الاخبار الرئيسية

مصادر: إيران ستحصل على أنظمة صواريخ صينية متطورة في غضون أسابيع

81 مشاهدة
مصادر: إيران ستحصل على أنظمة صواريخ صينية متطورة في غضون أسابيع

طهران-بكين-رويترز-قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن من المتوقع أن تتسلم إيران في غضون أسابيع الشحنة الأولى مما يصل إلى 400 منظومة دفاع جوي تحمل على الكتف صينية الصنع، وذلك في إطار سعيها لإعادة بناء دفاعاتها وسط حربها مع الولايات المتحدة.

والصفقة التي تقدر قيمتها بما بين 60 و70 مليون دولار واحدة من أكبر الجهود المعروفة التي تبذلها طهران لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كشفت عن ثغرات في قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية المواقع العسكرية والبنى التحتية الاستراتيجية.

وقالت المصادر إن العقد يشمل شراء ما بين 300 و400 نظام دفاع جوي محمول، بما في ذلك صواريخ كيو.دبليو-12 وإف.إن-16 الصينية الصنع.

وتم توقيع الصفقة مع شركة تشونغتشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت، وهي شركة مقرها هونج كونج، والتي قالت المصادر إنها تعمل وسيطا بين الجانب الإيراني والمورد الصيني.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظرا لحساسية الموضوع. ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

وقالت وزارة الخارجية الصينية “التقارير ذات الصلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وقد لعبت الصين دورا ثابتا في تعزيز السلام وإنهاء الصراع”.

وعند سؤاله عن الاتفاق خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين اليوم الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين إنه “غير مطلع على الوضع ذي الصلة”.

ولم ترد مجموعة تشونغ تشينغ باو شانغ، التي مقرها بكين، وهي الشركة الأم لشركة تشونغتشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت، على طلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق يوم امس الاول الثلاثاء.

وتحتاج إيران إلى إعادة التسلح بعد قتال على مدى أشهر شنت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على منشآت مرتبطة ببرامجها الخاصة بالصاروخ والطائرات المسيرة والدفاع الجوي، وردت طهران بوابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وسلط هذا الصراع الضوء على التحدي المتمثل في الدفاع عن المواقع العسكرية والاستراتيجية الثابتة في مواجهة الطائرات المتطورة والأسلحة الموجهة بدقة.

وأوقفت واشنطن فجأة يوم السبت القصف الذي استمر لمدة أسبوعين، لكن الرئيس دونالد ترامب قال إن الضربات ستستأنف إذا فشلت المفاوضات في إنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، والذي كان نظريا في حالة وقف إطلاق نار منذ أبريل نيسان.

وتعليقا على هذه القصة، قال ترامب إن حصول طهران على هذا العتاد من الصين سيكون أمرا مفاجئا بالنظر إلى ما وصفها بالتأكيدات التي قدمها الرئيس الصيني شي جين بينغ بعدم التدخل في الحرب لصالح إيران.

وقال ترامب ردا على سؤال بشأن هذه القصة “أعني.. أن أشياء من هذا القبيل تحدث، لكن ذلك سيكون مفاجئا. أخبرني (شي) بوضوح شديد أنه لن يتدخل، لكنه يعلم أنني سأشعر بخيبة أمل كبيرة”.

ومن شأن تسليم مئات من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة أن يوسع بشكل كبير مخزون إيران من أسلحة الدفاع الجوي قصيرة المدى، ويؤكد على تعمق العلاقات العسكرية مع الصين.

وحذرت المصادر من أنه على الرغم من توقيع الاتفاقية، فإن جداول التسليم والكميات وتفاصيل التنفيذ الأخرى قد تتغير.

وأشارت المصادر إلى أنه بموجب خطة اتفق عليها الطرفان، ستتم عمليات التسليم في البداية جوا من أورومتشي في غرب الصين، ثم تمر عبر باكستان إلى إيران، لكن المصادر لم توضح ما إذا كانت عمليات النقل ستتم جوا أم برا.

وقالت هيئة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني “التكهنات حول ضلوع باكستان في توريد أسلحة دفاع جوي إلى إيران من الصين ملفقة وكاذبة تماما”. ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية على طلبات التعليق.

وفي حين استثمرت إيران بكثافة خلال العقدين الماضيين في الصواريخ والطائرات المسيرة والرادارات، يقول خبراء عسكريون إن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة مهمة لأنها يمكن نشرها بسرعة، وتشغيلها بفرق صغيرة، ونقلها بشكل متكرر، مما يجعلها أقل عرضة للخطر مقارنة ببطاريات الدفاع الجوي الثابتة.

وقال مصدر أمني أوروبي إن السلطات في بلده على علم بعدة عقود قيد المناقشة تتعلق ببيع محتمل لأنظمة دفاع جوي محمولة من سلسلة كيو.دبليو إلى إيران، بما في ذلك أنظمة كيو.دبليو-12 وكيو.دبليو-18 وكيو.دبليو-19.

وقال مصدر أمني ثان في الشرق الأوسط إن إيران كانت تسعى لشراء صواريخ كيو.دبليو-12 وكيو.دبليو-18، لكنه لم يكن على علم بأن صفقة أبرمت بالفعل.

وكل من كيو.دبليو-12 وإف.إن-16 من أنظمة الصواريخ أرض-جو التي تطلق من على الكتف وتوجه بالأشعة تحت الحمراء، وهي مصممة لمواجهة الطائرات وطائرات الهليكوبتر والمسيرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. وتتيح قدرتها على التنقل نشرها بسرعة حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية للطاقة والمواقع المهمة الأخرى.

ويعتبر محللو الشؤون الدفاعية أن نظام كيو.دبليو-12 أقل قدرة من طرازات كيو.دبليو الأحدث، بما في ذلك كيو.دبليو-18 وكيو.دبليو-19، لكنهم يقولون إن هذه الأنظمة لا تزال قادرة على توفير طبقة فعالة من الحماية قصيرة المدى ضد الطائرات المسيرة والأهداف التي تحلق على ارتفاع منخفض.

وقال مصدران مخابراتيان غربيان ومسؤول إيراني إن طهران بحثت أيضا في استخدام الطرق البرية لنقل الإمدادات العسكرية الصينية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج بشكل أكثر سرية وتقليل مخاطر التعطيل.

وتسلط الصفقة الضوء على استمرار اعتماد الجمهورية الإسلامية على مزيج من إنتاج الأسلحة المحلي والموردين الأجانب، على الرغم من سنوات من العقوبات والقيود المفروضة على الواردات المتعلقة بالدفاع.

وكانت رويترز قد أفادت سابقا، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إيران على وشك إبرام اتفاق منفصل مع الصين للحصول على صواريخ كروز مضادة للسفن. ولم يتسن لرويترز تحديد ما إذا كان الاتفاق قد تم إبرامه أم لا.

 

 

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية