طهران-صابر غل عنبري-أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أنه سيحمل رسالة خطية من المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته المرتقبة إلى موسكو نهاية الأسبوع الجاري، دون الإفصاح عن مضمون الرسالة.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع التحضير للجولة الثانية من المحادثات بين عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المقررة السبت المقبل في العاصمة العُمانية، مسقط. وكان ويتكوف قد التقى الرئيس الروسي الأسبوع الماضي في جلسة مطوّلة استغرقت أكثر من أربع ساعات، قبل انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات.
وفي تصريحات للصحافة على هامش اجتماع الحكومة الإيرانية، أشار عراقجي إلى التناقض في التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأميركيين، معتبراً أن هذا التباين "لا يخدم مسار المفاوضات". وأضاف: "المواقف الحقيقية ستتضح خلف طاولة التفاوض. إذا جاء الطرف الأميركي بمواقف بنّاءة، فبإمكاننا التباحث بشأن إطار لاتفاق محتمل. أما الاستمرار في إطلاق مواقف متضاربة، فسيشكّل عائقاً أمام التقدم".
وكان ويتكوف قد صرّح في وقت سابق بأن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 3.67% قد يكون مقبولاً، قبل أن يعود ويتحدث عن ضرورة وقف أي نشاط تخصيبي، ما أثار جدلاً بشأن الموقف الأميركي الفعلي من الملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، شدد عراقجي على أن بلاده لن تخضع للضغوط خلال المفاوضات، قائلاً: "نشارك في المحادثات دون أن نرضخ لأي ضغط خارجي"، مؤكداً أن "تخصيب اليورانيوم حق غير قابل للتفاوض". وأضاف أن "الأنشطة النووية الإيرانية واقعية ومعترف بها، ونحن مستعدون لبناء الثقة بشأن المخاوف، لكن التخلي عن مبدأ التخصيب ليس مطروحاً".
وكان تخصيب اليورانيوم أحد أبرز النقاط الخلافية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي حدّد نسبة التخصيب عند 3.67%. وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018، رفعت طهران تدريجياً مستويات التخصيب إلى 20%، ثم إلى 60%، مع زيادة كميات اليورانيوم المخصب لديها.



