القدس-واثق نيوز-اصدر الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة المرشح لعضوية اللجنة المركزية لحركة "فتح" في المؤتمر العام الثامن المزمع عقده في 14 ايار الجاري ، بيانا سياسيا جاء فيه :
في ظل التحديات الوطنية الكبيرة التي تواجه شعبنا الفلسطيني عموما ومدينة القدس بشكل خاص، فإننا اليوم امام مسؤولية تاريخية تتطلب من الجميع الارتقاء الى مستوى المرحلة، والعمل بروح الوحدة والشراكة الوطنية الحقيقية من اجل حماية القدس وتعزيز صمود اهلها في وجه سياسات الاحتلال ومحاولاته المستمرة لطمس الهوية الوطنية العربية للمدينة المقدسة.
وانطلاقا من مسؤوليتنا التنظيمية والوطنية، فإنني ادعو كافة الاخوة والاخوات اعضاء المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، وخاصة ابناء القدس المشاركين في هذا الاستحقاق التنظيمي المهم، الى جعل القدس عنوانا اول في خياراتهم وقراراتهم وانتخاباتهم، لأن القدس ليست مجرد ملف من الملفات، بل هي جوهر القضية الفلسطينية وعنوان نضال شعبنا وكرامته الوطنية.
لقد آن الاوان لأن تتكاتف كل الجهود المقدسية الفتحاوية والوطنية من اجل صياغة برنامج حقيقي خاص بمدينة القدس، برنامج قادر على تثبيت صمود المقدسيين، ودعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز الوجود الفلسطيني في المدينة، ومواجهة سياسات التهجير والهدم والتضييق والاستيطان التي تستهدف الانسان والارض والهوية.
كما ادعو الى توحيد الصفوف ونبذ كل اشكال الانقسام والخلافات الداخلية، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل التشتت، والقدس بحاجة الى الجميع دون استثناء. لقد كان ابناء القدس دائما في مقدمة المدافعين عن المشروع الوطني الفلسطيني، وقدموا التضحيات الجسام دفاعا عن عروبة المدينة ومقدساتها، ومن حقهم اليوم ان يكونوا في قلب القرار التنظيمي والسياسي لحركة فتح.
وفي الوقت الذي نناضل فيه من اجل القدس، فإننا لا يمكن ان نغفل عن معاناة اهلنا في قطاع غزة الذين يواجهون ظروفا انسانية ووطنية صعبة نتيجة العدوان والحصار المستمر. ان وحدة الدم الفلسطيني بين القدس وغزة والضفة وكل اماكن وجود شعبنا، تفرض علينا جميعا العمل من اجل تعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، لأن قوة شعبنا تكمن في وحدته وتمسكه بحقوقه وثوابته الوطنية.
إن انتخاب الكفاءات الوطنية المقدسية وتمكين الشخصيات القادرة على حمل هموم المدينة والدفاع عنها داخل اطر الحركة ومؤسساتها، يشكل رسالة واضحة بأن حركة فتح ما زالت تعتبر القدس بوصلتها الاولى وعنوان نضالها المركزي.
ومن هنا، فإنني اؤكد بأن المرحلة المقبلة يجب ان تشهد حضورا مقدسيا اقوى داخل اللجنة المركزية وكافة مؤسسات الحركة، بما يضمن نقل معاناة اهل القدس الحقيقية والعمل الجاد على توفير كل مقومات الصمود لهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
القدس تستحق منا جميعا موقفا موحدا، وتستحق برنامجا وطنيا جامعا، وتستحق ان تكون اولا في خياراتنا وانتخاباتنا وقراراتنا، وفاء لتاريخها وصمود اهلها وتضحيات شعبنا الفلسطيني.
المجد للشهداء
الحرية للاسرى
والنصر لفلسطين
محليات



