الكاتب: غسان زقطان
الكلابُ التي نَبَحَت في "الكرامة" لمّا مرضت
الرجالُ الذين أتوا كي ينادوا أبي
النساءُ اللواتي قلّبنَ فناجينهنَّ على البابِ
الثيابُ التي بردتْ فوقَ حبلِ الغسيلِ
الغبارُ الذي جاءَ بالأمسِ
أمي وضحكتُها، حين تصفو لنا،
أخوتي كلّهم
والذي مات، أيضاً، أتى وهو يضحكُ، خلفَ الزجاجِ من البردِ.
شايُ السحور
العيونُ الكثيرة في الثالثِ الابتدائي
والشمسُ والشمس..
والطقمُ فوقَ المدرس في حصةِ الكيمياءِ الطويلةِ
والديرُ والدير..
والحافلاتُ التي وصلتْ في الصباحِ من "القدسِ"
أغراضُ أهلي التي تصعدُ الغورَ نحوَ الجبال إلى "السلط"
أحمالُهم فوق أكتافِهم، بينما يصعدونَ وينحدرُ الوقتُ
تلك السلالُ، السلالُ، السلالُ
مشغولة بالأصابع مجدولة بالمسرّات مذهولة وهي تنأى عن النهر، دغل من القصب الحرّ يلمع في ذكريات السلال وبيت.
السلال التي أكملُ الآن زينتَها وهي تضحكُ
مما سأصنعُ
أو ما صنعتْ.



