رام الله-واثق نيوز- اكدت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة على أهمية التلاحم الشعبي والتكاتف بين جميع المكونات والهيئات والمؤسسات للتصدي لما يحاول الاحتلال فرضه عبر تصعيد موجات الإرهاب الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومد المستوطنين بكل الإمكانات المالية والعسكرية والحماية المباشرة من جيش الاحتلال، وحذرت في بيان لها اليوم السبت، من أن ما يجري في قرى رام الله الشرقية وأرجاء المحافظة من اعتداءات واسعة تترافق مع الحملات الانتخابية لكنيست الاحتلال تؤشر بوضوح الى ما قد تشهده المرحلة المقبلة من انفلات عنصري بحق القرى والبلدات والمزروعات وإغلاق الطرق والحواجز العسكرية ضمن سياسة هادفة لإحكام السيطرة الاحتلالية والضم على كافة مناحي الحياة، وتندرج في اطار الحرب الاقتصادية والعقوبات الجماعية على ابناء شعبنا .
ونعت القوى الشهيد الفتى فادي النعسان 16 عاما الذي ارتقى برصاص المستوطنين في بلدة المغير "وهو دليل آخر على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب دولة منظم من قبل قوات الاحتلال وسوائب المستوطنين" ما يتطلب شحذ الهمم والارتقاء لمستوى الدم النازف وتوحيد الطاقات والإمكانيات المتاحة لمواجهة خطر تصفية القضية الوطنية والتصدي للمشاريع المشبوهة التي تقودها الولايات المتحدة لرعاية وتوفير حاضنة لجرائم الاحتلال وضرب وحدته الجغرافية والسياسية.
ودعت القوى جميع المؤسسات الى بذل جهد اعلى في توفير الاحتياجات اليومية وتمكين القرى والبلدات الأكثر استهدافا من الوجود والبقاء لمواجهة سياسة الترحيل والتهجير، ودعت الى إطار تنسيقي موحد يضم القطاعين العام والأهلي والقطاع الخاص وجميع المكونات والاتحادات بالتعاون مع المجالس المحلية والقروية لحماية هذه التجمعات والبلدات وتقديم كل ما يلزم لوجودها وصمودها ووضع خطة انقاد لهذه القرى والبلدات وعدم تركها فريسة للاعتداءات المتواصلة.
واكدت القوى من جديد على أهمية الانخراط الواسع لجميع الاتحادات والنقابات والمؤسسات والفعاليات ضمن الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي بحق الأسيرات والأسرى التي تم إطلاقها الثلاثاء الماضي خلال الاجتماع الموسع في بلدية البيرة وإيلاء المزيد من الاهتمام بخطوات ملموسة تجاه ملف الأسرى في سجون الاحتلال ومواصلة حملات الإسناد والوقفات الشعبية، ورأت في اطلاق الرصاص على الأسير القائد مروان البرغوثي بانها جريمة تأتي في سياق ما تعرض له من اعتداءات متواصلة طوال الفترة الماضية ومحاولة تصفيته ما يتطلب العمل على توسيع الحملات الدولية المطالبة بأطلاق سراحه باعتباره رمزا للحرية .
وشددت القوى على أهمية رص الصفوف والوحدة وتوجيه الطاقات في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه والابتعاد عن ما يخطط له من فوضى وانفلات من خلال إذكاء الخلافات والمشاكل الداخلية تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وغير المسبوقة جراء استمرار سرقة أموال "المقاصة" وما يترتب على ذلك من أوضاع اجتماعية معقدة، ودعت لحماية السلم الأهلي، وتشكيل لجان أحياء وتعميم نماذج التسامح والتصالح الداخلي بديلا للعنف ولغة الحوار بدل الصراع والعمل على التصدي للفتنة وتغليب القواسم المشتركة وحماية النسيج المجتمعي في مرحلة هي الأكثر خطورة وتعقيدا في تاريخنا المعاصر .
قوى رام الله والبيرة تنعى شهيد المغير وتؤكد على التلاحم الشعبي من اجل التصدي للاحتلال ومستوطنيه

