محليات

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : ثورة البراق شكلت تعبيراً مبكراً عن الوحدة الفلسطينية في مواجهة مشاريع التهويد والإقصاء

51 مشاهدة
المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : ثورة البراق شكلت تعبيراً مبكراً عن الوحدة الفلسطينية في مواجهة مشاريع التهويد والإقصاء

القدس-واثق نيوز- حيت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ذكرى ثورة البراق الخالدة، معتبرة انها محطة وطنية مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والكرامة والدفاع عن مقدساته الإسلامية والمسيحية، والتي اندلعت عام 1929 رفضاً لمحاولات فرض واقع جديد على حائط البراق ومحيطه، وتأكيداً للحق العربي الفلسطيني التاريخي والديني والقانوني في القدس ومقدساتها.

واكدت الامانة العامة في بيان اصدرته اليوم الاربعاء بهذه المناسبة،إن ثورة البراق لم تكن مجرد حدث عابر في مسيرة شعبنا، بل شكلت تعبيراً مبكراً عن وحدة الإرادة الوطنية الفلسطينية في مواجهة مشاريع التهويد والاستعمار والإقصاء، ورسخت معاني التضحية والصمود والتمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف. وقد أثبتت تلك الثورة أن القدس كانت وما زالت جوهر القضية الفلسطينية وعنوانها السياسي والروحي والوطني، وأن الدفاع عنها يمثل مسؤولية جماعية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة إلى فضاء الانتماء الحضاري والإنساني الأوسع.

واضافت : في هذه الذكرى الوطنية العزيزة، نستحضر تضحيات الشهداء والأسرى والجرحى الذين سطروا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخ فلسطين، ونؤكد أن الرسالة التي حملتها ثورة البراق ما زالت حية ومتجددة في وجدان أبناء شعبنا الفلسطيني، وفي صمود المقدسيين المرابطين الذين يواجهون يومياً سياسات التهويد والاستيطان والتهجير وتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.

وشددت على ان ما تشهده مدينة القدس المحتلة اليوم، وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك، من اقتحامات متكررة، ومحاولات فرض وقائع سياسية ودينية جديدة، واستهداف للمكانة التاريخية والقانونية القائمة للمقدسات الإسلامية والمسيحية، يؤكد أن جوهر الصراع الذي واجهته ثورة البراق قبل ما يقارب القرن ما زال قائماً بأشكال وأساليب مختلفة. كما أن الإجراءات الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة، والتضييق على سكانها، ومصادرة الأراضي، وتوسيع الاستيطان، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وجددت الامانة العامة تمسكها بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة وفي مقدمتها حق شعبنا في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرة أن حماية المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس مسؤولية وطنية وقومية وإسلامية وإنسانية مشتركة، تتطلب موقفاً فاعلاً يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية وسياسية وقانونية ودبلوماسية تضمن حماية المدينة ومقدساتها وسكانها.

وفي هذه المناسبة، وجهت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، رسالة إلى الأشقاء في العالمين العربي والإسلامي، تؤكد فيها أن القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية مركزية للأمة العربية والإسلامية جمعاء، بما تمثله من مكانة دينية وتاريخية وحضارية. وقالت إن الواجب يقتضي تعزيز كل أشكال الدعم السياسي والقانوني والإعلامي والاقتصادي لصمود الشعب الفلسطيني في القدس، وإسناد المؤسسات المقدسية، وحماية الرواية التاريخية العربية والإسلامية للمدينة في مواجهة محاولات التزوير والتحريف.

كما توجهت إلى المجتمع الدولي، وإلى الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة، وإلى الدول المؤمنة بقيم العدالة وحقوق الإنسان، بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له القدس ومقدساتها وسكانها من انتهاكات متواصلة. واكدت أن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية لا يجوز أن يبقى مجرد شعارات، بل يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء جميع السياسات والإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة.

واختتمت بالقول : إن ذكرى ثورة البراق تأتي هذا العام لتجدد التأكيد على أن إرادة الشعوب لا تنكسر، وأن القدس ستبقى عنواناً للحق والعدالة والحرية، وأن الشعب الفلسطيني، رغم ما يواجهه من تحديات ومعاناة، سيواصل نضاله المشروع دفاعاً عن أرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية الثابتة.