الاخبار الرئيسية

إسرائيل تخشى سيناريو 7 أكتوبر بهجوم منسق عبر حدود الأردن

75 مشاهدة
إسرائيل تخشى سيناريو 7 أكتوبر بهجوم منسق عبر حدود الأردن

تل ابيب - واثق نيوز- كشفت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصادر أمنية، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ديفيد زيني حذّر في نقاشات مغلقة من احتمال تنفيذ هجوم على مدينة إيلات على غرار "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرا المدينة نقطة ضعف أمنية بسبب موقعها الجغرافي المعزول.

ووفقا لهذه المصادر، أصدر زيني تعليماته لكبار مسؤولي الشاباك بوضع سيناريو هجوم على المدينة على رأس أولويات العمل الاستخباراتي، معتبرا إيلات "نقطة ضعف أمنية" بسبب موقعها الجغرافي في أقصى الجنوب.

ما طبيعة التهديد؟
ولم تقتصر تحذيرات زيني على توصيف عام للخطر، بل تناولت سيناريوهات عملياتية، أبرزها حدوث توغل بري مفاجئ عبر الحدود، خصوصا من الجهة الأردنية واحتمالات تسلل عبر المجال البحري من خليج العقبة وتنفيذ هجوم متزامن ومنسق بمشاركة عدة أطراف.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن مثل هذا الهجوم قد يجمع بين أكثر من ساحة، وربما يحظى بدعم من قوى إقليمية، من بينها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، في إطار هجوم متعدد الجبهات.

ما الشكوك الأمنية الإسرائيلية؟
ورغم هذه التحذيرات، يبرز خلاف داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، إذ يدفع رئيس الشاباك باتجاه التعامل مع هذا السيناريو كأولوية قصوى، في حين يبدي مسؤولون آخرون شكوكا في حجم التهديد الفعلي أو وجود معلومات استخباراتية ملموسة تشير إلى هجوم وشيك.

وبحسب أحد المصادر، فإن هذه التقديرات يُنظر إليها داخل بعض الدوائر على أنها "فرضية غير مسندة بما يكفي من المعلومات"، بينما وصف مصدر آخر تركيز زيني المتكرر على إيلات بأنه يعكس "هوسا أمنيا" بالمدينة.

ما التحركات الميدانية؟

وفي سياق هذه التحذيرات، كشفت الصحيفة أن رئيس الشاباك أجرى سرا زيارة إلى إيلات قبل أسابيع، برفقة مسؤولين في الجهاز، حيث عقد اجتماعات مع القيادات الأمنية المحلية، وشدد على ضرورة رفع مستوى الاستعداد، خصوصا ضد سيناريوهات التوغل البري.

كما جرى توجيه وحدات الاستخبارات إلى تكثيف جمع المعلومات المتعلقة بالمدينة ومحيطها، في إطار محاولة استباق أي تهديد محتمل.

وسبق أن قال موقع "والا" في وقت سابق إن قادة "كبارا" في الجيش الإسرائيلي أجروا جولات تفقدية مكثفة خلال الأشهر الماضية شملت مدينة إيلات (أم الرشراش) والمجالين البحري والبري المحيطين بها.

ورأت حينها المؤسسة الأمنية في إسرائيل مخاوف من أن الحوثيين ينتظرون "ساعة الصفر" المرتبطة بتفجر الأوضاع إقليميا لشن هجومهم المخطط له بما يشبه "طوفان الأقصى" الذي أطلقته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

كما أشارت تقارير إسرائيلية سابقة إلى جولات تفقدية مكثفة للجيش في محيط المدينة، إلى جانب مناورات تحاكي "السيناريوهات الأسوأ"، بما في ذلك هجمات متعددة المحاور تشمل البر والبحر والصواريخ والطائرات المسيّرة.

لماذا البعد الديموغرافي؟
وتورد هآرتس نقلا عن مصدر آخر أن جهاز الشاباك أبدى خلال الفترة الأخيرة اهتماما بما وصفه بـ"انتقال متزايد" لعرب داخل إسرائيل إلى إيلات، واعتبره تطورا مقلقا من منظور أمني.

وبحسب الصحيفة، رصدت الشرطة هذا الاتجاه أيضا، إلا أن التقييم داخل أجهزتها لا يتطابق بالكامل مع مخاوف الشاباك، إذ نقلت عن مسؤول كبير قوله إن الجهات الأمنية "تتابع رؤية الشاباك"، لكنها لا ترصد في هذه المرحلة حدثا أمنيا مرتبطا بذلك.

كما أشارت إلى أن قائد منطقة إيلات في الشرطة أكد متابعة ارتفاع عدد السكان العرب في المدينة، في حين سبق لرئيس الشاباك ديفيد زيني أن طرح المسألة في جلسة حكومية في (الكابينت) قبل أشهر، معتبرا أن هناك "محاولة سيطرة من العرب على إيلات".

ويوضح ما سبق فجوة داخلية بين أعلى مستويات التحذير الأمني وحالة الشك داخل بعض الأجهزة بإسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على أن إيلات، بحكم موقعها وخصائصها وأهميتها الاقتصادية كميناء إستراتيجي على البحر الأحمر، تبقى واحدة من أكثر النقاط حساسية وهشاشة، مما يجعلها حاضرة في سيناريوهات "المفاجأة الإستراتيجية" التي تسعى إسرائيل إلى تجنب تكرارها بعد 7 أكتوبر.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية