الاخبار الرئيسية

هآرتس: إسرائيل تحول الضفة الغربية إلى سجن للفلسطينيين بتعاون بين الجيش والمستوطنين

79 مشاهدة
 هآرتس: إسرائيل تحول الضفة الغربية إلى سجن للفلسطينيين بتعاون بين الجيش والمستوطنين

تل ابيب - واثق نيوز-  كتب ينيف كوفوفيتش هآرتس- يقوم الجيش الإسرائيلي بإغلاق الطرق وفرض قيود على الحركة في كل أرجاء الضفة الغربية، في انتهاك منهجي لأوامر الجيش والتزامه الصريح أمام المحكمة العليا، هذا ما قاله المستشار القانوني لمنطقة “يهودا والسامرة” في النيابة العسكرية، العقيد كوبي ماركوس. كتب المستشار القانوني لمنطقة ”يهودا والسامرة” هذه الأقوال في رسالة شديدة اللهجة أرسلها مؤخرا إلى قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وبعض كبار المسؤولين العسكريين.

تشير مصادر مطلعة على مضمون الرسالة إلى أنها ترسم صورة قاتمة لـ “فوضى قيادية وقانونية” في كل ما يتعلق بانتهاك حرية تنقل الفلسطينيين. وحسب المستشار القانوني لـ ”يهودا والسامرة” فإن معظم القيود المفروضة حاليا على الحركة على الأرض، بما في ذلك الحواجز التي تستمر لأكثر من 24 ساعة، تم تنفيذها بشكل غير قانوني من قبل قادة الميدان، دون تنسيق مع المقر الرئيسي كما هو مطلوب، ودون الحصول على رأي مختص من الإدارة المدنية، ودون الحصول على الموافقات القانونية المنصوص عليها في قرارات المحكمة العليا حول هذا الأمر.

ويوضح المستشار القانوني في رسالته أن هذا نمط عمل مستمر معروف لقيادة المنطقة الوسطى. وحسب الرسالة، فقد تدهور أداء الجيش إلى هذا المستوى منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر. وقد حذر المستشار القانوني من ذلك لأول مرة قبل سنتين. ويقول المستشار القانوني إن قادة الميدان كثفوا استخدام الحواجز وتجاهلوا الإجراءات التي تعهدت الدولة بالالتزام بها أمام قضاة المحكمة العليا في العام 2017. ويشير ذلك إلى “إجراءات تقييد الحركة” التي وضعت في أعقاب عريضة قدمها رؤساء مجالس فلسطينيين في حينه ضد قيود الجيش على الحركة.

ويتعلق ادعاء خطير من الادعاءات الواردة في الرسالة بعدم التوثيق الرسمي والرقابة في الحواجز. فحسب أقوال المستشار القانوني، أدى قيام الجيش الإسرائيلي بوضع حواجز مادية دون إصدار أوامر قانونية، ودون النشر عن مواقعها، إلى حالة غموض خطيرة في الميدان. وأوضح أن السكان المحليين وسلطات إنفاذ القانون عاجزون حالياً عن التمييز بين الحواجز الموضوعة لأسباب أمنية والحواجز غير القانونية التي أقامها مواطنون ومستوطنون بدافع من مواقفهم الشخصية.

وأكد المستشار القانوني أن قبول موقف الإدارة المدنية بشأن الحواجز ونشر الأوامر بهذا الشأن باللغة العربية ليس توصية، بل هو التزام يهدف إلى تمكين السكان المحليين – المحميين حسب قوانين الاحتلال في زمن الحرب – من إدارة أمورهم بأنفسهم، ومن ثم إتاحة آلية أساسية لتقديم الاعتراضات. وحذر المستشار القانوني من أن الانتهاك الصارخ وغير المقيد بالحقوق الأساسية للسكان، ودون سند قانوني، يتعارض بشكل أساسي مع مبادئ القانون الإداري والدولي.

في السنة الماضية، قدمت جمعية الحقوق المدنية دعوى للمحكمة العليا طالبت فيها الجيش بنشر الأوامر التي تفرض القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل دوري، ولم يصدر حكم حول هذا الأمر حتى الآن. وتكشف رسالة المستشار القانوني كيف أن الجيش الإسرائيلي دافع عن سياسته في مواجهة هذه الدعوى فأدى ذلك إلى حل مؤقت للأزمة بدلاً من تصحيح جذري للمعايير المعيبة – حيث اكتفت القيادة بنقاشات داخلية تهدف إلى إعطاء الشرعية بأثر رجعي لبعض الإغلاقات القائمة.

ويحذر المستشار القانوني من أن هذا الإجراء ليس فقط حلاً ترقيعياً قانونياًولا يقدم حلاً بعيد المدى، بل يزيد من سوء الوضع القانوني أمام المحكمة العليا، لأن استجابة الجيش للضغوط القانونية تثبت للقضاة بأنه لولا تقديم الالتماس لاستمر الجيش في العمل بما يخالف التعليمات الرسمية تماماً. والأسوأ أن المستشار القانوني أشار إلى أنه حتى بعد جلسات الاستماع الطارئة بشأن الحواجز، فقد استمر قادة الميدان في فرض قيود جديدة على الحركة دون اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة.

وخلافاً لقضايا مثل نزع ملكية الأراضي أو بناء البنية التحتية الأمنية في الضفة الغربية، حيث يوجد قائد واضح ينسق السياسة العسكرية، يسود فراغ قيادي فيما يتعلق بحرية تنقل الفلسطينيين. ويشتكي المستشار القانوني من عدم وجود مسؤول في الوقت الحالي في قيادة المنطقة الوسطى يدير الصورة العامة للإغلاقات أو يكون مسؤولاً عن ضمان امتثال الألوية الميدانية للقانون.

في مناشدته لقائد المنطقة الوسطى، يسعى المستشار القانوني إلى وضع خطوط حمراء، ويحذر من أن سلوك الجهاز يجعل الدفاع القانوني عن سلوك الجيش أمراً صعباً جدا. وبحسبه، فإن عدم الامتثال للقانون يعرض السلطة التقديرية للقادة لخطر حقيقي بالتدخل القضائي المباشر، وقد تأمر المحكمة العليا بإلغاء شامل للإغلاقات في الميدان. لذلك، يطالب المستشار القانوني بإعطاء تعليمات فورية للفرق والألوية بالتوقف عن الممارسات الحالية، والحفاظ على آلية رقابة مشددة على قيود الحركة وتعيين مسؤول يتحمل المسؤولية عن هذه المسألة.

 ورد الجيش الإسرائيلي على ذلك بالقول: “يجري قائد المنطقة الوسطى وقادة القطاعات والمستشار القانوني في الضفة الغربية حواراً مهنياًمستمراً بهدف ضمان قيام الجيش الإسرائيلي يمهماته، حسب الإجراءات والأوامر. وفي ضوء هذه الرسالة، تم تشديد الإجراءات”.

 

 

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية