نابلس ـ واثق نيوز- طالبت جمعية حقوق المواطن، السلطات الإسرائيلية المختصة بوقف فوري للسياسة التي تتيح توسيع استخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين، الذين يُشتبه بمحاولتهم دخول الأراضي المحتلة عام ٤٨، دون تصاريح، مؤكدة أن هذه الممارسات أدت إلى ارتفاع مقلق في أعداد الضحايا وتشكل انتهاكا للقانونين الإسرائيلي والدولي.
وفي رسالة وجهتها إلى المستشارة القضائية للحكومة والمفتش العام للشرطة، حذرت الجمعية من أن التعليمات المنسوبة لوزير الأمن القومي ايتمار بن غفير ، تقوم على اعتبار كل فلسطيني يحاول دخول إسرائيل دون تصريح تهديدا أمنيا محتملا، ما أسهم، بحسب قولها، في تخفيف القيود المفروضة على استخدام القوة المميتة بحق أشخاص لا يشكلون خطرا مباشرا.
واستندت الجمعية إلى معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، التي تشير إلى استشهاد 19 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 290 آخرين أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى 11 أيار/ مايو 2026.
وقالت لجمعية أن دخول الأراضي المحتلة عام ٤٨، دون تصريح يُعد مخالفة جنائية وليس جريمة أمنية، ولا يبرر استخدام الرصاص الحي، مشددة على أن أوامر إطلاق النار تسمح باستخدام السلاح فقط في حالات الخطر الفوري والحقيقي على الحياة وبعد استنفاد الوسائل الأقل ضررًا.
كما انتقدت ما وصفته بالتدخل السياسي في عمل الشرطة، معتبرة أن إصدار توجيهات عملياتية تتعلق بإطلاق النار يتجاوز صلاحيات بن غفير ويمس باستقلالية أجهزة إنفاذ القانون.
وطالبت الجمعية بإلغاء هذه التعليمات والكشف عن مضمونها والأساس القانوني الذي استندت إليه، مؤكدة أن حماية الأمن لا يمكن أن تكون ذريعة للمساس بالحق في الحياة أو لتبرير استخدام القوة المميتة ضد أشخاص لا يشكلون خطرا مباشرا .



