رام الله- واثق نيوز- أكد رئيس نقابة أصحاب المخابز زياد نافع، أنه حتى اللحظة لا يوجد أي ارتفاع على أسعار الخبز في السوق المحلي، رغم الارتفاعات المتتالية التي طرأت على مدخلات إنتاجه خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن أصحاب المخابز يتحملون أعباءً متزايدة في ظل هذه الظروف.
وأوضح نافع أن جميع العناصر الأساسية الداخلة في صناعة الخبز شهدت ضغوطاً سعرية متفاوتة، وتشمل الوقود (الغاز والسولار)، والكهرباء، والطحين، إضافة إلى السكر والملح والخميرة، وهي مكونات تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على سعر كيلو الخبز.
وأشار إلى أن المخابز التي تعتمد على الغاز في عملية الإنتاج تأثرت بارتفاع أسعاره منذ شهر نيسان/ أبريل الماضي، كما ارتفعت تكاليف النقل نتيجة زيادة أسعار السولار، وهو ما انعكس على كلفة تشغيل المخابز بشكل عام، لافتاً إلى أن جميع أصحاب المخابز لمسوا هذا الارتفاع في أسعار الوقود، إلا أنهم لم يلجؤوا حتى الآن إلى رفع سعر الخبز.
وأضاف نافع أن قطاع المخابز لا يزال يحافظ على أسعار الخبز الحالية رغم هذه الضغوط، في محاولة لـ"شد الحزام" وتحمل الأعباء قدر الإمكان، إلا أن استمرار هذا الوضع قد لا يكون ممكناً على المدى الطويل، في ظل استمرار ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وأشار إلى أن أسعار الطحين لم تشهد حتى الآن ارتفاعاً، إلا أن هناك مخاوف من زيادة محتملة في تكاليف الطحن نتيجة الاعتماد على الكهرباء، والتي قد ترتفع أسعارها مستقبلاً، ما سيؤدي إلى انعكاسات إضافية على كلفة الإنتاج.
وفيما يتعلق بالمخزون، أوضح نافع أن استقرار أسعار الخبز خلال الفترة الحالية يعود إلى توفر مخزون استراتيجي من القمح والطحين، تم تأمينه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفق تعليمات وزارة الاقتصاد الوطني وإجراءات حماية المستهلك، التي تلزم المخابز بالحفاظ على مخزون كافٍ لمواجهة الأزمات.
وحذر في حديث لإذاعة صوت فلسطين، من أن هذا المخزون بدأ يقترب من "الخط الأحمر" من حيث الكميات المتوفرة، ما يعني الحاجة الملحة إلى شراء كميات جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الطحين الجديد الذي سيتم استيراده وطحنه سيكون بتكلفة أعلى، الأمر الذي قد يفرض تحديات إضافية أمام أصحاب المخابز في الحفاظ على الأسعار الحالية.
وشدد نافع، أن قطاع المخابز يبذل جهوده لتجنب رفع الأسعار، إلا أن استمرار ارتفاع مدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع المخزون الاستراتيجي، يضع هذا القطاع أمام خيارات صعبة في المرحلة القادمة.
