كما اوضح مصدر أمني لنفس الوكالة أن الجيش فكك "معظم" المواقع العسكرية التابعة لحزب الله في منطقة جنوب الليطاني بالتعاون مع قوة اليونيفيل في الجنوب، وأشار إلى أن الجيش بات "في الخطوات الأخيرة لإنهاء الوجود الأمني أو السيطرة الأمنية على كل المواقع الحزبية الموجودة في جنوب الليطاني".
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إن حزب الله أبدى الكثير من الليونة والمرونة في مسألة التعاون بشأن سلاحه وفق خطة زمنية معينة، مشيراً إلى أنه "متفائل بأن الإيجابية لدى الحزب يجب مقابلتها بإيجابية أيضاً وبتفهّم للواقع الجديد الذي يعيشه البلد"، وبدوره أكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله، الخميس، أن الحزب جاهز للبدء في حوار وطني حول احتكار الدولة اللبنانية للسلاح.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة والجيش اللبناني فقط في جنوب لبنان وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، على بعد 30 كيلومتراً من الحدود مع فلسطين المحتلة وتفكيك ما تبقى من بنيته التحتية في الجنوب.
من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس الجمعة، على وجوب حصر السلاح بيد الدولة، داعياً إلى تطبيق بنود اتفاق الطائف بالكامل، وجاء كلام سلام في كلمة بمناسبة الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975. وقال رئيس الحكومة اللبنانية: "منذ خمسين سنة انطلقت شرارة حرب دموية مزقت لبنان بكل مناطقه وطوائفه وفئاته الاجتماعية على مدى 15 عاماً".
وأشار سلام إلى أن "غياب الدولة أو عجزها كان هو المشكلة"، مضيفأً: "لنعد إذن إلى ما ارتضيناه ميثاقاً في ما بيننا لا لوقف الحرب فحسب، بل لإعادة بناء الدولة على قاعدة متينة من الإصلاح، وعنيت بذلك اتفاق الطائف"، مشدداً على أن "اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما تخلّفنا عنه طويلاً، فلا بد من التشديد اليوم أن لا دولة حقيقية إلا في احتكار القوات المسلحة الشرعيّة للسلاح".
وفي وقت سابق الخميس، أكد وزير خارجية لبنان يوسف رجي، أن مسألة إعادة عمار بلاده وتلقيها المساعدات مرهونة بحصر السلاح بيد الدولة في شمال نهر الليطاني وجنوبه، وقال إن المجتمع الدولي يريد من الدولة اللبنانية أن تبسط سيادتها على كامل أراضي البلاد وليس جنوب الليطاني فحسب.



