الاخبار الرئيسية

وسط انسحاب دبلوماسي واحتجاجات واسعة.. نتنياهو يهاجم منتقديه أمام الأمم المتحدة ويصف اتهامات الإبادة بـ "كذبة القرن"

7 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

 

​نيويورك - واثق نيوز

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في خطاب تصعيدي طغت عليه المقاطعة الدبلوماسية الواسعة واحتدام الاحتجاجات المناهضة لسياساته داخل أروقة المنظمة الدولية وخارجها.

​ومع صعود نتنياهو إلى المنصة، غادرت وفود عربية وإسلامية ودولية عديدة قاعة الجمعية العامة تعبيراً عن رفضهم للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما رد عليه نتنياهو فور اعتلائه المنبر بمهاجمة المنسحبين واصفاً إياهم بـ «الجبناء أخلاقياً».

​دافع نتنياهو بشدة عن العمليات العسكرية في غزة، زاعماً أن تهمة ارتكاب إبادة جماعية تمثل «كذبة القرن»، ومعتبراً أن تل أبيب «منعت الإبادة ولم ترتكبها». وساق في حديثه إدخال المساعدات الغذائية وحملات التطعيم كدليل ينفي تلك الاتهامات.

​كما ركّز جزءاً كبيراً من خطابه على طهران، معتبراً أن سقوط النظام الإيراني «مسألة وقت فقط». وأشاد بالدعم الأمريكي والتعاون العسكري في استهداف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، موجهاً رسالة مباشرة للشعب الإيراني يدعوه فيها إلى التغيير.

على غرار خطاباته السابقة، استخدم نتنياهو مجسمات ووسائل إيضاح، حيث رفع جهاز «بيجر» في إشارة إلى العملية الاستخباراتية التي استهدفت حزب الله، بالإضافة إلى جهاز استقبال «ستارلينك» للحديث عن الاتصالات في الداخل الإيراني.

وشنّ نتنياهو هجوماً لاذعاً على عمدة نيويورك زهران ممداني متهماً إياه بـ «معاداة السامية» ومحاولة إسكاته، كما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ودولة قطر، وانتقد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتعلقة بحركة حماس.

 

​ردود الفعل الدبلوماسية والسياسية

​شهدت كلمة نتنياهو تبايناً حاداً بين إدانات دولية وغضب شعبي من جهة، ودعم داخلي من معسكره السياسي من جهة أخرى:

  • ​انسحاب جماعي: جسّد خروج عشرات الدبلوماسيين من القاعة فور بدء الكلمة عمق العزلة الدولية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، وتزايد الضغوط بشأن الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

  • ​احتجاجات حاشدة في نيويورك: تجمّع الآلاف من المتظاهرين والنشطاء المناهضين للحرب أمام مقر الأمم المتحدة وفي شوارع مانهاتن، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تصف نتنياهو بـ «مجرم حرب»، ومطالبين بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ المذكرات القضائية بحقه.

 

  • ​المواقف الفلسطينية: اعتبرت مصادر فلسطينية رسمية وفصائلية أن الخطاب يعكس استمراراً لنهج الإنكار وتزييف الحقائق، ومحاولة للهروب من استحقاقات وقف إطلاق النار ومساءلة الاحتلال عن جرائم الحرب وعمليات التجويع الممنهجة في غزة.

 

  • ​الداخل الإسرائيلي: رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر بالخطاب، معتبراً أن نتنياهو «قدّم الحقيقة في بيت الأكاذيب التابع للأمم المتحدة». في المقابل، تركزت تصريحات قيادات المعارضة، مثل نفتالي بينيت، على ضرورة حسم الملفات الأمنية والإقليمية بدلاً من الاكتفاء بالاستعراضات الخطابية.

 

​يُذكر أن زيارة نتنياهو إلى نيويورك كانت خاطفة؛ إذ اقتصرت على ساعات قليلة قبل مغادرته عائداً إلى تل أبيب مساء اليوم نفسه، وذلك في ظل قيود أمنية مشددة واستعدادات لبدء الأعياد اليهودية. 

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية