رام الله - واثق نيوز- تتوجّه نقابة المهندسين بأسمى آيات التحيّة والتقدير إلى الزميلات والزملاء العاملين في الوظيفة العمومية والمهندسين العساكر، لصمودهم وصبرهم وتحمّلهم في ظلّ الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمرّ بها وطنُنا، والتي ألقت بظلالِها الثقيلة على مختلف القطاعات، وعلى هذه الشريحة الوطنية بشكلٍ خاص.
الزميلات والزملاء الأعزّاء، لقد عمل مجلس النقابة خلال الفترة الماضية بجهودٍ مكثّفة ومسؤولة، وبروحٍ وطنيةٍ عالية، لإتاحة المجال أمام الحكومة للاستجابة للمطالب العادلة وإنصاف العاملين في الوظيفة العمومية والمهندسين العساكر، وصون حقوقهم المشروعة..
وفي هذا السياق، واستنادًا إلى آخر المستجدات، وما تمّ التوصّل إليه من تفاهمات مع الحكومة خلال اللقاءات والمتابعات الأخيرة، وفي إطار مسار الحوار والتفاوض، ومنحًا للحكومة فرصةً لتنفيذ هذه التفاهمات، والتي تتضمّن مجموعةً من الحقوق المستحقّة للزميلات والزملاء المهندسين العاملين في الوظيفة العمومية والمهندسين العساكر، على أن يتمّ تنفيذ جزءٍ منها بشكل مباشر؛ فإنّ مجلس نقابة المهندسين يُعلن تعليق كافّة الفعاليات والخطوات الاحتجاجية النقابية المُعلنة سابقًا، وذلك اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 31/5/2026، مع الالتزام بالدوام وفق البرنامج المُعلن من الحكومة.
وتؤكّد النقابة مجدّدًا وقوفها الكامل إلى جانب كافة الزميلات والزملاء، وتمسّكها بحقوقهم.
هاميلتون- واثق نيوز- ناهزت صادرات كندا من المعدات العسكرية والتكنولوجية إلى إسرائيل 14.7 مليون دولار كندي (نحو 10.7 ملايين دولار أمريكي) خلال عام 2025، وفق تقرير رسمي.
وبحسب تقرير نشره موقع الشؤون العالمية الكندية، الذي تعرض فيه الإعلانات الرسمية، صدرت الحكومة إلى إسرائيل منتجات عسكرية وتكنولوجية بقيمة 14.671 مليون دولار كندي خلال العام الفائت.
وأشار التقرير إلى استخدام 50 ترخيص تصدير عسكري لإتمام هذه المبيعات خلال 2025.
في المقابل، أوضح التقرير أن الحكومة الكندية لم توافق منذ 8 يناير/ كانون الثاني 2024 على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة، مؤكدا استمرار هذا الموقف.
وكانت وزيرة الخارجية الكندية السابقة ميلاني جولي، أعلنت تعليق تراخيص تصدير المواد والمعدات العسكرية والتكنولوجية إلى إسرائيل “مؤقتا” اعتباراً من يناير 2024.
وفي أغسطس/ آب 2025، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن بلادها لا تبيع أسلحة لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذا النهج مستمر منذ عام 2024.
في مقابلة مع موقع “ميديابارت، رأى الأكاديمي الإسرائيلي أورن يفتاحيل أن بلاده تجاوزت مرحلة حاسمة، حيث انتقلت من “نظام إثنوقراطي”ـ مبنى على الإثنية (العرق)ـ إلى “نظام أبارتهايد (فصل عنصري)”.
أورن يفتاحيل، هو مدير سابق لمنظمة حقوق الإنسان (بتسليم) وأستاذ في الجغرافيا السياسية بجامعة بن غوريون في بئر السبع، يُعرف بأنه صاحب مفهوم “الإثنوقراطية” الذي طوّره في تسعينيات القرن الماضي. يشير هذا المفهوم إلى أنظمة تحافظ ظاهرياً على مؤسسات ديمقراطية مثل الانتخابات والتمثيل السياسي والمواطنة، لكنها في الواقع تمنح امتيازات بنيوية لمجموعة إثنية مهيمنة على حساب مجموعات أخرى. وقد استخدم هذا المفهوم لتحليل عدة حالات دولية، وكان يعتبره مناسباً لوصف إسرائيل لسنوات طويلة.
غير أن الباحث يرى اليوم أن هذا المفهوم لم يعد كافيا لفهم الواقع الحالي. ففي كتابه الأخير، يعتبر أن توسّع السيطرة الإسرائيلية على كامل الأرض، وإخضاع ملايين الفلسطينيين لسلطتها، قد غيّر طبيعة النظام.
ويؤكد لـ“ميديابارت”: “لقد انتقلت إسرائيل من الإثنوقراطية إلى الفصل العنصري”، مشيراً إلى أن فئات واسعة من السكان تخضع لسلطة الدولة دون أن تتمتع بحقوق سياسية متساوية.
يُميّز أورن يفتاحيل بين عدة فئات من الوضعيات المدنية. فالمواطنون اليهود في إسرائيل يتمتعون بكامل الحقوق، بينما يحصل الفلسطينيون الحاملون للجنسية الإسرائيلية على حقوق جزئية.
أما الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، فهم مستبعدون من النظام السياسي الذي يتحكم في حياتهم. ويرى الباحث أن هذا التدرج في الحقوق يعكس بنية هرمية مؤسسية تشبه أنظمة الفصل العنصري التاريخية.
كما يؤكد يفتاحيل أن للحيز الجغرافي دوراً مركزياً في فهم هذا الواقع. ويقول إن “الفضاء ليس محايداً أبداً”، مشدداً على أن سياسات التخطيط العمراني، والاستيطان، والسيطرة على الأراضي، تعكس علاقات القوة القائمة.
ويشير إلى أن التوسع المستمر للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وتفتيت المناطق الفلسطينية، يعكسان استراتيجية طويلة الأمد للهيمنة على الأرض.
تطرقت المقابلة أيضاً إلى ما يصفه أورن يفتاحيل بتصاعد ملحوظ في حدة السياسات منذ أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، مشيرا إلى أن هناك تشديداً في استخدام القوة، وتكثيفاً لسياسات القمع، معتبراً ذلك “هروباً إلى الأمام”.
كما انتقد الأكاديمي الإسرائيلي ممارسات يصفها بأنها ترقى إلى جرائم حرب، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وكذلك في بعض المناطق داخل إسرائيل.
رغم هذا التشخيص القاتم، لا يكتفي الباحث بالنقد، بل يطرح أيضاً تصوراً لحل سياسي، فهو من مؤسسي حركة “أرض واحدة للجميع”، التي تدعو إلى إقامة كونفدرالية إسرائيلية-فلسطينية.
ويقوم هذا المشروع على وجود دولتين مستقلتين تتشاركان المجال الجغرافي نفسه، مع حدود مفتوحة وتعاون مؤسساتي في بعض المجالات. ويختصر الفكرة بقوله: “دولتان- وطن واحد”.
في هذا السياق، شدد يفتاحيل على ضرورة الاعتراف بحقوق الشعبين، وضمان حرية التنقل، وبناء شكل من أشكال التعايش السياسي. كما يتطرق إلى قضايا حساسة مثل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وإمكانية عيش اليهود في دولة فلسطينية مستقبلية في إطار احترام قوانينها.
كما شدد الأكاديمي الإسرائيلي على أن أي حل دائم للنزاع لن يتحقق دون تدخل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن تجارب تاريخية مشابهة، مثل جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية ومنطقة البلقان، لم تشهد تحولات حقيقية إلا تحت ضغط دولي. ورأى أن غياب هذا الضغط اليوم يساهم في استمرار الوضع القائم.
وعلى الرغم من إقراره بأن الأصوات المنتقدة داخل إسرائيل ما تزال أقلية، لكن يفتاحيل أكد تمسكه بخيار التغيير من الداخل، معتبراً أن هذا المسار، رغم صعوبته، يظل ضرورياً لفتح آفاق سياسية واجتماعية جديدة.
غزة - واثق نيوز- وسط ضحكات الأطفال الممزوجة بآثار المعاناة اليومية، تحاول عائلات فلسطينية في قطاع غزة رسم لحظات من الفرح على وجوه أطفالها خلال عيد الأضحى المبارك، وذلك داخل حديقة حيوان ومدينة ألعاب صغيرتين أُعيد افتتاحهما بمخيم النصيرات وسط القطاع بعد نجاتهما من دمار الإبادة الإسرائيلية.
وفي مشهد استثنائي وسط أجواء الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يركض أطفال بين الألعاب البسيطة وأقفاص الحيوانات.

نابلس - واثق نيوز- اصيب 7 مواطنين، اليوم السبت، بالرصاص الحي والاعتداء بالضرب، خلال هجوم للمستوطنين على قرية مادما جنوب نابلس.
وذكر الهلال الاحمر الفلسطيني، بان طواقمه تلقت بلاغا بإصابة مسن (72 عاما) أصيب بالرصاص الحي في القدم، ومواطن آخر (40 عاما) جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب، كما أصيب مواطن (46 عاما) بشظايا رصاص في الوجه، وآخر (53 عاما) برصاص حي في الفخذ، وأن قوات الاحتلال تمنع وصولهم للموقع.
كما أصيب شاب (43 عاما) بعد اعتداء بالضرب من قبل المستوطنين، وسيدة (45 عاما)، وأخرى (53 عاما) جراء اعتداء بالضرب من قبل المستوطنين.
رام الله- واثق نيوز- توقعت دائرة الأرصاد الجوية، أن يكون الجو اليوم السبت، غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية، حارا نسبيا في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط احيانا والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
وفي ساعات المساء والليل، يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف باردا نسبيا في المناطق الجبلية، لطيفا في بقية المناطق، الرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
ويكون الجو غدا الأحد غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية حارا نسبيا في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة، تنشط أحيانا، والبحر متوسط ارتفاع الموج.
يوم الاثنين، يكون الجو غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية، حارا نسبيا في بقية المناطق، ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط أحيانا، والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
الثلاثاء، يكون الجو صافيا بوجه عام معتدلا في المناطق الجبلية حارا نسبيا في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، الرياح غربية الى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
غزة - واثق نيوز- واصلت الجالية الفلسطينية في مدينة بريمن الألمانية اليوم الجمعة، توزيع لحوم عيد الاضحى لليوم الثالث على التوالي، على الالاف العائلات المتضررة والنازحة في قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية الكارثية التي يعيشها الناس جراء الحرب والحصار المستمر.
وأكدت الجالية أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والحملات الإغاثية التي تنفذها بشكل متواصل لدعم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم، خاصة مع تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع معدلات الفقر والجوع.
بدوره قال رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة بريمن وضواحيها السيد سامر بلال أصلان إن حملة توزيع لحوم العيد استهدفت العائلات الأكثر احتياجًا، والأسر النازحة التي تعيش ظروفًا صعبة، موضحًا أن أبناء الجالية حرصوا على إيصال فرحة العيد إلى أهالي غزة رغم كل التحديات.
بروكسل - واتثق نيوز- قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، إن توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش بزيادة المساحة المحتلة في قطاع غزة إلى 70 بالمئة تخنق العائلات الفلسطينية وتعرقل تقديم المساعدات.
وفي بيان نشرته على منصة شركة "إكس" الأمريكية، اليوم الجمعة، علقت لحبيب على الأنباء المتعلقة بتوجيهات نتنياهو للجيش الإسرائيلي.
وذكرت أن "المساحة المخصصة للمساعدات الإنسانية في غزة تتقلص وتضيق يوما بعد يوم".
وأشارت إلى أن توسيع الاحتلال الإسرائيلي يعوق عمل موظفي الإغاثة الإنسانية، مضيفة أن "العائلات باتت محاصرة ومحشورة بين حدود تتحرك وتتغير دون أي إنذار مسبق".
وجددت لحبيب دعوتها إسرائيل إلى الامتثال لقواعد وقوانين القانون الدولي الإنساني.
والخميس، أقر نتنياهو باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة.
نابلس- واثق نيوز -قبل ايام صادق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة الوطنية للمحروقات، والتي هي بالاصل تحت التأسيس، وكلفه بإعداد الإطار القانوني، الناظم لعمل الشركة، إلى جانب إعداد البيانات المالية الافتتاحية، وفصلها عن البيانات المالية للهيئة العامة للبترول.
فيما كان المجلس قد أقر في جلسته رقم (75) إنشاء شركة حكومية للمحروقات، في خطوة تهدف اولا إلى تعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، وتنظيم سوق المحروقات، وبالتالي تنويع مصادر الإمدادات.
من جهته وفي حديث سابق له، أوضح رئيس الهيئة العامة للبترول، مجدي الحسن، أن إنشاء الشركة الحكومية، لا يلغي دور الهيئة العامة للبترول، مستندا الى أن الهدف من تأسيسها يتمثل في تعزيز الاستثمار، وتطوير قطاع الطاقة، وتنظيم السوق، إلى جانب تنويع مصادر الإمدادات، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للبترول ستواصل دورها في رسم السياسات العامة للقطاع، والإشراف عليه، فيما ستتولى الشركة الجديدة الجوانب التشغيلية والتجارية، في إطار فصل واضح بين الدورين التنظيمي والتنفيذي.
ولفت الحسن إلى أن هذا النموذج معمول به في قطاعات أخرى، مثل قطاع الكهرباء، حيث تعمل الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء إلى جانب سلطة الطاقة، بما يضمن تكامل الأدوار وتحسين كفاءة إدارة القطاع.
من جانبه، وفي تصريح له، قال مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، إن فصل الهيئة العامة للبترول عن العمليات التجارية، يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية، وتنظيم قطاع المحروقات، موضحاً أن هذه الخطوة ستتيح للهيئة التفرغ لدورها الرقابي والتنظيمي، فيما ستُدار العمليات التجارية من خلال جهة متخصصة وفق أسس مهنية واضحة.
وأضاف ابو الرب، ان هذه الخطوة طال انتظارها، لما لها من دور في تحسين الأداء ورفع كفاءة إدارة قطاع المحروقات، الذي يُعد من القطاعات الحيوية، والهامة.
فيما اكد مجلس الوزراء أن الهيئة العامة للبترول، ستستمر في مهامها المتعلقة برسم السياسات وتنظيم قطاع المحروقات والإشراف عليه، بما يضمن استقرار السوق وتحسين مستوى الخدمات.
بدوره، قال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات، غالب التلبيشي، في معرض حديثه حول هذا التوجه الحكومي، إن التعامل حتى اللحظة ما يزال يتم مع الهيئة العامة للبترول، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لديهم حول الشركة الجديدة لا تزال محدودة.
وأضاف التلبيشي، أن قطاع المحروقات شهد خلال الفترة الماضية، إخفاقات في الإدارة، معرباً عن أمله في أن تسهم الشركة الجديدة في تحسين إدارة هذا القطاع الحيوي، مضيفا أن طبيعة الشركة المرتقبة ستحدد حجم التغيير في السوق، وفي حال كانت شركة حكومية “فلن يكون هناك تغيير جوهري” على حد تعبيره.
وفي المقابل، أشار إلى أنه إذا كانت الشركة ذات طابع خاص، فإن ذلك قد يفتح المجال أمام المنافسة، ما قد ينعكس على شكل انخفاض في الأسعار، وتحسن في مستوى الخدمات، وتوفير الوقود بشكل أفضل.
القدس - واثق نيوز- وزعت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، ألعابا وهدايا على الأطفال عند بوابات المسجد الأقصى المبارك، ضمن مشروع "فعاليات ترفيهية للأطفال" لبمناسبة عيد الأضحى.
وينفذ هذا المشروع في عدد من أحياء المدينة المقدسة والبلدات والقرى المحيطة بها، استجابة لطلبات من مؤسسات مجتمعية محلية، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الصغار والتخفيف من وطأة الظروف الميدانية الصعبة.
وشهدت بوابات ومحيط المسجد الأقصى بعد صلاة العيد أجواء من الفرح والتفاعل، ووزعت طواقم الوكالة الهدايا والألعاب وكعك العيد على العائلات المتواجدة.
وعبر الأهالي عن امتنانهم لهذه اللفتة التي منحت أطفالهم فرصة حقيقية للفرح والدخول في أجواء العيد، مؤكدين أن هذه الخطوات البسيطة في فكرتها والكبيرة في أثرها، تساعدهم على تجاوز ضغوط الحياة اليومية وتمنح أبناءهم ذكريات ترتبط بمسجدهم ومدينتهم.
ويتضمن المشروع تنظيم فعاليات ترفيهية متكاملة في نحو 10 أحياء مقدسية، تستهدف الأطفال من عمر 4 إلى 12 عاماً. وتشمل الأنشطة توفير مساحات للمنتفخات والقلاع الهوائية، وعروضاً للمهرجين، وركناً للرسم على الوجوه، إلى جانب توزيع الهدايا الرمزية، بهدف توفير مساحات آمنة تضمن للأسر المقدسية قضاء أوقات ممتعة، وبما يرسخ الرسالة الإنسانية والاجتماعية للوكالة في دعم صمود المواطنين والحفاظ على الهوية العربية للمدينة.
تل ابيب - واثق نيوز- اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الحروب في غزة ولبنان وإيران لأجل خدمة أهدافه السياسية والشخصية.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: “من المستحيل عدم الشك في أن إراقة الدماء تهدف إلى خدمة أهداف رئيس الوزراء السياسية والشخصية”.
وأضافت أن “الحرب التي لا تهدف إلا إلى إحصاء جثث الطرف الآخر هي حرب لن تشبع أبداً. كلما أسرعنا في إنهائها في غزة ولبنان قلّت الأضرار التي ستلحقها”.
وأشارت إلى أن نتنياهو “أجبر مئات الآلاف من سكان جنوبي لبنان على مغادرة منازلهم يوم الخميس، بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامره لهم بذلك، بالتزامن مع إعلانه خططا للتحرك بقوة ضد حزب الله جنوب نهر الزهراني الواقع شمالي نهر الليطاني بالجنوب اللبناني”.
والخميس، قال نتنياهو خلال ندوة بمنطقة غور الأردن، إن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متجاوزا منطقة توغل قواته المعلنة بجنوب لبنان، وفق القناة 14.
وأضاف: “هاجمنا في بيروت، وهاجمنا صور (جنوبي لبنان)، وعبرت قواتنا نهر الليطاني، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة” في إشارة إلى “حزب الله”.
وادعى نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيقضي على تهديد الطائرات المسيرة لـ”حزب الله”.
وتابعت “هآرتس”: “تشير هذه التصريحات والوضع على الأرض إلى تصعيد خطير في الحرب اللبنانية يوحي بأن الهدف جرّ حزب الله إلى حرب شاملة”.
وأضافت: “في غضون ذلك، صرّح نتنياهو يوم الخميس بأنه وجّه الجيش لتوسيع منطقة السيطرة في غزة إلى 70 بالمئة من مساحة القطاع، بعد أن كانت 60 بالمئة”.
والخميس، أقر نتنياهو باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات له نقلتها القناة 12.
ولم يوضح نتنياهو كيفية تنفيذ هذ الخطة أو المناطق الإضافية التي تعتزم إسرائيل احتلالها داخل القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي احتلال 53 بالمئة من مساحة غزة، بعد انسحابه إلى ما سماه “الخط الأصفر”، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ الجيش الإسرائيلي مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة.
و”الخط الأصفر” شريط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن ينفذ انسحابات إضافية لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وفي هذا السياق، تابعت “هآرتس”: “بعبارة أخرى، يُعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي إشعال حربين في أعقاب فشل الحرب مع إيران ووقفها من قِبل الرئيس الأمريكي”.
ولفتت إلى أنه “تحت ستار ’وقف إطلاق النار’ في لبنان وغزة، والذي لم يلتزم به الجيش ولو للحظة، يُوسّع الجيش رقعة القتال في المنطقتين”.
وقالت: “ذريعة ذلك في لبنان هي وقف هجمات الطائرات المسيّرة، بينما الهدف في غزة هو تقويض نفوذ حماس المتزايد. وبدلًا من الاعتراف بحدود القوة، تأمر الحكومة الجيش بتكثيف الضربات وتعميق الاحتلال، مُجسّدةً بذلك المقولة الإسرائيلية: ما لا يأت بالقوة، يأت بمزيد منها”.
واعتبرت الصحيفة أن “الحرب في لبنان عبثية ولا طائل منها ولا أحد يعلم أهدافها، سوى حماية الجنود، ولا أحد يعلم إلى أين ستؤول أو إلى متى ستستمر”.
وشددت على ضرورة إنهاء هذه الحرب فورا، مشيرة إلى أن “كل يوم إضافي هو يوم آخر من القتل غير المبرر”.
وقالت: “بدلًا من توسيع رقعة القتال، يجب تقليصها وبدلًا من زيادة أعداد القوات يجب البدء بسحبها من مستنقع لبنان، وبدلاً من الاستمرار في القتل والموت، يجب أن نجلس مع الحكومة اللبنانية، التي أعربت مراراً وتكراراً عن رغبتها في إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.
ورأت أن “تجدد الحرب في غزة ينذر بالسوء أيضاً، فما عجزت إسرائيل عن تحقيقه خلال حرب دامت أكثر من عامين، تخللتها عمليات قتل جماعي عشوائية وتدمير ممنهج لمدن وقرى وأحياء ومخيمات لاجئين بأكملها، لن يتحقق في جولة أخرى من الدمار والقتل”.
وتابعت “هآرتس”: “حان الوقت للسماح لمجلس السلام الذي شكله ترامب بالعمل ومساعدته قدر المستطاع وكبح جماح الجيش الإسرائيلي”.
رام الله- واثق نيوز- أفادت دائرة الأرصاد الجوية، بأن الجو يكون اليوم الجمعة، غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية، حارا نسبيا في بقية المناطق، ولا يطرأ تغيير يذكر على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية معتدلة الى نشطة السرعة، والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.
وفي ساعات المساء والليل، يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف باردا نسبيا في المناطق الجبلية، لطيفا في بقية المناطق، الرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
ويوم غد السبت، يكون الجو غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية حارا نسبيا في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة، تنشط أحيانا، والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
أما الأحد المقبل، يكون الجو غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية، حارا نسبيا في بقية المناطق، ولا يطرأ تغيير على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
ويوم الاثنين، يكون الجو غائما جزئيا الى صاف، معتدلا في المناطق الجبلية، حارا نسبيا في بقية المناطق، ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية الى جنوبية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط أحيانا، والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
رام الله - واثق نيوز- في ظلّ المشهد الإقليمي المتحرّك، الذي تتداخل فيه جبهة لبنان مع ارتدادات الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، ولا يزال وقف إطلاق النار أقرب إلى ترتيب هشّ منه إلى تسوية قابلة للتثبيت لاحقًا، تكتسب مسيّرات حزب الله الموجّهة بالألياف الضوئية أهمية تتجاوز حجمها التقني وتأثيرها المحدود، حيث لا تُقاس بقدرتها التدميرية، ولا بكونها بديلًًا عن الصواريخ أو المسيّرات بعيدة المدى، وإنما بما تكشفه من تحوّل في طبيعة التهديد الذي يواجه إسرائيل في جبهة القتال الشمالية.
أمام هذا النمط من السلاح، تبدو بعض عناصر التفوق الإسرائيلي التي تراكمت على مدار أكثر من عامين منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة وطاولت جبهات أخرى منها لبنان أقل فاعلية: التشويش الإلكتروني، الإنذار المبكر، والاعتراض عالي التكلفة. في هذا السياق، تتناول هذه المساهمة هذا النوع من المسيرات من حيث قدراتها، القلق الإسرائيلي المتنامي حيال استخدامها الناجح والمستمر من قبل مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، وخطورتها في الجبهة اللبنانية وإمكانية انتقالها إلى جبهات قتال أخرى.
بدايةً، من المهم الإشارة إلى أن مسيّرات حزب الله الموجّهة بالألياف الضوئية لا يمكن عدّها سلاحًا أكثر تدميرًا من الصواريخ والقذائف التي كان يستخدمها الحزب في الدفاع منذ بدء الحرب على لبنان، لكن أهميتها تبرز في أنها باتت تتحدى قدرات إسرائيل وفي واحدة من أكثر نقاط تفوقها حساسية: الهيمنة الإلكترونية (شبه المطلقة)، الإنذار المبكر، التشويش، والاعتراض عالي التكلفة، وصحيح أنها لا تلغي التفوق العسكري الإسرائيلي المتراكم، إلا أنها باتت تجبر الجيش على العمل خارج شروطه المريحة: خارج مجال التشويش، وخارج زمن الإنذار الكافي، وخارج معادلة الدفاع المتفوّق تكنولوجيًا أمام هجوم رخيص ومتكرر ومستمر وسط غياب حلول فعالة.
نتيجة لذلك، يمكن القول إن هذا النوع من المسيرات تحول إلى أحد أهم مركبات استراتيجية "الاستنزاف الذكي" التي يعتمدها الحزب منذ سريان الهدنة الهشّة في جنوب لبنان بعد وقف الحرب على إيران، وذلك على الرغم من كونها أداة صغيرة، محدودة المدى نسبيًا، لكنها قادرة على رفع كلفة الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بشريًا واقتصاديًا، وتقييد حركة الجيش، وإرباك منظومة الحماية الميدانية، وإنتاج أثر نفسي وعملياتي يفوق حجمها وكلفتها بكثير.
ما هي مسيّرات الألياف الضوئية؟
مسيّرات الألياف الضوئية هي في الغالب من نوع FPV لكنها نسخة أكثر تطورًا من مسيّرات FPV الصغيرة، حيث تُوجه من منظور الكاميرا المثبتة في مقدمتها، وهو ما يتيح للمشغّل أن يرى تمامًا ما تراه المسيّرة، ويوجّهها لحظة بلحظة نحو الهدف، وهذا ما يكسبها ميزة حقيقية تتمثل بطريقة الاتصال بينها وبين المشغّل، فبدلًا من الاعتماد على البث اللاسلكي أو إشارات GPS القابلة للتشويش، تظل المسيّرة مرتبطة بالمشغّل عبر كابل ألياف ضوئية رفيع يمتد خلفها في أثناء الطيران، حيث يقودها مقاتلو الحزب من منظور الشخص الأول عبر كاميرا أمامية، ما يمنحه قدرة على المناورة وملاحقة الأهداف وتعديل المسار في اللحظة الأخيرة وهذه النقطة بالضبط هي جوهر التهديد؛ فالألياف الضوئية تسمح بنقل الصورة والأوامر من دون بثّ راديوي تقليدي، ما يجعل المسيّرة أكثر صعوبة في الرصد الإلكتروني للجيش الإسرائيلي، وأكثر مقاومة للتشويش الذي تبثه الرادارات الاسرائيلية. بالنسبة للجيش الإسرائيلي، تكمن خطورة هذا النوع من المسيرات الذي بات يسمى بـ "الدرون الاستراتيجي" في "الصمت الاستراتيجي" الذي لا يمنح منظومات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية الإشارة التي اعتادت التقاطها أو تعطيلها، بالإضافة إلى أنها تجمع بين تكلفة منخفضة لا تتجاوز غالبًا بضع مئات من الدولارات، وسرعة قد تقترب في بعض النماذج من 200 كيلومتر في الساعة، وحمولة متفجرة صغيرة لكنها دقيقة الأثر تتراوح ما بين 10-15 كليو غرامًا.
متى بدأ هذا النوع بالظهور؟
من المهم التمييز بين تاريخ التقنية نفسها ولحظة ظهورها في ساحة القتال في جنوب لبنان، ففكرة توجيه أدوات قتالية بالألياف الضوئية ليست جديدة تمامًا، إلا أنها اكتسبت أهميتها الحديثة بفعل الحرب الروسية- الأوكرانية، حيث أصبحت المسيّرات الرخيصة، ومنها المسيّرات المرتبطة بالألياف، جزءًا يوميًا من القتال والاستنزاف، فقد ظهر هذا النمط في أوكرانيا كردّ عملي على بيئة عسكرية مشبعة بالحرب الإلكترونية في مواجهة روسيا. أما في حالة حزب الله، فتشير المعطيات إلى أن الحزب بدأ باستخدام مسيّرات FPV منذ بداية الحرب، لكنها تحولت في الجولة الحالية- وتحديدًا منذ وقف الحرب العسكرية المباشرة على إيران- إلى واحدة من أدوات الهجوم المركزية، وتحولت مع الوقت إلى وسيلة الضغط المركزية على قوات الجيش الإسرائيلي التي تحتل المنطقة المعروفة بـ "الخط الأصفر" بالإضافة إلى بلدات الشمال التي ظلت تحت تهديد الصواريخ والمسيرات منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
لماذا يعد هذا النوع من المسيرات خطيرًا من المنظور الإسرائيلي؟
من المنظور الإسرائيلي، فإن الخطورة الأولى لهذا النوع من المسيرات تكمن في قدرتها على تقويض جدوى التشويش الإلكتروني، حيث بنت إسرائيل جزءًا مهمًا من "تفوقها الدفاعي" على قدرتها على السيطرة على المجال الكهرومغناطيسي: كشف الإشارات، اعتراضها، تعطيلها، أو التشويش عليها. لكن مسيّرة لا تبث بالطريقة التقليدية ولا تعتمد على GPS تقلل فاعلية الدفاع إلى حدّه الأدنى، وهو ما يمكن أن يتحول، عاجلًًا أم آجلًًا، إلى إحدى مشكلات الجيش الإسرائيلي على أكثر من جبهة، وفقًا لصحيفة calcalist.
من ناحية ثانية، تكمن خطورة هذا النوع من المسيرات في كونها تعطل من فعالية زمن الإنذار، حيث أن هذه المسيّرات صغيرة الحجم نسبيًا، وتحلق غالبًا على ارتفاعات منخفضة، وتتحرك في بيئة قريبة من قوات الجيش، لذلك، لا تمنح الوسائل الدفاعية التقليدية حتى وقتًا طويلًا للتعامل معها والتصدي لها. بعبارات أخرى، إذا كان اعتراض صاروخ أو طائرة مسيّرة كبيرة يتم وفقًا لمنظومات إنذار واعتراض متعددة الطبقات، فإن مسيّرة من هذا النوع تقترب من آلية أو تجمع للجنود الإسرائيليين قد تفرض على القوات ردًا فوريًا خلال ثوانٍ، وغير فعّال في معظم الحالات.
أما من الناحية الاقتصادية، فتعد تكلفة هذا النوع من المسيرات منخفضة جدًا مقارنة بكلفة احتمالات الدفاع ضدها، ووفقًا للمعطيات، فإن بكرة ألياف ضوئية لمدى 10 كيلومترات تُباع على منصات تجارية صينية بنحو 300 دولار، بينما تكلف أنظمة الاتصال اللاسلكي المتقدمة أضعاف ذلك، وهذه الفجوة لا تعني أن المسيّرة رخيصة فقط، بل أيضًا، قد تدفع إسرائيل إلى إنفاق موارد أكبر بكثير لمواجهة تهديد أرخص وأكثر قابلية للتكرار والاستمرار.
أهمية هذه المسيرات في الحرب الحالية
يدرك الجيش الإسرائيلي أن الحرب التي يشنّها ضد لبنان معقدة وليست شبيهة بالجبهات الأخرى لكثير من الأسباب، وفي ما يتعلق بهذا النوع من المسيرات، فقد بات يتكون لديه إدراك متأخر، بأنها جزء مهم من منظومة استنزاف ميدانية متعمّدة ولا تعمل بشكل منفصل عن تصور الحزب للحرب الدائرة واستجابته لها، لا سيما منذ بداية الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، ومن ثم لبنان.
بحسب القراءات الإسرائيلية، فإن ما يميز هذا النوع من المسيرات، التي بات يعتمد عليها الحزب بكثرة إلى جانب الكمائن والصواريخ، هو أنها لا تحتاج إلى إحداث دمار واسع كي تكون فعالة، ويكفي أن تجعل كل حركة عسكرية إسرائيلية أكثر حذرًا، وكل تمركز أكثر تكلفة من الناحية البشرية والمادية، وكل آلية عرضة لهجوم مفاجئ، مع استمرار غياب الحلول الدفاعية الفعالة (على الأقل حتى وقت كتابة هذه المساهمة).
من ناحية ثانية، فإن استخدام هذه المسيّرات بكثرة مؤخرًا، يسمح لحزب الله بزيادة الضغط على الجيش الإسرائيلي المتوغل في جنوب لبنان وبتكلفة منخفضة جدًا، مع أثر نفسي مضاعف على الجنود بسبب صعوبة اعتراضها قبل الإصابة، وهذا التطور يمكن فهمه ضمن مسار تعلّم وإدراك أوسع، يرتبط بخبرة حزب الله السابقة، وبالدروس المستخلصة من الحرب الروسية-الأوكرانية، وبالدعم المعرفي والتكنولوجي القادم من إيران، وهو ما دفع بعض القراءات الإسرائيلية لمقارنتها مع صواريخ الكورنيت في حرب لبنان الثانية، على الرغم من كون المقارنة غير دقيقة من حيث طبيعة السلاح، لكنها مفهومة من حيث الأثر الذي تحدثه، أو المتوقع مستقبلًا في حال عجز الجيش عن مواجهتها: سلاح تكتيكي محدود قد يجبر الجيش على تغيير طريقة حركته وتمركزه في جنوب لبنان، وحسابات البقاء فيه مستقبلًا.
بناءً على ذلك، فإن النقاش الإسرائيلي يتجاوز البحث عن حلول لإسقاط مسيّرة من هذا النوع بعينها ويصل للبحث عن كيفية بناء منظومة دفاعية قادرة على حماية قوات الجيش المتوغلة في جنوب لبنان في منطقة قتال واسعة ومتغيرة، وهذا هو جوهر المشكلة، حيث يبدو الحل المطلوب أكبر بكثير من تجربة محدودة، بل قادرًا على حماية كل مركبة وآلية، تجمعات الجيش، ثكنات عسكرية، وكل موقع عسكري أمام هجمات الحزب المستمرة التي تطاول مستوطنات الشمال أيضًا.
خطر الانتشار إلى ساحات أخرى
بحسب القراءات الإسرائيلية، فإن خطورة هذا النوع من المسيرات ربما ستزداد في ظل استمرار غياب الحلول، وجدواها من ناحية حزب الله، بما يحولها لنموذج قابل للاستنساخ بين الساحات المتعددة، ولا يقتصر فقط على جنوب لبنان وحزب الله، حيث أن التجربة اللبنانية قد تمنح التنظيمات الفلسطينية درسًا عملياتيًا، بموجبه، يمكن لأداة صغيرة، رخيصة، ومعدّلة محليًا أن تتجاوز جزءًا من منظومات التفوق الإسرائيلي وتشكل تحديًا لها، خاصة في بيئات الاحتكاك القريب. وقد أشار معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في جامعة تل أبيب لهذا القلق مبكرًا، وتحديدًا منذ شباط 2024، إذ أكّد أن مسيّرات FPV التي برزت في الحرب الروسية- الأوكرانية بدأت تدخل ساحات المواجهة مع إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، باعتبارها وسيلة دقيقة وسريعة وقليلة الكلفة، وقد ظهر ذلك في قطاع غزة خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، حين استخدمت حماس مسيّرات لإسقاط ذخائر على دبابات ومواقع ومنظومات مراقبة إسرائيلية، كاشفةً بذلك هشاشة بعض أدوات الحماية الثابتة أمام تهديد جوي صغير ومنخفض الارتفاع.
ووفقًا للمعهد، فإن هذا التهديد قد يكتسب حساسية مضاعفة في الضفة الغربية، وذلك بسبب قِصر المسافات وكثافة الاحتكاك وقرب المستوطنات والحواجز والمواقع العسكرية من المدن والبلدات والمخيمات، حيث يتم استحضار حادثة سقوط مسيّرة رباعية المحركات في مستوطنة "يتسهار" شمال الضفة الغربية، في كانون الثاني 2025، كـ "جرس إنذار" للمؤسسة الأمنية، كونه يشير إلى تطور في منحنى التعلم والقدرات المحلية، لذلك، تبدو خطورة النموذج في قابليته للتكيّف مع ساحات مختلفة: في غزة ضمن خبرة قتالية قائمة أساسًا، وفي الضفة ضمن تهديد ناشئ قد لا يحتاج إلى مدى بعيد أو بنية عسكرية معقدة، كما يلخص المعهد.