رام الله-واثق- أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بيانًا في ذكرى مرور ٢٢ سنة على رحيل الأديب المؤسس عزت الغزاوي جاء فيه:
" لم تأت الذكرى يا أبا جاد ونحن بخير على ما نعرف ولا تعرف، فالموت أتعب النعوش، وصلوات الوداع زاحمت نداءات الندى على الغصون، والطرقات تاهت بين غادٍ ونائح، ورائحة الخذلان كتمت الأنفاس على كل هبوب قادم في المحيط، ورغم ذلك لم ننساك سيرة ومسيرة ليمر يوم رحيلك وكأنه لم يجرح أرواحنا بغيابك.
يوم كتبت؛ حفرت بالواضح الساطع أن البلاد لنا، ويوم قدت الكتّاب والأدباء أثبت أن البلاد لنا، ويوم رحلت بالغار و الفيروز المدجج بذكرياتك معنا؛ كتبنا نحن عنك أن البلاد ستبقى لنا، وخضنا على خطاك مدد الوفاء دون تأخر، ولا رعشة روح، حتى دخلنا المقتلة والنكباء لنجتهد بالوجود والهُوية متعبة، نجدد العهد باليراع في شرايين الحكاية، والثبات إنصاف و عدالة في المواجهة، ولكن الظلم طمّ وعمّ وكأنّ الهواء انزاح عن المدى لزحمة الدخان القاتل، فبات الموت عاصفة لا أجنحة لها، ورأسها يطل من نار و نار، والمدن مقابر بلا شواهد في غزة و في الضفة والقدس المستباحة وأما عن النصرة فهي خرساء في شلل مقيت.
لسنا بخير يا أبا جاد وكنا في زمان نؤيده بالفعل ليقاوم القلم، و تنتصر العبارة، و يسبق الأدب ذباب الزيف في رواية النقيض، كنا زمانك نهرول كالفراشات لنعمي عين الدبابة المعادية، ونكتم رصاصة الجندي القاتل بالقصيدة، والقصة، وكانت البلاد للنسائم والضحكات، والمخيم يفتح يديه للأمل ويجهز نفسه للعودة من بعد خلاص تدرب على لغتنا واقترب .
لا لم ننساك لنتجاوز الذكرى، ولن ننساك، ولكن عبارتنا في رحيل شديدة الحزن على طوابير الأرواح في سماء ضاقت عليها، والأرض من دمٍ ولا ريحانة تكتب أثر الراحلين.
يبقى الأمل وتبقى الذكرى ولك الرحمة والمغفرة.
وسنبقى من الأوفياء لمسيرتك المبدعة



