تعز – فخر العزب -وكالات-شنّت القوات الجوية الأميركية سلسلة غارات عنيفة، مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي في أربع محافظات يمنية، ضمن تصعيد مستمر منذ منتصف مارس الماضي.
وتركزت أعنف الهجمات على جزيرة كمران التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، حيث نفذت الطائرات الأميركية 15 غارة، استهدفت خلالها خنادق حوثية تم استحداثها حديثاً، بالإضافة إلى المصيف السياحي والمجمع الحكومي في الجزيرة. وأكدت مصادر محلية وجود خبراء إيرانيين وآخرين من "حزب الله" اللبناني في الجزيرة، يُعتقد أنهم يشرفون على عمليات عسكرية حوثية.
وفي محافظة صعدة شمالي البلاد، شن الطيران الأميركي غارات استهدفت مواقع حوثية في مديرية آل سالم، كما طالت الغارات مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمال صنعاء.
وفي محافظة البيضاء وسط اليمن، قصفت الطائرات الأميركية تجمعات مسلحة تابعة للحوثيين قرب المجمع الحكومي في مديرية الزاهر، بالإضافة إلى استهداف المعهد المهني في نفس المديرية.
كما نفذت الطائرات الأميركية ثلاث غارات على مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف، وأهداف أخرى في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف شمال شرقي اليمن.
وشهدت محافظة مأرب أكبر عدد من الغارات، إذ تجاوزت 20 ضربة جوية استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في مديريات مدغل، رغوان، مَجْزر، صرواح، الجوبة، والعبدية. وذكرت مصادر محلية أن معسكر "ماس" تعرّض لقصف مباشر، ما أدى إلى انفجارات ضخمة نتيجة تدمير مخازن أسلحة داخله.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي استهداف مواقع حوثية في اليمن، في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها الجماعة ضد سفن أميركية وإسرائيلية وبريطانية في البحر الأحمر وخليج عدن، منذ أواخر عام 2023، رداً على الحرب الإسرائيلية في غزة.
وبحسب بيانات سابقة للحوثيين، فقد أدت الضربات الأميركية منذ بدايتها إلى مقتل أكثر من 100 مدني، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير مبانٍ سكنية وتضرر البنية التحتية في عدد من المناطق.