غزة - واثق نيوز- دعا ناشطون بمدينة غزة، الأحد، الفلسطينيين للمشاركة في مسيرة جماهيرية، غدا الاثنين، رفضا لمحاولات إسرائيل تهجيرهم قسرا ضمن خطتها لإعادة احتلال القطاع بالكامل.
وقال الناشطون، في بيان متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الفلسطينيين "أصحاب هذه الأرض ولا يملك أحد غيرهم حقًّا فيها".
وأكدوا أن مشاركتهم في المسيرة تأتي دفاعا عن أنفسهم وأهلهم وأجيالهم القادمة.
وأضاف البيان، أن الدعوة موجهة إلى جميع الفلسطينيين بمدينة غزة للمشاركة في "أكبر مسيرة موحدة رفضا لأي محاولات لتهجيرنا من مناطقنا الآمنة، التي هي حضننا الدافئ وملاذنا الوحيد".
وشدد على رفض الفلسطينيين بالمدينة التهجير القسري بشكل قاطع.
وطالب البيان، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته الإنسانية والقانونية لوقف "هذه الجريمة بحق أهل غزة".
ولفت إلى أن "أي عملية تهجير ستطال الجميع بلا استثناء، ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف".
ودعا البيان، وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية لتسليط الضوء على القضية.
كما طالب، الوفد المفاوض بالتحرك الفوري والعاجل لوقف إطلاق النار "قبل ضياع ما تبقى من قطاع غزة".
وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" خطة طرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وفي 11 من الشهر ذاته، وفي إطار تنفيذ الخطة، بدأ الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة تخلله نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، وفق شهود عيان للأناضول.
غزة - واثق نيوز- قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إنّ أكثر من 30 فلسطينيا يصابون بإعاقات دائمة أو مؤقتة يوميا بقطاع غزة، في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين أول 2023.
وأضاف المرصد، في بيان، أن "أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة قفزت خلال 22 شهرا من الإبادة الجماعية بنحو 35 بالمئة عمّا كانت عليه قبل بدء الإبادة".
وأردف أن ذلك "نتيجة مباشرة للهجمات الإسرائيلية الموجهة عمدًا ضد المدنيين، والتي استخدم الجيش الإسرائيلي فيها القوة المفرطة على نحو متعمد ومنهجي وواسع النطاق".
وأوضح المرصد، أن الجيش الإسرائيلي "وظف الأسلحة شديدة التدمير لإيقاع أكبر قدر من القتلى والجرحى، بما في ذلك إلحاق عاهات دائمة ومعاناة جسدية ونفسية جسيمة بآلاف الفلسطينيين، في إطار سياسة تدميرية ممنهجة تشكّل جزءًا أصيلًا من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة".
وأشار إلى أنه "من بين نحو 156 ألف فلسطيني أصيبوا خلال هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة طوال 681 يوما من جريمة الإبادة، وثق فريقه إصابة أكثر من 21 ألف فلسطيني بإعاقات دائمة أو مؤقتة وهي نسبة مرتفعة جدًا".
ولفت إلى أن ذلك "يعكس استخدام القوات الإسرائيلية لأسلحة وذخائر ذات قدرة تدميرية عالية، بما في ذلك القذائف الانشطارية والمتفجرات الثقيلة والصواريخ الموجهة إلى مناطق مأهولة والتي تؤدي إلى بتر الأطراف، وتشوهات جسدية، وإصابات دماغية وحسية، خطيرة تُخلّف إعاقات دائمة".
وذكر المرصد أنه "قبيل شروع إسرائيل في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، قُدّر عدد ذوي الإعاقة في القطاع بنحو 58 ألف شخص، فيما تم تسجيل 21 ألف إصابة جديدة بالإعاقة الدائمة والمؤقتة خلال أقل من 23 شهرًا رفع نسبة ذوي الإعاقة الدائمة والمؤقتة إلى نحو 3.4 بالمئة من إجمالي السكان، كنتيجة مباشرة للأفعال المحظورة التي تنفذها إسرائيل ضمن سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة".
وأوضح أن العدد قبل أكتوبر 2023 "لم يكن رقما طبيعيا أو مرتبطا فقط بأسباب صحية أو وراثية، بل نتج في معظمه عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع عبر سنوات".
وبيّن المرصد، أن فريقه الميداني "يوثق من معطيات وزارة الصحة الفلسطينية والمؤسسات المختصة بذوي الإعاقة، من تسجيل 8700 حالة إعاقة دائمة، منها 4800 حالة بتر، و1200 حالة شلل، و1200 حالة فقد بصر، و1500 حالة إعاقة أخرى مثل فقد النطق والسمع والإعاقات الناجمة عن الحروق الكبرى".
وأضاف أن "تزايد حالات البتر على وجه الخصوص يعود كذلك إلى انهيار قدرة المنظومة الصحية التي استهدفتها إسرائيل بشكل منهجي على تقديم الرعاية في الوقت المناسب".
ولفت المرصد، إلى أنّ الجيش الإسرائيلي "اعتقل عشرات الأشخاص من ذوي الإعاقة خلال توغلاته البرية المتواصلة في مختلف مناطق قطاع غزة".
وقال إن "معتقلي قطاع غزة من ذوي الإعاقة يعانون في السجون ومراكز الاعتقال العسكرية الإسرائيلية ظروفا قاتلة وغير آدمية، إذ يتعرضون لصنوف التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك الرعاية الطبية، ولا تتوفر معلومات دقيقة حول مصيرهم".
ودعا المرصد، المجتمع الدولي، إلى "التحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وضمان محاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة".
كما دعا إلى "العمل على توفير دعم إنساني عاجل للفلسطينيين ذوي الإعاقة في غزة يشمل العلاج، والأطراف الصناعية، والرعاية النفسية، وخدمات إعادة التأهيل، إلى جانب إعادة بناء المرافق المتخصصة التي دمّرتها إسرائيل، وضمان إدخال الأجهزة الطبية التعويضية والمستلزمات الجراحية، وتوفير برامج مستدامة للرعاية والدعم الاجتماعي والاقتصادي بما يكفل لهؤلاء الضحايا التمتع بحقوقهم الأساسية في الكرامة والعيش المستقل".
وطالب المرصد "جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك لحماية الفلسطينيين المدنيين في قطاع غزة، ورفع الحصار غير القانوني عنه، باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بوقف التدهور الإنساني المتسارع وضمان دخول المساعدات إلى قطاع غزة".
وشدد المرصد على أن "أي تأخير في رفع الحصار يشكل استمرارا في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويفاقم الآثار الكارثية غير القابلة للاحتواء، إذ يبقي أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة رهائن لسياسات التجويع والتعطيش والحرمان من الرعاية الصحية، في انتهاك مباشر لحقوقهم الأساسية في الحياة والكرامة".
ودعا "المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها أو المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، أو شرائها منها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها".
كما حث المرصد، المجتمع الدولي على "تجميد الأصول المالية للمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر السفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تمكنها من الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين".
غزة - واثق نيوز- قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا إنه تواصل مع الامم المتحدة قبل قليل وتم التاكيد انه ليس هناك اي تعميم على موظفيها في مدينة غزة بالنزوح القسري وتم الاشارة الى ان الامم المتحدة حاليا تعزز من وجودها في مدينة غزة.
تل ابيب - واثق نيوز- دعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها اليوم الأحد الإسرائيليين للخروج للشوارع "قبل أن يفوت الأوان"، قائلة: على كل شخص في إسرائيل مسؤولية التوقف عن روتينه اليومي والانضمام إلى مطلب واحد: أوقفوا الحرب وأنقذوا الأرواح.
وقالت إن منظمي "إضراب الشعب" دعوا الإسرائيليين إلى التضامن مع عائلات الأسرى و"ضحايا الحرب الذين لم يعودوا قادرين على الاحتمال"، مضيفة أن ملايين الأشخاص يُدعون للانضمام والمطالبة جماعيا: "أعيدوهم الآن".
وأضافت أن 681 يوما قد مرت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا تزال اللافتات القديمة على الطرق تذكّر بعلامات 100 و200 و400 و600 يوم، كمحطات للفشل المستمر في الإفراج عن الأسرى.
وأوضحت أنه من الصعب وصف هذا اليوم بأنه "يوم إضراب"، إذ إن كثيرا من الشركات والاتحاد العمالي "الهستدروت" لن يدخلوا في إضراب فعلي، بل سيسمحون فقط للموظفين الراغبين بالمشاركة. ومع ذلك، فقد جاء الرد قويا من شركات خاصة، ومجالس محلية، وجامعات ومؤسسات مالية أعلنت أنها ستمنح موظفيها حرية الانضمام إلى الاحتجاج.
وستُنظم احتجاجات وعرقلة حركة في أنحاء البلاد كافة. وسيتوجه المتظاهرون إلى منازل الوزراء وأعضاء الكنيست من الائتلاف، كما سيُقام احتجاج في "ساحة الأسرى".
ووجهت هآرتس انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية وخاصة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، قائلة إن هذه المبادرة المهمة هي أكثر من مجرد علامة على فشل نتنياهو. فهو المسؤول الأول عن إخفاق 7 أكتوبر/تشرين الأول، وكان عليه أن يستقيل فورا بعد تلك الكارثة، دون انتظار المطالبة بذلك من خلال لجنة تحقيق رسمية.
لكن نتنياهو لم يستقل من منصبه، كما ورد في افتتاحية الصحيفة، بل على العكس، ظل يقود إسرائيل بوعي نحو أحلك ساعة في تاريخها، محولا إياها إلى دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب خطيرة وتجويع سكان يبلغ عددهم مليوني إنسان، يسعى إلى ترحيلهم أو القضاء عليهم.
وبالإضافة إلى هذه الفضيحة، تضيف هآرتس، فإن نتنياهو لا ينظر إلى قضية المدنيين والجنود المحتجزين في عهده إلا باعتبارها إزعاجا. فمن وجهة نظره، يشكّل الأسرى في غزة عقبة أمام تحقيق "النصر الكامل" الذي وعد به الإسرائيليين المرهقين مرارا وتكرارا، دون أي أساس.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه بدلا من جعل إعادة الأسرى المهمة الأهم التي يُشتق منها كل شيء آخر، يفضّل نتنياهو التشبث بمواقفه وتعريض حياتهم للخطر عبر خطط لاحتلال مدينة غزة "أما صدمة عائلات الأسرى وخوفهم الشديد من احتمال إلحاق الضرر بأحبّائهم، فلا تزعجه ولا تسلب منه النوم".
كتب أحمد الدبش - في مقابلة أجراها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قناة i24 العبرية، 12 أغسطس/آب 2025، ونقلها موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أعرب عن اعتقاده بأنه في "مهمة تاريخية وروحية"، مؤكدا ارتباطه الشديد بـ"رؤية إسرائيل الكبرى".
هذه الرؤية، وفق التعريف الإسرائيلي بعد حرب يونيو/حزيران 1967، تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأجزاء من الأردن، ولبنان، وسوريا، ومصر.
وعندما سُئل نتنياهو عما إذا كان يرى نفسه في "مهمة نيابة عن الشعب اليهودي"، أجاب بأنها "مهمة أجيال تحمل إرث اليهود الذين حلموا بالعودة إلى أرض إسرائيل، ويواصلون مشروعهم التاريخي جيلا بعد جيل".
"مثلث الأيديولوجيا النتنياهوية"
لفهم أعمق لتصريحات نتنياهو الأخيرة، لا بد من استكشاف الأسس الفكرية التي شكلت رؤيته السياسية.
يسلط الباحثان بن كسبيت وإيلان كفير في كتابهما المرجعي "نتنياهو: الطريق نحو السلطة"، الضوء على ثلاث شخصيات أساسية كانت حاسمة في صياغة أيديولوجية نتنياهو: شقيقه يوني، ووالده بن تسيون نتنياهو، وجده الحاخام ناتان مليكوفسكي، "كل واحد من الثلاثة وثلاثتهم معا يمثلون في نظره تاريخ الصهيونية".
جده الحاخام ناتان مليكوفسكي، كان من أوائل دعاة الصهيونية الدينية، ومقربا من الحاخام أبراهام كوك، وزئيف جابوتنسكي، وديفيد بن غوريون.
عُرف مليكوفسكي برفضه القاطع لـ"خطة أوغندا" التي طُرحت كوطن بديل لليهود، معتبرا ذلك خيانة للشعب اليهودي الذي قدم الكثير من التضحيات من أجل هذه الأرض (فلسطين)، وسفكوا دماءهم من أجلها، وصلوا لألف سنة للعودة إليها، وربطوا أكثر آمالهم الحميمة بإحيائها، وأنها "خيانة أجيال اليهود الذين قاتلوا وماتوا من أجل هذه الغاية".
عند وفاته، دُفن في جبل الزيتون في مدينة القدس، وأبّنه الحاخام الأكبر أبراهام إسحاق كوك؛ باعتباره يمتلك "قلبا مملوءا بحب التوراة، حب شعب إسرائيل، حب أرض إسرائيل".
يصف نتنياهو جده ناتان مليكوفسكي، في كتابه "مكان تحت الشمس"، على النحو التالي: "كان جدي ناتان مليكوفسكي، الذي تجند للحركة الصهيونية في شبابه، في عقد التسعينيات من القرن الماضي (التاسع عشر)، واحدا من عدد لا يُحصى من المتحمسين لهذه البشرى، وأصبح أحد مبشري هذه الحركة الرئيسيين، ونشر مبادئها بين اليهود في شرق سيبيريا حتى مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية.
وبعد فترة من الوقت، في عام 1920، أثبت أنه ليس من الذين يقولون ولا يفعلون، إنما يقول ويفعل: حمل عائلته الكبيرة، وأبحر من ترايست إلى حيفا، واستوطن في أرض إسرائيل".
والده بن تسيون نتنياهو، الذي غير اسم العائلة من مليكوفسكي إلى "نتنياهو" في سياق النزعة القومية العبرية، فلم يكن تغيير اسم العائلة مجرد تحول هوياتي، بل كان انعكاسا لتحول أيديولوجي جذري. انخرط بن تسيون بحماس في صفوف الحركة التنقيحية التي قادها زئيف جابوتنسكي، ليرسم معالم رؤية توسعية ستشكل فيما بعد أساس سياسات ابنه نتنياهو.
لاحقا أصبح بن تسيون المساعد الشخصي لزئيف جابوتنسكي في الولايات المتحدة الأميركية. كان بن تسيون يرى في جابوتنسكي منقذا للشعب اليهودي، مؤمنا بثلاثة مبادئ أساسية: "التفوق اليهودي كحقيقة لا تقبل الجدل؛ ضرورة الكفاح المسلح لتحقيق الأهداف الصهيونية؛ الرفض المطلق لأي سلطة غير يهودية على الأرض المقدسة".
تجلت رؤيته التوسعية في إيمانه الراسخ بـ"إسرائيل الكبرى" التي تمتد على ضفتي نهر الأردن، معتمدا على نظرية "الجدار الحديدي" التي تقضي بإجبار العرب على القبول بالوجود اليهودي عبر التفوق العسكري.
في الجانب الاقتصادي، وقف بن تسيون ضد التيار الاشتراكي السائد في بداية تأسيس إسرائيل، مروجا لاقتصاد السوق الحر. وكانت لمعارضته الشرسة لقرار التقسيم عام 1947 دلالة واضحة على تصلبه الأيديولوجي، حيث رأى أن القرار لا يمنح إسرائيل ما يكفي من الأرض لضمان أمنها.
بلغت معارضته ذروتها بنشر إعلان صادم في نيويورك تايمز تحت عنوان "التقسيم لن يحل مشكلة فلسطين"!، في خطوة تعكس تصميمه على رؤيته التوسعية التي سيرثها ابنه لاحقا.
شقيقه الأكبر يوناتان (يوني) نتنياهو، الضابط في وحدة النخبة الإسرائيلية "سايريت متكال"، الذي قُتل في عملية عنتيبي 1976، وتحول إلى رمز بطولي في المخيلة الإسرائيلية. هذا الحدث شكل نقطة تحول في حياة بنيامين نتنياهو، الذي تبنى منذ ذلك الوقت إرث شقيقه كجزء من مشروعه السياسي.
وارتبط مقتل يوني بتطور فلسفة نتنياهو ونظرته إلى العالم. في أعقاب مقتله، قام نتنياهو وأخوه عيدو بتجميع الرسائل التي كتبها يوني منذ الستينيات (وتحديدا منذ 1963) إلى ما قبيل مقتله (1976)، وكتبا له خلاصة تُبين رؤيتهما لمكانة أخيهما في التاريخ اليهودي. و"رسائل يوني" عبارة عن رسائل كان يوني يبعثها إلى عائلته، وخاصة والده. ولم تخلُ من رسائل وجهها إلى بنيامين نتنياهو نفسه.
ففي خاتمة كتاب "رسائل يوني" كتب الشقيقان عيدو وبنيامين (محررا الكتاب) ما يلي: "طبعا فإن خيار يوني لم يكن ممكنا لولا (…..) أنه رأى بعينيه انتماءه للشعب اليهودي ولأرض إسرائيل.
لقد نظر إلى نفسه على نحو واضح كممثل التاريخ الرائع لشعب إسرائيل، كوريث تراث المكابيم وباركوخبا (مجموعة يهودية عسكرية خُلدت في الذاكرة اليهودية المعاصرة مقرونة بمفاهيم الشجاعة والتضحية)، وكمكمل في نضال البطولة لشعب إسرائيل الذي لا مثيل له بوجوده وخصوصيته".
فقد جسد شقيقه الأكبر يوني مع جده ووالده "القالب الأيديولوجي الذي من خلاله فهم نتنياهو العالم وشكل معتقداته الخاصة حول الصهيونية الحديثة، والعودة إلى أرض إسرائيل، والأيديولوجية اليمينية المناضلة في مقابل الانهزامية اليسارية".
باختصار، يُظهر الاستقراء التاريخي أن شخصية بنيامين نتنياهو السياسية والفكرية تشكلت ضمن إطار يمكن تسميته بـ"مثلث الأيديولوجيا النتنياهوية"، وهو مزيج مركب من ثلاثة روافد أساسية:
أولها النزعة الدينية القومية المتشددة الموروثة عن الجد، الحاخام ناتان مليكوفسكي، الذي رأى في أرض فلسطين جوهر المشروع الإلهي للشعب اليهودي.
ثانيها الرؤية التوسعية الصهيونية التنقيحية التي حملها الأب، بن تسيون نتنياهو، المنخرط في تيار جابوتنسكي، والذي تبنى عقيدة "الجدار الحديدي"، واعتبر الاستيطان على ضفتي نهر الأردن حقا غير قابل للتنازل.
وثالثها الروح العسكرية القتالية التي جسدها الشقيق الأكبر يوني نتنياهو، الضابط في وحدة النخبة "سايريت متكال"، الذي تحول مقتله في عملية عنتيبي إلى رمز بطولي عميق التأثير على وعي بنيامين نتنياهو ومشروعه السياسي.
إن هذا المزيج الأيديولوجي لم يكن مجرد تراكم لخبرات عائلية، بل اندمج في شخصية نتنياهو ليشكل رؤيته الإستراتيجية، التي تقوم على إيمان مطلق بالتفوق العسكري كشرط للبقاء، ورفض التنازلات السياسية، والسعي لفرض وقائع ميدانية تجسد فكرة "إسرائيل الكبرى".
ومن هنا، تصبح تصريحاته الأخيرة ليست مجرد خطاب سياسي ظرفي أو محاولة لكسب دعم اليمين الصهيوني، بل هي امتداد مباشر لجذور أيديولوجية عميقة تعود إلى الإرث العائلي الذي حمله نتنياهو.
الجزيرة
غزة - واثق نيوز- أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن 6 معتقلين من قطاع غزة، وجميعهم اعتُقلوا خلال العدوان المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وهم : 1. نبيل حسن إسماعيل الكحلوت (40 عاماً) – سكان جباليا
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن طواقمها قامت بتسهيل إطلاق سراح المعتقلين الستة، ونقلهم من معبر "كيسوفيم" إلى مستشفى شهداء الأقصى، والتواصل مع عائلاتهم.
ومنذ آذار/ مارس وحتى الآن، سهلت اللجنة الدولية إطلاق سراح من جانب واحد عن 232 من المعتقلين الفلسطينيين -من بينهم 5 معتقلات- وساعدتهم على لم شملهم مع عائلاتهم في غزة.
لا تزال اللجنة الدولية ممنوعة من الوصول إلى المعتقلين لدى إسرائيل، مجددة اللجنة الدولية تأكيدها على ضرورة إبلاغها بأسماء الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم والسماح لها بالوصول إليهم.
رام الله - واثق نيوز- في إطار التحضير للذهاب إلى الانتخابات العامة بعد وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها في قطاع غزة، أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأحد، مرسوما رئاسيا بتشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة الى الدولة.
وبموجب المرسوم، تعد اللجنة مرجعا قانونيا لصياغة الدستور المؤقت، بما ينسجم مع وثيقة إعلان الاستقلال ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، تمهيدا لتجسيد قيام دولة فلسطين ومؤسساتها من خلال إعداد مشروع دستور يرسخ الأسس الدستورية لنظام حكم ديمقراطي قائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات العامة وحمايتها، والتداول السلمي للسلطة.
وبناء على المرسوم الرئاسي الخاص بشأن تشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت، أصدر السيد الرئيس قرارا بتسمية رئيس وأعضاء اللجنة ضمت عددا من الشخصيات الوطنية والسياسية والمجتمعية، وكفاءات قانونية ودستورية، مع مراعاة تمثيل المجتمع المدني والنوع الاجتماعي.
وتتكون اللجنة برئاسة محمد الحاج قاسم، وعضوية كل من: زياد أبو عمرو، وأحمد مجدلاني، ومحمد اشتية، ومحمود الهباش، ووائل لافي، وفريد الجلاد، ومحمد الشلالدة، وفادي عباس، وإيمان ناصر الدين، ومتري الراهب، وسناء السرغلي، ومنير سلامة سكرتيرا للجنة.
روما - واثق نيوز- توفيت الشابة مرح ابو زهري في أحد مستشفيات إيطاليا، جراء سوء تغذية حاد، بعد أقل من 24 ساعة على وصولها للعلاج قادمة من قطاع غزة الذي يتعرض لحصار إسرائيلي مطبق تزامنا مع حرب الإبادة الجماعية.
وذكرت وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء، السبت، أن السيدة مرح أبو زهري (20 عامًا) وصلت إلى مدينة بيزا، ليلة الأربعاء الماضي، ضمن عملية إجلاء إنسانية إيطالية من غزة.
وأضافت أن الشابة الفلسطينية نقلت إلى المستشفى فور وصولها، لكنها فارقت الحياة خلال أقل من 24 ساعة، بعد توقف قلبها أثناء تلقي العلاج.
وأوضح مسؤولو المستشفى أن السيدة الفلسطينية كانت تعاني من وضع صحي حرج لدى وصولها، نتيجة سوء التغذية الشديد.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين الفلسطينيين.
غزة - واثق نيوز- أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تسجيل 7 وفيات نتيجة سوء التغذية، بينها طفلان خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأفادت الوزارة بارتفاع عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 258 شهيدا، بينهم 110 أطفال.
يشار إلى أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة في التفاقم، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتغلق سلطات الاحتلال منذ 2 آذار/ مارس 2025 جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحدا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حادا.
سلفيت - واثق نيوز- أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مدخل مدينة سلفيت الشمالي بالبوابة الحديدية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة عند المدخل الشمالي، ما أعاق حركة تنقل المواطنين وأدى إلى أزمة خانقة للمركبات في المنطقة.
وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد بين الحين والآخر إغلاق مداخل المحافظة الرئيسية والفرعية، ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على المواطنين وإعاقة حركتهم.
غزة - واثق نيوز- أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 29 مواطنا بنيران جيش الاحتلال في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.
وأفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد 14 فلسطينيا من منتظري المساعدات بنيران الاحتلال قرب محور موراغ ومراكز توزيع مساعدات بقطاع غزة.
واستشهد اليوم الأحد، سبعة مواطنين وأصيب آخرون، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدبنة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين داخل ساحة مستشفى المعمداني في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة.
فيما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، اليوم السبت، برصاص جيش الاحتلال شمال رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار على منتظري المساعدات شمال مدينة رفح، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين.
كما استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، صباح اليوم الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الحربية خيمة تؤوي نازحين بالقرب من أبراج طيبة غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وفي وسط قطاع غزة أفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد مواطنين اثنين في قصف إسرائيلي شرقي دير البلح.
فيما استقبل مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء اليوم الأحد، أكثر من 40 إصابة في صفوف المواطنين الذين كانوا بانتظار المساعدات شمال غرب قطاع غزة.
وكان مصدر طبي قد أفاد، في وقت سابق، باستشهاد مواطنَين وإصابة عدد آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة زكيم شمال غرب القطاع، كما استُشهد شاب جرّاء قصف جوي استهدف حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب ثمانية آخرون، مساء اليوم الأحد، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم البريج، وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف تجمعا للمواطنين في منطقة "بلوك 3" بمخيم البريج، مضيفا أنه تم نقل جثامين الشهداء، والمصابين، إلى مستشفى العودة في النصيرات.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب ابادة جماعية بحق شعبنا في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 61,944 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 155,886 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
رام الله- واثق نيوز- توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الجو، اليوم الأحد، غائما جزئيا إلى صاف ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، بحيث تصبح حول معدلها السنوي العام، الرياح شمالية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة والبحر إلى متوسط ارتفاع الموج.
في ساعات المساء والليل: يكون الجو معتدلا في المناطق الجبلية ودافئا في باقي المناطق، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
وغدا الاثنين: يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة بحيث تبقى حول معدلها السنوي العام، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
أما الثلاثاء: يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف ويطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بقليل، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
والأربعاء: يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة بحيث تبقى حول معدلها السنوي العام، الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
وحذرت الأرصاد الجوية من خطر تدني مدى الرؤيا الأفقية نتيجة تشكل الضباب خلال ساعات الليل المتأخرة وساعات الصباح الباكر.