محليات

 مؤسسات الأسرى : مجزرة بلدة تل تكشف اكتمال مشروع الإبادة في الضفة الغربية  

70 مشاهدة
 مؤسسات الأسرى : مجزرة بلدة تل تكشف اكتمال مشروع الإبادة في الضفة الغربية  

رام الله-واثق نيوز-قالت مؤسسات الأسرى إن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة في بلدة تل، جنوب غرب نابلس، والتي أعقبت سلسلة من عمليات الإعدام في عدة بلدات فلسطينية، تمثل ذروة النهج الإبادي الذي تنتهجه منظومة الاحتلال في الضفة الغربية، وتُجسد التصعيد غير المسبوق في سياسة القتل المنهجي وعمليات الإعدام الميداني بحق أبناء شعبنا، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وأضافت المؤسسات في بيان مشترك، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ مشروعه القائم على الإبادة والتطهير والاقتلاع، مستندًا إلى غطاء سياسي وعسكري، وإلى استمرار التواطؤ الدولي، والعجز البنيوي الذي أصاب المنظومة الحقوقية والقانونية الدولية، فضلًا عن حالة الإفلات من العقاب التي رافقت جرائم الاحتلال لعقود، وشكلت أحد الأسباب الجوهرية التي شجعته على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، دون أي مساءلة أو محاسبة.

وأكدت المؤسسات أن المسؤولية عن الجرائم المتواصلة التي تُرتكب في مختلف أنحاء فلسطين يتحمل مسؤوليتها الاحتلال وإلى جانبه الأنظمة التي تواصل توفير الحماية السياسية والدبلوماسية والعسكرية للاحتلال، وتمنحه الغطاء اللازم للاستمرار في ارتكاب جرائمه.

وشددت على أن ما يجري اليوم لم يعد يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للمنظومة القانونية والأخلاقية التي قام عليها النظام الدولي، ويقوض المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وإن استمرار الصمت والعجز الدوليين سيجعل من الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، تتكرر بتفاصيلها في الضفة الغربية المحتلة. 

وأوضحت المؤسسات أن المشهد في الضفة الغربية يؤكد بصورة جلية أنه لم يعد هناك أي فارق بين جيش الاحتلال و (المستوطنين المستعمرين)، فكلاهما يشكلان جزءًا من منظومة استعمارية واحدة تعمل بتكامل في تنفيذ سياسات القتل والإرهاب والتهجير والاستيلاء على الأرض، في إطار مشروع استعماري يستهدف الوجود الفلسطيني برمته.

ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي شكّلت الغطاء الأبرز لاستمرار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وأكّدت المؤسسات أنها ستواصل مطالبها هذه دفاعاً عن الحق الفلسطيني والإنساني العالمي، وحقه في تقرير مصيره، ونيل حريته، ودفاعه عن نفسه. 

وطالبت المؤسسات بتفعيل آليات المحاسبة الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية وسائر آليات العدالة الدولية، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية على دولة الاحتلال، بما في ذلك وقف تصدير السلاح إليها، وتعليق اتفاقيات التعاون التي تسهم في تمكينها من مواصلة جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.

كما دعت إلى تصعيد أوسع لحركات التضامن الشعبي والنقابي والطلابي والحقوقي حول العالم، وتعزيز حملات المقاطعة وعزل الاحتلال على المستويات كافة، باعتبار أن الوقوف في وجه منظومة الاستعمار والإبادة لم يعد مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية جماعية، دفاعًا عن العدالة، وعن القانون الدولي، وعن القيم التي باتت تتعرض لاختبار غير مسبوق في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.