القدس-واثق نيوز-قال الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، إن ما تُسمى بـ"مسيرة الأعلام" التي يعتزم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تنظيمها في مدينة القدس يوم غد الخميس، تمثل استفزازاً منظماً لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، وتندرج في إطار سياسة فرض الوقائع بالقوة ومحاولة تكريس الرواية الاحتلالية في قلب المدينة المقدسة.
وأضاف النتشة، أن حكومة الاحتلال تدفع باتجاه تصعيد خطير في القدس عبر توفير الحماية السياسية والأمنية لآلاف المستوطنين المتطرفين الذين يحاولون تحويل البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك إلى ساحة استعراض للقوة والعنصرية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني وأبناء القدس سيبقون خط الدفاع الأول عن المدينة ومقدساتها مهما بلغت التضحيات.
وشدد النتشة على أن التهديدات المتصاعدة باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة تمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، ومحاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد المبارك، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة تجاه ما تتعرض له القدس من استهداف غير مسبوق.
وأكد أن الاحتلال يخطئ إذا ظن أن سياسة القمع والإبعاد والاعتقالات يمكن أن تكسر إرادة المقدسيين، مشيراً إلى أن القدس كانت وستبقى عنوان الهوية الوطنية الفلسطينية، وأن أي اعتداء على الأقصى من شأنه إشعال المنطقة بأسرها ودفعها نحو مزيد من التوتر والانفجار.
وثمّن النتشة عالياً مواقف الرئيس محمود عباس الداعمة لمدينة القدس وصمود أهلها، مؤكداً أن الرئيس "أبو مازن" يواصل رغم كل الظروف السياسية والمالية تقديم الدعم السياسي والوطني للمقدسيين والدفاع عن الثوابت الفلسطينية في المحافل الدولية، إضافة إلى متابعته المستمرة لاحتياجات المدينة ومؤسساتها الوطنية والاجتماعية والعمل على تعزيز الهوية العربية الفلسطينية في القدس رغم كل محاولات الاحتلال لإلغائها .
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،رئيس دائرة القدس، المهندس عدنان الحسيني، إن "مسيرة الأعلام" ليست حدثاً احتفالياً كما يحاول الاحتلال تسويقها، بل هي مسيرة تحريضية وعنصرية تهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية بالقوة على مدينة القدس المحتلة، خاصة في ظل مشاركة وزراء وأعضاء كنيست وجماعات استيطانية متطرفة معروفة بتحريضها ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح الحسيني، أن اقتحامات المستوطنين المتوقعة للمسجد الأقصى يوم بعد غد الجمعة، تأتي في سياق مشروع متكامل يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك، محذراً من أن استمرار هذه السياسات العدوانية سيؤدي إلى تفجير الأوضاع بشكل خطير.
وأضاف أن الاحتلال يستغل حالة الصمت الدولي والانشغال العالمي بالأزمات الإقليمية لتوسيع اعتداءاته في القدس وتسريع مشاريع التهويد والاستيطان، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية القدس ودعم صمود أهلها ومؤسساتها.
وأكد الحسيني أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن القدس ومقدساتها مهما بلغت التحديات، وأن محاولات الاحتلال فرض أمر واقع جديد في الأقصى ستفشل أمام صمود المقدسيين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية والتاريخية والدينية.
كما ثمّن الحسيني مواقف الرئيس "ابو مازن" وجهوده المتواصلة في دعم القدس وتعزيز صمود أهلها، مشيراً إلى أن الرئيس يضع قضية القدس على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، ويواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لحماية المدينة المقدسة والتصدي للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويدها وتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
يذكر ان تصريحات النتشة والحسيني جاءت في بيان صحفي مشترك عبر الدائرة الاعلامية في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس .



