اريحا - واثق نيوز- ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال، اليوم الثلاثاء، رسالة ماجستير للطالبة صفية شوخة و الموسومة" تداعيات العدوان الإسرائيلي 2023 على قطاع غزة – مسار التطبيع العربي الإسرائيلي".
وتكونت لجنة المناقشة من د. هزار إسماعيل (مشرفًا) و د. أحمد توبة (ممتحنًا داخليًا)، و د. محمد حبريني (ممتحنًا خارجيًا)،
هدفت الدراسة إلى التعرف على تداعيات العدوان الإسرائيلي عام 2023 على قطاع غزة في تغيير مسار التطبيع العربي الإسرائيلي. واستخدمت الباحثة منهج تحليل الخطابات وهو منهج بحثي يدرس النصوص المكتوبة أو المنطوقة بهدف الكشف عن بنيتها الداخلية بحيث استخدمت الدراسة أدوات تحليل المحتوى الخطابات رسمية ومواد إعلامية خلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني 2023 حتى كانون 2025 الأول.
وخرجت الدراسة بعدة نتائج أهمها: أن الخطاب العربي الرسمي اتسم بازدواجية بين الإدانة والإنسانية مع استمرار الالتزام بالتطبيع بينما جاء الخطاب الرسمي الفلسطيني أكثر وضوحًا في ربط العدوان بالتطبيع مؤكدًا أن استمرار العلاقات العربية - الإسرائيلية يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها العدوانية.
كما اعتمدت الدراسة على منهج تحليل المضمون الذي يهدف إلى تحليل ظاهرة مدروسة وتحليل أبعاد السياسية والإعلامية والدبلوماسية، من خلال تتبع تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2023 وانعكاساته على مواقف الدول العربية تجاه التطبيع مع إسرائيل.
واستندت الباحثة إلى مجموعة من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بلغ عددها خمسة. واستنتجت الدراسة أن العدوان الأخير لم يؤد إلى تراجع رسمي في علاقات التطبيع لكنه كشف عن تباين واضح بين المواقف الرسمية والمواقف الشعبية، حيث عبرت الشعوب العربية عن رفضها للتطبيع في ظل استمرار الاحتلال والعدوان.
خلصت الدراسة إلى أن العدوان على غزة 2023 لم يحدث تحولًا جذريًا في مسار التطبيع العربي الإسرائيلي، بل أبرز التناقض البنيوي بين الخطاب المعلن والممارسة العلمية، وكشف محدودية الفعل السياسي العربي والدولي مقارنة بغزارة الخطاب الإعلامي والإنساني.
و أوصت الباحثة بعدة توصيات أبرزها تعزيز الموقف العربي الموحد تجاه القضية الفلسطينية عبر إعادة تقييم مسار التطبيع في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وربطها بمدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز الموقف العربي الجماعي والعمل على تطوير الموقف العربي الجماعي والعمل على تفعيل دور جامعة الدول العربية في مراقبة مدى التزام الدول الأعضاء بالمواقف الجماعية تجاه العدوانات الإسرائيلية.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.



