نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة-عقد مركز الدعم النفسي والإرشاد القانوني للنساء، بالشراكة مع مركز بيسان، وشبكة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورشة بعنوان «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني»، قدّمها المستشار والخبير القانوني ناصر الريس، بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات والتعاونيات في محافظة نابلس. واستهلت الورشة بتقديم لمحة عن الواقع الفلسطيني والتحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة، وتزايد أعداد النازحين، وارتفاع أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، ومصادرة الأراضي، واعتداءات المستوطنين، وتوسّع المستوطنات، والسيطرة على الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي الزراعية، وعمليات التهجير، وتردّي الأوضاع الاقتصادية.
وأشار الريس إلى أن نسبة الأسر التي ترأسها نساء تبلغ نحو 23–25% في قطاع غزة و12% في الضفة الغربية. وانتقل الريس بعد ذلك إلى التعريف بمفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موضحًا أنه نهج وفلسفة تهدف إلى تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، ويستند إلى مبادئ الحوكمة والاستقلالية.
واكد الريس على أن الأمم المتحدة تعرّفه باعتباره اقتصادًا يتمحور حول الإنسان وتلبية احتياجاته، كما أشار إلى قرارات أممية صدرت في عامي 2023_2024 لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتناولت الورشة قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومبادئه وأُسسه وأبرز خصائصه، كما قدّم الريس هذا النموذج باعتباره نموذجًا اقتصاديًا رابعًا محتملًا إلى جانب اقتصاد السوق والاقتصاد المختلط والاقتصاد الاشتراكي. كما استعرضت الورشة تجارب ناجحة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في إيطاليا والبرازيل، وما أحدثه هذا النموذج من تحولات في كلا البلدين.
وفي العودة إلى السياق الفلسطيني، أوضح الريس أن المجتمع الفلسطيني مارس بالفعل أشكالًا من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خلال فترات الأزمات والانتفاضات، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمكن أن يسهم في معالجة مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، إذا ما تضافرت الجهود بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني. وأتاحت الورشة مساحة للمشاركين لمناقشة إمكانات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره إطارًا لتعزيز الصمود المجتمعي، والتعاون الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية في السياق الفلسطيني .
ورشة في نابلس حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

