محليات

شاهر سعد من جنيف: الاحتلال دمّر مستقبل العمال الفلسطينيين بمنعهم من العمل ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت

63 مشاهدة
شاهر سعد من جنيف: الاحتلال دمّر مستقبل العمال الفلسطينيين بمنعهم من العمل ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت

جنيف - واثق نيوز-  أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في منع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، ومصادرة الأراضي الزراعية، وهدم المنشآت الصناعية والاقتصادية، أدت إلى تدمير مستقبل مئات آلاف العمال الفلسطينيين وألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد الوطني الفلسطيني.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، حيث استعرض واقع العمال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والانتهاكات المتواصلة التي تستهدف حقهم في العمل والحياة الكريمة.

وأشار سعد إلى أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية لعام 2026 وثّق حجم الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، والاعتداء على المزارعين، وإحراق وتجريف الأراضي، إلى جانب هدم المنشآت السكنية والزراعية والصناعية والاقتصادية، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بقطاعات الإنتاج الفلسطينية وأفقد آلاف العمال مصادر رزقهم.

وأوضح أن هذه السياسات تترافق مع التوسع الاستيطاني المتواصل وإقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، بما يفاقم من معاناة العمال الفلسطينيين ويقوض فرص التنمية والاستقرار الاقتصادي.

وأضاف أن تقرير المدير العام أكد أن الاقتصاد الفلسطيني يمر بأزمة خطيرة وغير مسبوقة، خاصة في قطاع غزة الذي شهد انهياراً شبه كامل لسوق العمل، حيث فقد أكثر من 250 ألف عامل وظائفهم، فيما تجاوزت نسبة البطالة 85% في ظل الدمار الشامل والحصار وتعطل معظم الأنشطة الاقتصادية.

وبيّن سعد أن عدد العاطلين عن العمل في فلسطين تجاوز 570 ألف شخص من أصل نحو 1.4 مليون عامل، فيما تجاوزت خسائر العمال الفلسطينيين خلال الأشهر الـ32 الماضية سبعة مليارات يورو.

كما أشار إلى أن أكثر من 35 ألف عامل فلسطيني تعرضوا للاعتقال والملاحقة، فيما استشهد أكثر من 52 عاملاً من عمال لقمة العيش، إضافة إلى فرض أكثر من 1100 حاجز وبوابة عسكرية في الضفة الغربية، ما أدى إلى تقييد حركة العمال والبضائع وإلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطيني.

وأكد أن ما يتعرض له العمال الفلسطينيون لا يمثل أزمة اقتصادية عابرة، بل سياسة ممنهجة تستهدف الحياة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، داعياً منظمة العمل الدولية والمجتمع الدولي إلى توفير الحماية للعمال الفلسطينيين، وتعويضهم عن خسائرهم، وضمان استعادة حقوقهم كاملة وفقاً للاتفاقيات والمعايير الدولية.

وثمّن سعد الدعم الذي تقدمه منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة العمل العربية والاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) والاتحاد العربي للنقابات (ATUC) وكافة الاتحادات النقابية العربية والدولية للشعب الفلسطيني وعماله، موجهاً شكره بشكل خاص لفريق العمال في منظمة العمل الدولية وللاتحادات النقابية الدولية والعربية على مواقفها الداعمة للتصويت لصالح منح دولة فلسطين صفة دولة مراقب في منظمة العمل الدولية.

واعتبر أن حصول فلسطين على صفة دولة مراقب يمثل إنجازاً تاريخياً يعزز حضورها داخل المنظمة الدولية، ويفتح آفاقاً أوسع للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين في المحافل الدولية.

وفي ختام كلمته، جدد سعد التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً إلى تمكين لجان منظمة العمل الدولية من زيارة فلسطين والاطلاع على حقيقة الأوضاع والانتهاكات على الأرض