القدس-واثق نيوز- تقرير : محمد زحايكة -مع مرور 78 عاما على الكارثة التي حلت بشعب وأرض فلسطين لم يجد الباحث ابراهيم مطر رئيس الجمعية المسيحية الوطنية، اسلوبا للتذكير بالنكبة عام 1948 وتداعياتها المستمرة حتى اليوم، الا بالتعبير عنها بإصدار روزنامة الفجيعة ودرب الآلام والجلجثة الطويل الذي ما زال يعبره شعب الجبارين بتضحيات مهولة ومعاناة رهيبة .
نقاط حمراء كالدم المسفوح..
يسطر الباحث مطر في افتتاحية الروزنامة نقاطا حمراء كانها بقع دم على الخرائط تشير الى المدن والقرى الفلسطينية التي دمرها الكيان على يد مهاجرين يهود اوروبيين معظمهم من اوكرانيا وبولندا بهدف إقامة دولة يهودية على ارض فلسطين ، وهو يأمل رغم المأساة الجاثمة والمستمرة ان يكون هذا العام 2026 افضل. مشيرا الى ان هذا الأمل يتمثل في إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مع ممر بين المنطقتين وهذا من شأنه ان يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال مقابل كل هذه التضحيات الجسام عبر مسيرة نضاله الطويلة .
مراحل الغزو الثلاث ..
ويستكشف هذا التقويم للعام الجديد المراحل الثلاث للغزو الصهيوني لفلسطين التاريخية، بدء بالحكم الاستعماري البريطاني لفلسطين من عام 1917-1948. والذي حقق للمهاجربن الغزاة خمسة اهداف رئيسة تمثلت بفتح البلاد لهم وخاصة من الاوروبيين بولندا واوكرانيا وإنشاء مستوطنات استعمارية يهودية حصرية والسماح لليهود بانشاء مؤسساتهم الخاصة المنفصلة عن السكان الاصليين الفلسطينيين وسحق كل مقاومة فلسطينية والسماح لمخطط المهاجرين الشيطاني بأن يمر وتبني شعار بان فلسطين هي ما يسمى ارض اسرائيل وذلك بطباعة الاحرف العبرية"EL" باللغة الإنجليزية- ربما من باب الخديعة والتمويه - على العملات الورقية والمعدنية الفلسطينية بالتآمر مع الاحتلال البريطاني. علما بأن فلسطين هي ملك شعب فلسطين منذ قرون وقرون بل وآلاف السنين.
تدمير ومحو شامل ..
اما المرحلة الثانية من عام 1948-1967. فجرى العمل على تدمير فلسطين التاريخية حيث تم تطهير عرقي ل 750 الف مدني فلسطيني بما في ذلك القدس الغربية وتنفيذ مجازر بحق مجتمعات باكملها وتدمير 418 قرية بأمر من المهاجر البولندي الى فلسطين ديفيد بن غوريون لاقامة دولة يهودية خالصة على81%من فلسطين.
والمرحلة الثالثة 1967 حتى الان . وتجسدت في احتلال باقي فلسطين والتوسع الكونيالي الذي شمل القدس الشرقية والضفة وغزة ومرتفعات الجولان التي يرفض الاحتلال الانسحاب منها حتى الان. كما واصل تدمير المزيد من التجمعات الفلسطينية وحرب الابادة الجماعية في غزة ومصادرة الممتلكات الفلسطينية لبناء مستعمرات يهودية خالصة.
اشراق .. وأمل
واشارت الروزنامة الى جانب مشرق املت في ان يتطور للوصول الى حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني اثر سيل الاعترافات بالدولة الفلسطينية واكدت ان الجمعية المسيحية الوطنية تصلي وتبتهل الى الرب العلي ان يؤدي هذا الحراك الى قيام الدولة الفلسطينية ونهاية الصراع والحرية والسيادة للفلسطينيين وان يعم السلام في فلسطين والمنطقة وتتوقف معاناة شعب فلسطين.
كي لا ننسى ..؟!
وكي لا ننسى هذه الكارثة التي حاقت بشعب فلسطين بتآمر دولي وتخاذل عربي تورد روزنامة الكارثة لوحة تقع عند الباب الجديد في البلدة القديمة في القدس بتاريخ 17-7-1948 حيث كتب على خارطة فلسطين والاردن " هكذا فقط" اي بالقوة والدبابات والرشاشات، سيغزو الصهاينة اليهود المهاجر ون بلاد فلسطين والاردن؟؟؟!. ولا تنسى الروزنامة مأساة فلسطين التي تصرخ الى السماء بتذكيرنا بمذبحة دير باسين عام 1948، بايراد صورة مدرسة دير ياسين الابتدائية التي تستخدمها وزارة الصحة الاسرائيلية اليوم كمصحة للمرضى النفسيين اليهود.
كنيسة "اقرت" الصامدة..
كما تذكر الروزنامة، مأساة تهجير قرية إقرت الفلسطينية المسيحية عام 1948، التي لم يبق شاهدا عليها سوى مبنى الكنيسة. ليسيل دمع العين على الخدين يعاين اطلال مدن وقرى فلسطين المغتصبة التي لا بد ان تعود يوما، ما دام في شعب فلسطين عرق ينبض. وما دام هناك احرار في هذا العالم، كما يذكر المؤرخ الاسرائيلي " آدم راز " في كتابه بعنوان " سرقة الممتلكات العربية فيما يسميه حرب الاستقلال عام 1948، حيث يصف فيه كيف اغارت العصابات الصهيونية على منازل العرب ومتاجرهم ومصانعهم ومزارعهم التي تركها الفلسطينيون المرعوبون. ويضيف ان جميع شرائح المجتمع والجيش اليهودي شاركت في نهب سافر للأثاث والسجاد والاواني والآلات وكل ما هو ثمين في مدن طبريا وصفد وحيفا ويافا واللد والرملة والقدس الغربية.
لصوص العالم ..
ونقل عن ديفيد بن غوريون قوله في نفس العام" معظم اليهود لصوص " وتقدر قيمة هذه الممتلكات اليوم بأكثر من تريليون دولار أمريكي. وحتى هذا التاريخ يعيش اليهود فيها ويكسبون مليارات الدولارات في أكبر سرقة للممتلكات في تاريخ البشرية بما في ذلك اكثر من 5 ملايين دونم من الاراضي الزراعية".؟!
هنا القدس الجريحة..
وفي القدس، لا ننسى تدمير حي المغاربة الفلسطيني المكون من 134 منزلا في البلدة القديمة والملاصق للمسجد الاقصى المبارك بعد حرب حزيران لافساح المجال للسياحة اليهودية امام حائط المبكى" البراق"..؟!
والى الشمال من القدس كانت جرافات الكيان الغاصب تهدم وتجّرف ثلاث قرى فلسطينية اخرى هي يالو وعمواس وبيت نوبا في منطقة اللطرون، واجبار اكثر من عشرة آلاف مدني للنزوح واللجوء الى المنافي ومصادرة 20 الف دونم من أراضيهم الزراعية التي تستغلها اليوم مستعمرة " ميفو حوران " اليهودية.
محليات



