القدس-واثق نيوز- محمد زحايكة-بحكم اهتمامنا بالثقافة والادب كنا نتابع الكثيربن من الكتاب في مختلف مجالات الكتابة .. ومن بين هؤلاء الكاتب الأدبي والقصصي صلاح عويسات ، الذي شعرنا أنه " بلديات" ولا بد أن يكون من بلدة اشتهرت بكوكبة من الأدباء والكتاب والصحفيين بمختلف احيائها وهي جبل المكبر " السواحرة الغربية " إلى " السواحرة الشرقية " إلى حي الشيخ سعد مسقط رأس صاحبنا الكاتب المقتصد صلاح عويسات الذي كنت أقرأ له بعض القصص القصيرة والخواطر الأدبية المتناثرة في بعض الصحف وربما المجلات المحلية عبر السنين المتدحرجة .
ولدى ظهور حضرة " الفيسبوك " أخذت ملامح هذا الكاتب الجليل صاحب القسمات الصارمة واسلوب الكتابة الرصين المغلف بمفاهيم دينية تتضح أكثر بالنسبة لنا و لسوء حظنا، لم نتعرف عن قرب على الكاتب عويسات وإنما التقيناه ربما في عدد من المناسبات العامة وإنما كنا نسمع عنه ما يسر الخاطر من حيث حسن الخلق والمعاملة الجميلة والطيبة والبعد عن التزمت والانغلاق وهو ما يظهر في مشاركاته الكتابية الأدبية من خلال المجموعات الأدبية في الفضاء الإلكتروني والانفتاح على هذه النوادي او الاندية الثقافية ذات المضامين الجادة في التوعية ونشر الذائقة الأدبية السليمة المبنية على أسس أخلاقية وقيم انسانية رفيعة تنشد الجمال والحياة الكريمة لشعوب وامم العالم طرا .
لباقة وحديث ماتع ..
وفي لقاء أخير جمعني بهذا الكاتب الانسان اللبق وحلو الحديث والابتسامة الرقيقة ، أبديت استغرابي من عدم إصدار كتاباته في كتاب او مجموعات قصصية، والحقيقة ان طبيعة اللقاء العجول لم تسعفنا كثيرا، لفهم احجامه عن إصدار منشوراته في كتاب والاكتفاء بالنشر في الصحف وربما المجلات وعلى " النوافذ" الأدبية الالكترونية فقط .
الشعر التقليدي .. ؟!
وواضح من خلال منشوراته الكتابية انحيازه إلى الأساليب الأدبية التقليدية إلى حد ما وتفضيله للشعر العامودي، الشعر الذي يعتمد بحور الشعر العربي المتعارف عليها، وربما ظهر ذلك جليا في تقريظه لمجموعة شعرية للشاعر معتز القطب ، أظنها حول مدينة القدس وكذلك ربما لزمالته لاحد رجال التربية الافاضل المدير المعروف علي ابو راس له العمر المديد والصحة والعافية الذي درّسنا سنوات في المعهد العربي الاردني في أبو ديس وهو من المتميزين في تدريس اللغة العربية الجميلة على أصولها .
وكما ذكرنا عن الكاتب والباحث الالمعي محمد موسى عويسات ، لا بد أن نشير الى أنه مع صلاح عويسات يشكلان ظاهرتان يفتخر بهما على هضبة الشيخ سعد من حيث امتشاق القلم وارتياد عالم الكتابة الأدبية المتنوع والذي لا تحده حدود ، دفاعا عن لغة الضاد وانتصارا لمبادئ هذه الامة العظيمة التي غدر بها الزمن وهي تصارع من أجل العودة إلى تصدّر مشاهد التاريخ والمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية من موقع الندية أن لم تكن في طليعة الأمم.
وراء الكواليس ..؟!
يخيل إلينا ان كاتبنا صلاح عويسات ، يؤثر الكتابة الواعية ومن وراء الكواليس مبتعدا قدر المستطاع عن مظاهر البهرجة والظهور الاعلامي الصاخب،لأسباب ما زلنا نجهلها، او لربما أنه غير محب للظهور ويؤثر الكتابة من خلف الكواليس او من وراء الظلال ساعيا إلى تكريس أهمية الكلمة في عكس نبض الشعوب والامم المتطلعة إلى عالم نابض بالحياة والطمأنينة والامن والسلام .
صلاح عويسات ، قلم رصين هادئ ، مقل ربما ولكنه صاحب نكهة خاصة وتعبير ضاف عن هموم شعبه وأمته في النهوض من غفوتها وكبوتها وتسلق سلالم المجد والرفعة والاقتدار . تحياتنا واحترامنا وتقديرنا لهذا القلم الرصين العتيق .



