واشنطن - واثق- شملت الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، ليس فقط القوى الاقتصادية الكبرى، بل أيضًا جزرًا نائية ومناطق غير مأهولة بالسكان، ما أثار استغراب المراقبين.
من بين الأهداف غير المتوقعة: جزر هيرد وماكدونالد، وهي جزر أسترالية مهجورة في المحيط الهندي، مغطاة بالجليد بنسبة 80 بالمئة، وتخلو من أي نشاط اقتصادي منذ انتهاء صيد الفقمات فيها عام 1877.
ورغم عدم وجود سكان أو تجارة، فقد فرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 10 بالمئة، وفق ما نشرته شبكة سي إن إن.
كما استهدفت الرسوم جزر كوكوس الأسترالية، التي يعيش فيها 600 شخص فقط، وتصدر سفنًا إلى الولايات المتحدة بنسبة 32 بالمئة من صادراتها.
من المفارقات أن بعض المناطق المستهدفة ذات أهمية استراتيجية لواشنطن، مثل:
- إقليم المحيط الهندي البريطاني (دييغو غارسيا): تُفرض على إقليم المحيط الهندي البريطاني تعريفة جمركية بنسبة 10بالمئة على صادراتها من الأسماك، ولا يسكنه سوى حوالي 3000 عسكري ومتعاقد بريطاني وأميركي في قاعدة دييغو غارسيا الجوية.
- جزر مارشال: جزر مارشال، وهي مجموعة من 34 جزيرة مرجانية في شمال المحيط الهادئ، موطن لـ 82 ألف شخص ومنشأة عسكرية أمريكية رئيسية، وهي موطن قاعدة الجيش الأمريكي كواجالين، التي تساعد في اختبار الصواريخ الباليستية وتتبعها.
تبدو هذه الإجراءات غريبة، خاصةً عندما تشمل جزرًا بلا سكان أو مناطق تعتمد عليها واشنطن عسكريًا.
يطرح هذا التساؤل حول الاستراتيجية الحقيقية وراء قرارات ترامب الجمركية، وما إذا كانت ستحقق الأهداف الاقتصادية المعلنة أم ستؤدي إلى توترات غير متوقعة.



