القدس-واثق-نددت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بإعلان ما يسمى قسم المعارف العربية في بلدية الاحتلال بالقدس، عن إغلاق مدرسة الفرقان الفلسطينية في بلدة شعفاط ، بحجة العمل دون ترخيص، علما أنها تأسست قبل 30 عاما.
وكانت وزارة المعارف الإسرائيلية قد أوقفت قبل 3 سنوات ترخيص مدارس الفرقان، وقطعت مخصصات التعليم عنها، علما أنه يدرس فيها 1200 طالب وطالبة من القدس.
وتأسست المدرسة عام 1995م في ضاحية البريد بالقدس، ومن ثم تطورت عام 2001 وانتقلت إلى شعفاط، وتفرعت بعدها إلى 3 فروع؛ رياض أطفال، وفرعان للذكور والإناث من الابتدائية حتى الثانوية.
وذكرت مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر غدير فوزي جابر انه تم تبليغ أولياء الأمور في مدرسة الفرقان بأنه لن تكون هناك مدرسة للعام الدراسي القادم .
وقالت الامانة العامة للمؤتمر ان هذا الاجراء التعسفي ياتي في اطار الحرب الاسرائيلية المعلنة على التعليم الفلسطيني في القدس حيث كانت البداية بالهجوم على المناهج الدراسية الوطنية والان تحولت الهجمة الى اغلاق المدارس بحجج وذرائع واهية ، في حين كانت هناك اجراءات اخرى تعسفية بحق مدارس وكالة الغوث الدولية " الاونروا" في القدس المحتلة .
واكدت مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر ، ان اقدام سلطات الاحتلال على اغلاق مدارس وكالة الغوث الدولية في القدس وضواحيها يعني حرمان الاف الطلبة من الدراسة الابتدائية والاعدادية والمهنية وذلك في اطار خطة مدروسة هدفها تعزيز حضور مدارس بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة على حساب المدارس التابعة "للأونروا" وللسلطة الوطنية الفلسطينية . وأضافت جابر ، ان مصير هؤلاء الطلبة يبدو مجهولا في ظل مباغتة سلطات الاحتلال لوكالة الغوث واغلاق مدرسة تابعة لها في واد الجوز قبل عدة اسابيع ومداهمة كلية التدريب المهني في مخيم قلنديا وانذارها لإخلاء مقرها . وأشارت جابر الى هذه الكلية توفر التدريب المهني الشامل للطلاب اللاجئين الذين يأتون من مخيمات محافظات الضفة الغربية ، كما توفر لهم السكن نظرا لابتعادهم عن ذويهم وأماكن سكنهم.
ومنذ أن حَظَر الكنيست عملها في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت بلدية الاحتلال تسابق الزمن لاستقطاب طلبة مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في شرقي القدس، تزامنا مع بحث أهالي الطلبة عن بدائل مناسبة لأبنائهم .
ووفق معطيات سابقة، فقد استغلت بلدية الاحتلال هذا الحظر لتجهز على مدارس الوكالة، وتستقطب روادها ليجلسوا على مقاعد المدارس التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية، والتي تدرس المنهاج الإسرائيلي، حيث قدمت إغراءات لأولياء أمور الطلبة تمثلت في التواصل الشخصي الفردي لإقناعهم، واستعراض الخدمات زهيدة الثمن، وتأمين المواصلات لبعض الطلبة .
وكان عشرات الأهالي قد سارعوا فور سماعهم قرار الحظر بنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى تدرس المنهاج الفلسطيني، في حين لم تستطع طواقم البلدية الوصول إلى البيانات الشخصية لكافة طلبة مدارس "الأونروا" لإقناع ذويهم فرديا، كما وجدت صعوبة في إقناع بعض مدراء المدارس للتحوّل إلى المنهاج الإسرائيلي، بسبب تحريفه الهوية الوطنية، وضعفه الأكاديمي مقارنة بالمنهاج الفلسطيني خصوصا في مادة اللغة الإنجليزية .
وحسب مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، فإن بلدية الاحتلال ماضية في محاربة المنهاج الفلسطيني في المدارس العربية بالمدينة المحتلة، من خلال فرض المنهاج المحرّف، وقطع أو تقليص التمويل المالي على الرافضين لتدريسه .
وتدعي بلدية الاحتلال وفق جابر ان مدارس السلطة تدرس مناهج تحريضية ، وخاصة في مساقات اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية ، مضيفة ان إسرائيل تريد شطب كل ما يشير الى احتلال ارض فلسطين التاريخية وإقامة دولة الكيان عليها .
وبالعودة الى مدارس وكالة الغوث ، فإنه ووفق بيانات لها، فإن أكثر من 1800 طالب وطالبة يدرسون في 7 مؤسسات تعليمية تابعة لها داخل حدود بلدية القدس، بينها 6 مدارس، وكلية للتدريب المهني في مخيم قلنديا التي تضم 344 طالبا. وتتوزع بقية المدارس للذكور والاناث على مخيمات : شعفاط شمال شرق القدس ، سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك ، حي وادي الجوز والتي تم اغلاقها امس الأول، ومدرسة للإناث في صور باهر .
وحذرت جابر من انه في حال لم تتكاتف الجهود الرسمية والشعبية ووكالة الغوث فإن هؤلاء الطلبة سيكون مصيرهم " الشارع" ، مشددة على ضرورة مواجهة المخطط الإسرائيلي المبرمج ضد التعليم الفلسطيني بالقدس بمشروع وبرنامج عمل موحد يضمن للطلبة مستقبلا تعليميا واضحا من جانب ويحافظ على المنهاج الفلسطيني من جانب اخر ويبقي على الرواية الفلسطينية الصادقة في المساقات التعليمية مع عدم الرضوخ للابتزاز الاسرائيلي والتهديدات المتواصلة مهما كلف ذلك من ثمن .
وكانت مؤسسة "فيصل الحسيني" قد اشارت في معطيات لها الى ان عدد طلبة القدس في المراحل المدرسية (لا يشمل رياض الأطفال) وصل إلى نحو 98 ألفا و428 طالبا وطالبة، يذهب نحو 45 ألفا و500 منهم إلى 146 مدرسة تتبع للمظلة الفلسطينية (الأوقاف العامة، المدارس الأهلية، وكالة الغوث)، أما البقية فيذهبون إلى مدارس تتبع لبلدية الاحتلال، بينها مدارس تاريخية وضع الاحتلال يده عليها إبان احتلال شرقي القدس عام 1967، ومدارس مستأجرة، ومدارس حديثة نسبيا، وجميعها يدرس فيها المنهاج الإسرائيلي.



