الكاتب: وليد الهودلي
مصطفى وابتهال .. مصطفى عريف الحفل لخمسينية الميكروسوفت رائدة الذكاء الصناعي لحرب الإبادة في غزة اختار أن يكون عبدا بينما ابتهال التي صدعت بفضح جريمتهم سلكت طريق السادة الأحرار ..
الاثنان في ذات الموقع.. موظفا تنفيذ سياسات عليا أو ما يوصف بأنه العبد المأمور .. أو بصفة أدق جنود فرعون وما أكثرهم في عالمنا إذ هم الأدوات التنفيذية للطواغيت .. والتبرير جاهز انا لست جهة قرار انا جهة تنفيذية .. سأل شرطي من شرطة الحجاج أحد العلماء التابعين هل نحن من أعوان الظلمة الذين هم كلاب تعوي في جهنم .. فأجابه انت لست من أعوان الظلمة أنت من الظلمة أنفسهم.
وعلى المرء أن يختار وهذا الاختيار يحتاج إلى تضحية والبديل هو أن تبقى عبدا ذليلا وشريكا للظالمين في ظلمهم .. تبيع نفسك بعرض من الدنيا قليل وزائل وبخس.
لقد قررت ابتهال ابو السعد أن تكون ابتهالة الصدق في وجه الزور والكذب ..
وقد يقول قائل: كلمة حرة تواجه جحافل الباطل ماذا عساها تفعل؟!
أرأيتم ماذا فعلت؟! أرأيتم كيف وضعت الناس كل الناس إما أن تكون ذاك المصطفى لمايكروحقد الباطل .. مجرد برغي في ماكينة الذكاء البشري الذي امتطاه الشيطان وسخره للذبح والقتل أو أن تكون ذاك الفارس المشتبك مع جحافل الظلام ... هنيئا لك أيتها الابتهالة التي وزنت كل ابتهالات القابعين في محاريب:( وكفى الله المؤمنين القتال).
سلام على روحك العالية وسلام على قلبك النقي الجميل.. طبت وطاب ممشاك وكل من يسير على دربك الحر القويم..
هل سيتحوّل ما فعلته الفارسة الحرّة ابتهال_السّعد بموقفها العظيم في مواجهة اخطبوط الميكروسوفت إلى ظاهرة ممكن أن تسمّى: الابتهالية الحرّة والتي سيجري تعريفها على أنها كلمة الحق في وجه كلّ مجرم جائر؟
فمن يبتهل الى الله الحق لا يمكن أن يبتهل للباطل بل ينقلب حرّا شجاعا جريئا صادحا بالموقف الصادق ومهما كلّف من ثمن.
وهل سنشهد هذه الظاهرة وهي تبدّد ظلمات الخنوع والعبودية واستلاب الكرامة لقطيع من يؤجرون عقولهم طائعين صاغرين للباطل؟
لقد حقّقت هذه الفتاة بموقفها المنحاز لآهات المعذّبين نموذجا ومثالا يحتذى به لكل من أراد أن يكون حرّا لا يستعبده راتبا ولا وظيفة ولا أيّ مكسب ماديّ ينقض قيمة من قيم الضمير الإنساني النبيل ، هذا الضمير النقيّ الذي يحافظ على صدقه ونقائه والذي يحافظ على إنسانية الانسان بعيدا عن ارتكاسه وارتمائه في حضن الظلم والفساد والباطل.



