الاخبار الرئيسية

إيران تنتظر رد أمريكا بعد تقرير عن رفض ترامب مقترحها لإنهاء الحرب

5 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

القاهرة-الأمم المتحدة-رويترز-انتظرت إيران اليوم السبت، ردا رسميا من الولايات المتحدة الامريكية على مقترحها بإعادة فتح مضيق هرمز ووضع حد للقتال في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح.

وطرحت إيران هذه المبادرة الدبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إنها مررتها إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء القطريين وإن من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووضع حد للأعمال القتالية في المنطقة في غضون سبعة أيام.

لكن الصحيفة ذكرت، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن أسمائهم، أن ترامب يشكك في أحاديث خاصة في أن إيران ستلبي مطالبه، وأبلغ موظفيه بأنه يرى أن تجدد حملة القصف مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر تشرين الثاني.

وكان مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قد وصف في وقت سابق المناقشات التي تجري عبر الوسطاء بأنها “إيجابية وبناءة”.

كما تواصل الإيرانيون مع السعوديين بشأن المضيق، مما يؤكد على خطورة الصراع المستمر منذ سبعة أشهر والذي عطل تدفق النفط عبر أحد أهم ممرات الشحن في العالم وأثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للصحفيين في الأمم المتحدة أمس الجمعة إن الاتفاق سيؤدي إلى بدء عد تنازلي مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال في المنطقة.

وقال عراقجي “إذا كانت هناك جدية من الجانب الأمريكي للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز الآن”. وأضاف أنه في حال موافقة الولايات المتحدة، يمكن للأطراف المتحاربة بدء محادثات أوسع “حول قضايا متفق عليها بشكل متبادل”.

وقد يشمل ذلك مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني. وتعهد ترامب بأن طهران لن تحصل أبدا على قنبلة نووية، في حين صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن بلاده لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى لو قبلت الولايات المتحدة اتفاقها المتقرح بإنهاء الحرب.

وذكر المسؤول أن إيران لن تقدم تنازلات بشأن حقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو شحن اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع سي.بي.إس، إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى لكنها لن تقبل “التنمر أو الإكراه”.

وقال بزشكيان “إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات”، مضيفا أنها وافقت بالفعل على “ألا نطور أسلحة نووية”.

وقال عراقجي إن إيران قدمت خطة من شأنها وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأضاف أن الخطة ستتطلب بدورها من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط.

وفشلت المحاولات الدبلوماسية السابقة في إنهاء الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير شباط بهجمات أمريكية وإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تباينت وتيرة الحرب بين فترات هدوء وتجدد الضربات، وتسبب الصراع في سقوط آلاف القتلى وإضعاف القوات التقليدية الإيرانية وإلحاق الضرر بالاقتصاد الإيراني المتعثر أصلا.وردت إيران وحلفاؤها بتوسيع نطاق الصراع ليشمل دولا أخرى بالمنطقة. فقد شنت إيران، التي تسيطر على المضيق بالاشتراك مع سلطنة عمان، هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينما استهدف حلفاؤها الحوثيون في اليمن المصالح السعودية. وألقي باللوم على فصائل موالية لإيران في العراق في هجوم على خط أنابيب حرم السوق مؤقتا من بعض صادرات النفط السعودي. وخاضت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران معارك مع القوات الإسرائيلية في لبنان.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت مبكر اليوم السبت، أن عراقجي أطلع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان على التفاهم بين إيران وسلطنة عمان بشأن مسارات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.

وأدى أيضا تزايد خسائر الحرب إلى توحيد حلفاء السعودية لتعزيز دفاعات المملكة.

وتعرضت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية لهجمات من الحوثيين المتحالفين مع إيران الذين أطلقوا صواريخ على المملكة.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في وقت مبكر من اليوم السبت إنه اعترض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط وطائرتين مسيرتين كانتا متجهتين نحو العاصمة السعودية الرياض.

وشن الحوثيون، الذين يسيطرون على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن وعلى جزء كبير من الشمال، هجمات ضد السعودية منذ إعلانهم حصارا بحريا على الرياض في يوليو تموز، إذ استهدفت الضربات السفن السعودية في البحر الأحمر.

واستهدفت الهجمات مدنا سعودية وبنية تحتية للطاقة والنقل البحري، مما زاد من الضغوط على إمدادات النفط العالمية الناجمة عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وهدد الطريق البديل الرئيسي عبر البحر الأحمر لصادرات دول الخليج، في الوقت الذي لا يزال فيه المرور عبر مضيق هرمز متوقفا إلى حد كبير.

وذكرت وزارة الدفاع السعودية في بيان أن مسؤولي الدفاع من تركيا وباكستان، اللتين أبرمتا مع السعودية اتفاق دفاع مشترك، اجتمعوا في الرياض أمس الجمعة لاستعراض الوضع الأمني ومناقشة التعاون المخابراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات.

وجاء هذا البيان بعد يوم من اجتماع وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس الجمعة إن العنف في اليمن تسبب في أزمة إنسانية جديدة، مشيرة إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية