شعر : إيمان مصاروة
اَلسُنْبُلاتُ على البيادِرِ
والأَشِعَّةُ في النُجومِ
وما تناثرَ مِنْ رحيقِ الوردِ
في قلبي وأشواقي
تُذكِّرُني ببسمتِكِ الّتي لم تنطفِئْ
أبدًا
وظلَّتْ في شُتولِ القمحِ
تُلْهِمُني
بأجْمَلِ ما يكونُ الحُبُّ
أجْمَلِ ما يكونُ النُبْلُ
أجْمَلِ ما يكونُ الأُقْحُوانْ
هطلَتْ غيومُ الأُمْنياتِ
فكحَّلَتْ هذي الهضابَ
وأنبتَتْ
حُزْنًا تجَذَّرَ في حروفي
واعتراني خاطِرٌ
مثلَ اندفاعِ الموجِ
يجْرفُني
إلى مُدُنِ الدُخانْ
إنّي افتقَدْتُكِ
فانتفَضْتُ
كطائرٍ في قلْبِ زوْبعَةٍ
أُعانِقُ ما تَبَقّى مِنْ تُرابٍ
بينَ صفّوريّةَ الخضراءِ
يَنعَمُ في خُطاكِ
فَبعْثرَتْني الرّيحُ
وانقلَبَ الكلامُ على الكلامِ
فليسَ في قاموسِ شَوْقي ضِفَّةٌ
تحْنو على يُتْمي
وتسقيني الحنانْ
أُمّي الجميلَةَ
كيفَ تُنْصِفُكِ القصيدةُ؟
ليسَ في الكَلِماتِ عَدْلٌ
كي تُطِلَّ
على الحرائقِ
أو تُباغِتَ موجَةَ الأحزانِ
في اللغةِ الغريبةِ
في منافي الشوْقِ
فابتَسِمي
قليلًا أو كثيرًا
ذاتَ طَيْفٍ عابِقٍ بالحُبِّ
والإيمانِ
أنتِ النجمَةُ البيضاءُ
في هذا المكانْ
خبّأْتُ في أَهْدابِكِ السّوداءِ
خارِطَتي
بَنَيْتُ مَسارحَ الأَحْلامِ
في عَيْنَيْكِ
لم تذْهَبْ سُدًى
رغمَ الرحيلِ الـمُرِّ
للذكرى هديلٌ
في مُروجِ الروحِ
يُنعِشُني
ويفتحُ لي كتابَ الأُمْنياتِ
بكلِّ ما في الدمعِ مِنْ شغَفٍ
نقَشْتُكِ
في ضلوعي
أنتِ كلُّ الحُبِّ
كلُّ العِطْرِ
كلُّ السحرِ
في هذا الزمانْ.



