حيفا- الكاتب : محمود احمد شاهين- عن مكتبة كل شيء في حيفا صدر كتاب "قراءات في المشهد الروائي الفلسطيني" للأديب الكبير محمود شقير، الذي قاربت أعماله المختلفة المائة وربما زادت عن ذلك. يتناول المؤلف إحدى وستين رواية لخمسة وأربعين كاتباً تغطي معظم جوانب السرد الروائي الفلسطيني .
ضم الكتاب تمهيدا يشير فيه شقير إلى أن "هذه القراءات لا تغطي المشهد الروائي كله ، الذي يكبر ويتسع باستمرار" وفي مقال في بداية الكتاب أيضا يشير إلى عدد من الروائيين والروائيات بلغ 297 روائيا وروائية. ( الروائيات 58). ومعظم هؤلاء الروائيين ظهروا في العقود الثلاثة الأخيرة بين عامي1993"و2017 حيث ظهر 174 روائياً بينهم 51 روائية .
وفي مقالة لاحقة بعنوان " أنا والرواية " يتطرق محمود شقير إلى طموحه في كتابة الرواية الذي تحقق أخيراً بنشر " فرس العائلة " وما تبعها من أعمال..
كما يتطرق إلى المخيم في الرواية متناولاً بعض الروايات التي كان المخيم موضوعها ، مشيراً إلى "اختلاف صورة المخيم ما بين السنوات الأولى للنكبة وما بين صعود المقاومة ، ومن ثم تراجعها المؤقت تحت ضغط الظروف المحيطة والانتكاسات ."
وفي مقالة بعنوان "تجليات المكان والذاكرة في الرواية الفلسطينية " يشير محمود شقير إلى أنه "يحاول في هذه القراءة وضع تصور هيكلي لمسيرة الرواية الفلسطينية خلال مائة عام من عمرها تقريبا، مع التركيزعلى الثيمتين الواردتين في العنوان وهما المكان والذاكرة "
يتناول شقير العديد من الروايات التي تناولت المخيم أو تطرقت إلى المدن الفلسطينية كالقدس وحيفا ويافا وعكا.
وفي ختام المقالات الواردة في المقدمة يورد محمود شقير مقالة بعنوان " نحن والرواية البوليسية "يشير فيها إلى أنه لم يكن محبذاً للرواية البوليسية أو راغباً في قراءتها ولذلك لم يفكر في كتابتها .. ويعزو ذلك للمزاج الشخصي والظروف التي عاشها المجتمع الفلسطيني منذ النكبة الكبرى 1948. وتطرق إلى بعض الروايات الفلسطينية والعالمية التي استفادت من تقنيات الرواية البوليسية.
بعد هذه المقدمات التي أخذت قرابة 60 صفحة يشرع محمود شقير في نشرالمقالات التي أخذت 236 صفحة. بعضها مقالات مطولة وبعضها مختصرة حسب مكان النشر ومن أهم الروايات التي تناولتها المقالات:
نجران تحت الصفر ليحيى يخلف. العدوى لوليد أبو بكر.نوار العلت لمحمد علي طه ، دروب المراثي لأسعد الأسعد ، وموائد الذكرى لأحمد حرب ، وسرير المشتاق لفاروق وادي، وسعيد وزبيدة وعديقي اليهودي لمحمود شاهين.وشرفة العار لابراهيم نصر الله إضافة إلى طفولتي حتى الآن.وعندما تشيخ الذئاب للراحل جمال ناجي، ونزف الطائر الصغير لقاسم توفيق .
في نهاية الكتاب يورد محمود شقير مراسلات له مع كتاب أرسلوا مخطوطاتهم إليه ليبدي رأيه فيها وملاحظاته عليها ، أو مراسلات مع كتاب وكاتبات تتناول شؤون وشجون الكتابة .. هذا إضافة إلى فهرس بأعمال الكاتب المختلفة .



