يافا-القدس-واثق نيوز-تمر علينا هذه الايام الذكرى الثمانون لدخول البطل الفلسطيني أديب الدسوقي عالم النجومية في رياضة الفن النبيل "الملاكمة" . الدسوقي الفلسطيني الاصل اليافاوي المولد سجل في العام 1944 أول تعادل دولي له على حلبات الملاكمة امام الملاكم المصري محمد فرج بطل مصر في الملاكمة في اللقاء الذي أقيم في نادي مختار الرياضي بالقاهرة.
وفي العام 1946 ذهب الدسوقي مرة أخرى لمصر للقاء الملاكم المصري عرفة السيد والتنافس على لقب "بطل الشرق" على صالة جمعية الشبان المسلمين وقد تغلب البطل المصري بالنقاط بهذه البطولة، وأقرت الصحافة المصرية آنذاك ان هذا اللقاء كان من أقوى اللقاءات التي شهدتها مصر.
من ناحيته أشار الصحفي المصري حسين حسني وهو المحرر الرياضي لصحيفة فلسطين وكان يعمل أيضا في دار الايتام الاسلامية بالقدس ان سبب خسارة الدسوقي هو تنقله الدائم بين المدن المصرية قبيل السفر وعدم الراحة، وأنه أجرى 4 لقاءات خلال اسبوع واحد.
وفي مطلع اربعينيات القرن الماضي كانت الملاكمة والمصارعة ورفع الاثقال ضمن اتحاد رياضي واحد وفي العام 1947 تم الفصل بينها وتفرغ عبد الكريم الشوا وعلي طلبة للتدريب في غزة، وليفون كششيان وغالب ابو السعود لمدينة القدس، وعلي طلبة وجورج نجار ليافا ونابلس وفضل الزايد وعبد الرحمن مرسال وعلي طلبة أيضا لحيفا والجليل.
نجم نجوم الملاكمة أديب الدسوقي أشرف على تدريب الملاكمة في نادي المعهد الاولمبي في يافا، حيث كانت الملاكمة تقتصر على مدن حيفا ويافا والرملة، فيما اقتصرت الملاكمة في القدس في اربعينيات القرن المنصرم على نادي الارمن.
حاول الدسوقي السفر لأمريكا لمواجهة ابطالها وطلب الدعم المالي من الهيئة العربية العليا، ولم يتمكن بسبب سيطرة اللوبي اليهودي على الملاكمة الامريكية آنذاك، وأيضا لعدم حصوله على المال، بالرغم من ان بيت المال العربي كان يخصص مبلغ 25 الف جنيه فلسطيني للرياضة والشباب قبل 70 عاما من اليوم.
عقب النكبة هاجر الدسوقي الى الاردن وباشر التدريب فيها، ثم في العام 1962 عمل مدربا في وزارة الدفاع الكويتية لتدريب أفراد الجيش الكويتي على فنون الملاكمة والمصارعة، وعمل أيضا على تدريب أفراد الجيش السوري والجيش العراقي، وعاد في نهاية عمره للأردن.
كان من أبرز تلاميذه على الاطلاق فهد الطنبور، الذي أصطحبه والده من عمان الى مدينة يافا في العام 1944 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، الى النادي الاولمبي بيافا، وقدمه الى صديقه صاحب النادي أديب الدسوقي طالباً منه أن يعلمه فنون الملاكمة ليدافع عن نفسه، وبعد عقدين من التدريب قام الطنبور بتحدي مدربه في لقاء تاريخي جمعهما على المدرج الروماني.
رياضة



