شيريت أفيتان كوهن- إسرائيل هيوم - مسار أخضر للضم. تعمل الحكومة في مسار سريع لتسوية الاستيطان وتوسيعه في أرجاء “يهودا والسامرة” إلى جانب أعمال موضعية ضد مزارع أقيمت في المناطق ب. من يشق الطريق لتوسيع الاستيطان هو وزير المالية سموتريتش. لكن عملياً، تكون الموافقة الأخيرة من نتنياهو، عبر وزير الدفاع إسرائيل كاتس والكابنيت كله، الذي اتخذ مؤخراً قراراً سرياً بالمصادقة على 34 مستوطنة، معظمها جديدة وبعضها مزارع ستصبح مستوطنات عادية.
لتقليص النقد الدولي وإرضاء الطلب الأمريكي، أوعز رئيس الوزراء قبل ثلاثة أسابيع في جلسة في قيادة المنطقة الوسطى بمشاركة وزير الدفاع كاتس ووزير الأمن القومي بن غفير بالعمل ضد كل المزارع التي أقيمت في المناطق بنحو 20 في عددها.
الأعمال في الميدان باتت واضحة الآن ويشهد سكان المزارع على أعمال شبه يومية للإخلاءات. هذا الأسبوع أبلغت محافل في قيادة المنطقة الوسطى السكان بأنها تعمل على فرض نفقات الإخلاء على السكان أنفسهم. في التلال وفي المزارع غاضبون على وزراء اليمين الذين يعطون موافقتهم على أعمال الإخلاء النشطة بخلاف الماضي. وأمس، نشرت منظمة باسم “مديرية تلال الجبهة” معطيات عن أعمال الهدم التي يقوم بها الجيش، وبموجبها وقعت في الربع الأول من العام 2025 أربعة أحداث هدم في المستوطنات، وهذه السنة نفذ ما لا يقل عن 68 إخلاء.
لكن الحكومة لا تسارع بالوقوف إلى جانب أناس المزارع في المناطق ب، ثم تحدثنا مع ووزراء ادعوا بأن الحديث يدور عن “أقلية هامشية إلى جانب أعمال نشطة لإقرار استيطان تاريخي في كل المناطق ج”. الموافقة الصامتة على الإنفاذ المتشدد تعطى كضريبة تمثيلية عن تغيير الوضع على الأرض عملياً، حتى بشرعنة أمريكية. أما إلى أي حد يدور الحديث فيه عن تغيير دراماتيكي؟ فها هي المعطيات: منذ أقيمت الحكومة، أقرت 103 مستوطنات في “يهودا والسامرة”، 60 منها مستوطنات جديدة أقيمت.
عشرات المستوطنات الجديدة
في آخرها، “معوز تسور”، التي أقيمت على طريق 443 وأقرت قبل سنة، شقت الطرق، وباتت البنى التحتية في مراحل الإعداد. الوزير عميحاي شيكلي زار المستوطنة قبل بضعة أيام فقط، ودعا إلى “هجر النظرة إلى مناطق أ و”ب” و”ج” في صالح المضي بالإجراءات على الأرض”.
كما أشار إلى أن المزارع تشكل عنصر تغيير للواقع، وضرب مثلاً نشاط المزارع في غور الأردن. على حد قوله، يجب التركيز على نقاط استراتيجية مشرفة حيوية للأمن، وتثبيت وجود دائم وكبير فيها. مع ذلك، حذر شيكلي المستوطنين ودعاهم إلى الابتعاد والحذر من كل حدث عنف.
الصراع التالي
لمزيد من المعطيات: هذا الأسبوع تمت تسوية ثماني مستوطنات أخرى، ومنها غنيم وكديم اللتين، أخليتا في فك الارتباط. فقد وعد الوزير سموتريتش السكان بأنه فضلاً عن المستوطنتين اللتين أخليتا في فك الارتباط، ستبنى مكانهما مستوطنات إضافية. كما أن 160 مزرعة تقع على مليون دونم من أراضي الدولة أقيمت بدعم الحكومة في المناطق ج. إن معنى دعم الدولة يجد تعبيره في تحويل ميزانيات مرتبة برعاية وزارة المالية وعناصر أمن برعاية وزارة الدفاع. الطريق السريع الذي تبنى فيه المستوطنات يتاح في هذه الحكومة بخلاف الماضي من خلال تبسيط إجراءات التخطيط وتقليل الأذون اللازمة. النتيجة – الأراضي الحالية في ج آخذة بالنفاذ.
هذا هو سبب ترسيم المنطقة ب كمنطقة يدور فيها الصراع التالي على هوية السكان. كما أن السلطة الفلسطينية لا تغمس يدها في الصحن، لكن حتى هذه المرحلة، كل محاولة للاستيطان هناك أيضاً من أناس التلال والمزارع [المستوطنين] لاقت يداً حديدية من الجيش بأمر من نتنياهو.
“يوجد ضم في حكم الأمر الواقع، لا يخطئ الأمان في هذا”، هذا الأسبوع أعرب المحيطون بالوزير سموتريتش عن تخوف أعرب عنه المستشار الألماني عشية يوم الكارثة. فقد قال المستشار “أوضحت لنتنياهو بأنه يجب أن يكون هناك حظر على الضم بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية”.
يبدو أن هذا القطار، وعذراً على التعبير، قد غادر المحطة.
محليات



