رام الله - واثق نيوز - تترقب الأوساط السياسية والشعبية الفلسطينية الخطاب الذي يلقيه الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر كلمة مسجلة بتقنية الفيديو، وذلك إثر رفض الإدارة الأمريكية منحه تأشيرة دخول للمشاركة حضورياً في نيويورك، في خطوة قوبلت بتنديد واسع، ولم تمنع صدور قرار أممي بأغلبية 152 صوتاً يتيح بث كلمته داخل القاعة العامة.
ويأتي هذا الخطاب المرتقب وسط إجماع فصائلي ومجتمعي على أهمية مضامينه في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية؛ إذ أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن الرئيس سيضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة إزاء استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، ومخططات الضم والاستيطان في الضفة الغربية، محذراً على وجه الخصوص من مخاطر مشروع "E1" الاستيطاني الذي ينسف فعلياً مقومات حل الدولتين.
وأشار مجدلاني إلى أن الحضور الفلسطيني فرض نفسه بقوة داخل المنظومة الدولية رغم المحاولات الأمريكية لتغييبه، لافتاً إلى أن الخطاب سيتطرق أيضاً لبرنامج الإصلاح المؤسسي الداخلي والتحضيرات لانتخابات المجلس التشريعي والوطني، فضلاً عن حشد الزخم الدولي لتنفيذ الالتزامات المنبثقة عن "إعلان نيويورك".
من جهته، اعتبر عضو المجلس الوطني شفيق التلولي أن كلمة الرئيس تمثل الصوت الجمعي للشعب الفلسطيني في التصدي لمساعي تصفية حقوقه الوطنية المشروعة. وأكد أن التحالف الدولي الذي تقوده السعودية وفرنسا بالاستناد إلى "إعلان نيويورك" يوفر مساراً عملياً لتحويل التضامن الدولي إلى ضغوط حقيقية ومساءلة قانونية لإنهاء الاحتلال.
وفي السياق ذاته، أكد أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق أن شعبنا يتطلع إلى أن يترجم المجتمع الدولي مواقفه إلى تدابير ملموسة تُنهي المعاناة الإنسانية والسياسية، وتلزم الاحتلال بالانسحاب الكامل والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
وعلى الصعيد المجتمعي، أعلنت العشائر الفلسطينية دعمها وإسنادها التامين للرئيس عباس، مؤكدة تمسكها بالثوابت الوطنية ووقوفها خلف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، في معركتها الدبلوماسية، ومشيرة إلى أن التماسك الداخلي وحماية السلم الأهلي يمثلان الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود والدفاع عن الحقوق التاريخية لشعبنا.

