واشنطن-وكالات-في ظل تزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها الاقتصاديين، حذّرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني من أن الاقتصاد العالمي يواجه خطر تسجيل أبطأ معدل نمو منذ عام 2009، باستثناء فترة تفشي جائحة كورونا.
وتوقعت الوكالة أن يتراجع النمو العالمي إلى ما دون 2% خلال عام 2025، مدفوعًا بتصاعد النزاعات التجارية وعدم اليقين السياسي على الساحة الدولية.
وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن السياسات الجمركية الصارمة التي تتبعها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد تُفضي إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد الأميركي، حيث ازدادت احتمالية حدوث ركود اقتصادي إلى 45% خلال العام المقبل.
كما توقع الاستطلاع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 1.4% في عام 2025، مقارنة بـ2.2% وفقًا للتقديرات السابقة.
أما في اليابان، فقد أعرب وزير المالية كاتسونوبو كاتو عن قلقه من التداعيات السلبية للرسوم الجمركية الأميركية، محذرًا من أنها قد تعرقل تعافي الاقتصاد الياباني الذي لا يزال هشًا. وأكد أن الحكومة اليابانية تراقب عن كثب تأثير هذه السياسات على أسواق العملات، مشددًا على أهمية استقرار أسعار الصرف.
وفي أوروبا، دعا الرئيس التنفيذي لشركة "LVMH" الفرنسية، برنارد أرنو، إلى ضرورة خفض حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مقترحًا إنشاء منطقة تجارة حرة كخطوة نحو تخفيف الأثر السلبي للرسوم الجمركية. كما أشار إلى أن شركته قد تضطر إلى زيادة إنتاجها في الولايات المتحدة لمواجهة الرسوم، محذرًا في الوقت نفسه من أن السياسات الضريبية في فرنسا قد تدفع الشركات لنقل أنشطتها إلى الخارج.
أما في تركيا، فقد فاجأ البنك المركزي الأسواق المالية برفع سعر الفائدة الأساسي إلى 46% في محاولة لكبح التضخم المتسارع، خاصة بعد التوترات السياسية التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. وقد أسهم هذا القرار في تحقيق تحسن طفيف في قيمة الليرة التركية بعد تراجعها إلى مستويات قياسية.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة مخاوف متزايدة من أن السياسات الاقتصادية الحمائية حول العالم قد تتسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على البنوك المركزية للتدخل من أجل دعم الاستقرار المالي وتحفيز النمو.



