نيويورك- (رويترز) - قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الخميس إن مليارات الدولارات التي تدين بها الولايات المتحدة للمنظمة الدولية مسألة "غير قابلة للتفاوض"، وذلك عقب تقارير أفادت بأن واشنطن وضعت شروطا لدفع هذه الأموال.
وأفاد موقع ديفيكس هذا الأسبوع بأن مذكرتين دبلوماسيتين عممتهما الولايات المتحدة دعتا إلى إجراء تسعة إصلاحات "سريعة" كشرط للإفراج عن المزيد من الأموال، من بينها خفض إضافي للتكاليف واتخاذ خطوات للحد من نفوذ الصين داخل الأمم المتحدة.
وقال جوتيريش للصحفيين ردا على هذه التقارير "الأموال التي نتحدث عنها تسمى الاشتراكات المقدرة... والاشتراكات المقدرة هي التزام على الدول الأعضاء. وهي غير قابلة للتفاوض".
وأضاف جوتيريش، الذي يقود جهود الإصلاح تحت ضغط من الدول الأعضاء، ولا سيما الولايات المتحدة، أن الأمم المتحدة ستبذل قصارى جهدها لضمان أن "تكون هذه المنظمة فعالة وذات كلفة تشغيلية معقولة، وقادرة على تقديم الخدمات للناس الذين نعتني بهم".
وتابع "لكن هذين المسارين منفصلان".
ووفقا لموقع ديفيكس، شملت إجراءات خفض التكاليف التي طالبت بها الولايات المتحدة إصلاح نظام المعاشات التقاعدية للأمم المتحدة، وإنهاء السفر في درجة رجال الأعمال لمسافات طويلة لبعض كبار الموظفين وجميع الموظفين من المستوى المتوسط، إلى جانب إجراء تخفيضات إضافية في المناصب العليا بالأمم المتحدة، وتقليص بعثات حفظ السلام طويلة الأمد وغير الفعالة بنسبة 10 بالمئة.
وذكر الموقع أن المطالب تضمنت أيضا منع الصين من توجيه عشرات الملايين من الدولارات سنويا إلى صندوق تقديري تابع لمكتب الأمين العام، في خطوة تهدف إلى الحد من النفوذ الصيني.
ولم تعلق البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على هذه التقارير. وقالت الولايات المتحدة مرارا إنها ستواصل الضغط على الأمم المتحدة لإجراء إصلاحات بعد انسحابها من عشرات الهيئات التابعة للمنظمة هذا العام وخفض تمويلها بملايين الدولارات العام الماضي.
وحذر جوتيريش في يناير كانون الثاني من أن الأمم المتحدة تواجه "انهيارا ماليا وشيكا" بسبب المستحقات غير المسددة، ومعظمها على الولايات المتحدة. وقالت الأمم المتحدة في فبراير شباط إن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار فقط من أصل أكثر من أربعة مليارات دولار مستحقة عليها للمنظمة الدولية.



