الاخبار الرئيسية

اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران وسط تصعيد قرب مضيق هرمز

46 مشاهدة
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران وسط تصعيد قرب مضيق هرمز

واشنطن-طهران-رويترز-أشارت الولايات المتحدة وإيران إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، فيما قال مسؤول أمريكي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص وإن الاتفاق المبدئي يظهر أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي أمس الجمعة “إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة”.

وبعد ساعات من تلك التصريحات، قال مصدر مطلع لرويترز إن القوات الأمريكية أسقطت عدة طائرات مسيرة إيرانية هجومية كانت متجهة نحو مضيق هرمز. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الطائرات المسيرة كانت تشكل تهديدا لحركة الملاحة التجارية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية العملية في وقت لاحق، وقالت إن الممر المائي مفتوح أمام حركة العبور.

وذكرت مصادر من كل أطراف المحادثات أن مذكرة التفاهم المقترحة تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وستُجرى لاحقا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان الذريعة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشنه الحرب.

وقال المسؤول الأمريكي لصحفيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أمس الجمعة إن الاتفاق يلبي أهداف ترامب الأساسية ويضع المفاوضات “في وضع جيد جدا”.

وتتوسط باكستان في المحادثات. وأشارت تقارير واردة من مصادر غربية وباكستانية وإيرانية بخصوص مسودة الاقتراح إلى بنود قد تصب في مصلحة إيران، مما أثار انتقادات من ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

ورغم وجود اختلافات طفيفة في تفاصيل الاتفاق، تحقق المقترحات لطهران معظم البنود التي سعت إليها دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها في فبراير/ شباط الماضي .

وقال عراقجي إن إيران ستحتفظ، إلى جانب عُمان، بالسيطرة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي كان خمس إمدادات النفط والغاز العالمية يمر عبره قبل الحرب.

وأضاف “سيظل سيفنا مشهرا دوما فوق مضيق هرمز”.

وقال مصدر غربي إن الاتفاق قد يوقع بحلول غد الأحد، مع ترجيح جنيف مكانا للتوقيع. وقال عراقجي إن الاتفاق سيوقع عن بعد قبل إعلانه.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان مقتضب أن وزير الخارجية إسحق دار ونظيره السويسري إنياتسيو كاسيس أجريا محادثات اليوم السبت، ورحبا بالتقدم المحرز في المفاوضات واتفقا على البقاء على اتصال وثيق. ولم تقدم الوزارة مزيدا من التفاصيل.

مضمون الاتفاق ..

وتشير بنود مسودة الاتفاق التي أبلغت بها مصادر متعددة، إلى أن الولايات المتحدة ستفرج عن أصول مجمدة لإيران بمليارات الدولارات وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.

وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال محادثات تجرى على مدى 60 يوما. وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامج إيران النووي، مع تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.

لكن عراقجي قال إن إيران، التي ذكرت المصادر أنها لم توافق على تفكيك برنامجها النووي، تريد الاحتفاظ باليورانيوم في صورة مخففة.

وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها والتخلي عن المطالب الأمريكية طويلة الأمد بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وهو ما نفاه المسؤول الأمريكي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “لن يفرج عن أي من أموالهم حتى ينفذوا (التزاماتهم). سيفتح مضيق هرمز. لن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية… هذا ما وافقوا عليه. إنها صفقة قائمة على التزامهم”.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تكون طرفا في الاتفاق.

واختلف نتنياهو مرارا مع ترامب في الأسابيع القليلة الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال عراقجي إن الاتفاق سينهي الحرب في لبنان، مما يعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي إن القوات لن تنسحب من الأراضي اللبنانية. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن تل ابيب تتوقع أن تحتفظ بحرية التصرف ضد التهديدات.

انخفاض أسعار النفط ..

ويأتي هذا التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق في نهاية أسبوع شهد تصعيدا عسكريا كبيرا في الخليج وتبادلت خلاله إسرائيل وإيران إطلاق النار ثم شنت واشنطن غارات على أهداف في إيران التي ردت بقصف قواعد أمريكية في المنطقة.

وأدت هذه الأنباء إلى ارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط. وتراجعت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين تقريبا.

وصار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض وسط ارتفاع أسعار البنزين وتراجع شعبية ترامب.

ويخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي تراجع تأييد الحرب إلى خسارتهم السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. لكن كثيرين من الجمهوريين ربما يجدون صعوبة في تأييد اتفاق يُنظر إليه على أنه يصب في مصلحة إيران.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية