلوب هو المماطلة مع الرئيس الأمريكي المهزوم لنحو خمسين يوماً إضافياً، حتى تتمكن إيران من الحصول على حماية من أي هجوم خلال السنوات المقبلة.

إسرائيل فقدت قدرتها على التأثير السياسي

المشكلة الكبرى بالنسبة لإسرائيل هي أنه في ظل الوضع السياسي الراهن، لم تعد لديها أي قدرة على التأثير دبلوماسياً، لا في أوروبا، وبالتأكيد ليس في الولايات المتحدة.

لقد وصلت إسرائيل إلى وضع لم يعد فيه أحد في العالم يريد الاستماع إلى صوتها.

وقد تجد إسرائيل نفسها في نهاية المطاف وحيدة في مواجهة المشكلة الإيرانية، ومن دون القدرة على استخدام القوة العسكرية لوقف إيران.