رام الله - واثق نيوز- شاركت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom)، في فعالية "يوم التضامن مع عمال وشعب فلسطين" التي نظمتها منظمة العمل الدولية على هامش أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، حيث دعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود والضغط من أجل وقف الحرب والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وتعزيز الدعم الدولي لصمود العمال الفلسطينيين وحماية حقوقهم.
ونقلت العطاري في مستهل كلمتها تحيات فخامة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى والقيادة الفلسطينية، معربةً عن تقدير دولة فلسطين للمواقف الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، ومؤكدة أن المشاركة السنوية في مؤتمر العمل الدولي تمثل رسالة تضامن حقيقية مع عمال فلسطين وقضيتهم العادلة.
واستعرضت العطاري حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرةً إلى أن فلسطين تمر بواحدة من أكثر المراحل دموية وقسوة في تاريخها الحديث، في ظل استمرار العدوان وما خلفه من خسائر بشرية وإنسانية جسيمة.
وأوضحت أن أكثر من 81 ألف انتهاك سُجلت بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال العام الأخير، فيما تجاوز عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 حاجز 72 ألف شهيد، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين وذوي الإعاقة والأيتام، مؤكدة أن المأساة لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بما يعيشه الفلسطينيون يومياً من فقدان للأمن والغذاء والدواء ومقومات الحياة الأساسية.
وفيما يتعلق بواقع العمال الفلسطينيين، أكدت العطاري أن أكثر من 200 ألف عامل ما زالوا محرومين من العمل داخل الخط الأخضر، بينهم أكثر من 5 آلاف عامل من قطاع غزة عالقين في محافظات الضفة الغربية، الأمر الذي فاقم معدلات الفقر والبطالة وأثر بشكل مباشر على آلاف الأسر الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل فرض القيود على الحركة والتنقل من خلال أكثر من 916 حاجزاً وبوابة عسكرية، إلى جانب تصاعد عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، بما يقوض فرص التنمية والاستقرار ويعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون.
ودعت وزيرة العمل المجتمع الدولي والحكومات واتحادات العمال وأصحاب العمل إلى مواصلة دعم صمود العمال الفلسطينيين وتعزيز حضور قضيتهم في المحافل الدولية، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة.
كما أشادت بالجهود التي تبذلها منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والدول والمؤسسات الشريكة الداعمة لحقوق العمال الفلسطينيين، مثمنةً التصويت لصالح تعزيز وتفعيل مشاركة دولة فلسطين بصفة مراقب يتمتع بالامتيازات في اجتماعات منظمة العمل الدولية.
وأكدت العطاري في ختام كلمتها أن فلسطين ستبقى صامدة رغم الألم والدمار، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وزيرة العمل: دعم عمال فلسطين اليوم مسؤولية دولية وإنسانية تتطلب إجراءات عملية لوقف الحرب