الاخبار الرئيسية

محكمة ألمانية : المقارنات السياسية التي تستحضر النازية قد تندرج ضمن حرية التعبير

98 مشاهدة
محكمة ألمانية : المقارنات السياسية التي تستحضر النازية قد تندرج ضمن حرية التعبير

برلين-واثق نيوز-قضت محكمة إقليمية عليا في ألمانيا ببراءة مستخدمة لمنصة "إنستغرام" كانت قد نشرت محتوى يقارن بين العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وممارسات النظام النازي، معتبرة أن هذا النوع من المقارنات يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير ولا يشكل جريمة جنائية وفق القانون الألماني.

وصدر الحكم في 24 يونيو/حزيران 2026 عن المحكمة الإقليمية العليا في مدينة تسفايبروكن بولاية راينلاند-بفالتس، حيث ألغت قرارًا سابقًا لمحكمة لودفيغسهافن الابتدائية كان قد أدان المتهمة بتهمة استخدام رموز منظمات مخالفة للدستور، وفرض عليها غرامة مالية قدرها 2400 يورو.

وأوضحت المحكمة أن المنشورات محل الدعوى تضمنت صورًا ورموزًا نازية، من بينها الصليب المعقوف، إلى جانب محتوى يقارن بين السياسات والعمليات العسكرية الإسرائيلية وممارسات ألمانيا النازية، مرفقًا بوسوم داعمة للفلسطينيين مثل #FREEPALESTINE و#GAZAUNDERATTACK.

وبيّنت حيثيات الحكم أن استخدام هذه الرموز جاء في سياق توجيه انتقاد سياسي حاد للسياسات الإسرائيلية، وليس بقصد الترويج للأيديولوجيا النازية أو تمجيدها، مؤكدة أن المحتوى تضمن موقفًا واضحًا يدين النازية وجرائمها.

وشددت المحكمة على أن المادة (86) من قانون العقوبات الألماني، التي تحظر استخدام رموز المنظمات غير الدستورية، لا تنطبق إذا كان استخدام تلك الرموز يأتي في إطار النقد أو الرفض أو التحذير من هذه الأيديولوجيات، وليس بهدف نشرها أو الدعوة إليها.

وفي تفسيرها للحكم، أوضحت المحكمة أن المقارنة بين إسرائيل والنظام النازي، رغم ما قد تثيره من جدل، لا تحمل في هذه القضية أي مضمون دعائي يخدم الفكر النازي، وأن المتلقي العادي لا يمكن أن يفهم منها دعوة إلى تبني هذا الفكر أو الإشادة به.

كما رأت هيئة المحكمة أن المنشورات لا تستوفي أركان جريمة التحريض على الكراهية، لأنها تندرج ضمن نطاق النقد السياسي الموجه لدولة وسياساتها، ولا تستهدف اليهود بصفتهم جماعة دينية أو عرقية.

وأكدت المحكمة أن حماية حرية التعبير تستوجب عدم التوسع في تجريم استخدام الرموز النازية عندما يكون الغرض منها الإدانة أو المقارنة السياسية أو النقد، مشيرة إلى أن التشريعات ذات الصلة تهدف أساسًا إلى منع إحياء التنظيمات المحظورة وصون النظام الديمقراطي، وليس إلى تقييد النقاش السياسي، حتى وإن كان مثيرًا للجدل.

وتضمن أحد المنشورين صورة تمزج بين عناصر من العلم الإسرائيلي ورموز نازية، بينما اشتمل منشور آخر على نجمة داود يتوسطها صليب معقوف ضمن سياق بصري مرتبط بالحرب في غزة. ورأت المحكمة أن السياق العام للمحتوى، بما في ذلك الصور والوسوم المصاحبة، يعكس موقفًا مناهضًا للنازية ولا ينطوي على أي ترويج لها.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة تبرئة المتهمة من جميع التهم، مؤكدة أن المقارنة بين أفعال دولة إسرائيل وممارسات النظام النازي، متى جاءت في إطار النقد السياسي وإدانة النازية، لا تُعد في حد ذاتها فعلًا مجرمًا بموجب القانون الألماني.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية