محليات

تقرير : تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى يشير الى تكريس واقع جديد بالمسجد

30 مشاهدة
تقرير : تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى يشير الى تكريس واقع جديد بالمسجد

القدس-واثق نيوز-رصدت مؤسسة القدس الدولية في تقريرها الشهري سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي استهدفت المسجد الأقصى المبارك خلال شهر يوليو/تموز الماضي، مؤكدة أن بعضها سُجل للمرة الأولى ويعكس توجهاً نحو فرض وقائع جديدة تمهد للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد، مع استمرار استهداف مصلى باب الرحمة.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 9,670 مستوطناً شاركوا في اقتحامات المسجد الأقصى خلال الشهر المذكور، حيث أُقيمت طقوس وصلوات توراتية داخل ساحاته بمشاركة ودعم من جهات رسمية إسرائيلية، وفق ما ورد في التقرير.

وأوضح أن أبرز التطورات وقعت خلال اقتحامات ما يُعرف بـ"ذكرى خراب المعبد" في 23 يوليو/تموز، والتي شهدت مشاركة 4,288 مستوطناً، واعتبرتها المؤسسة محطة غير مسبوقة في سياق الإجراءات الهادفة إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وسجل التقرير عدداً من الممارسات التي وصفها بأنها انتهاكات خطيرة، من بينها إعلان مستوطنين خطبتهما داخل المسجد، وأداء صلوات وطقوس توراتية، ورفع الأعلام الإسرائيلية، وإظهار رموز ذات طابع تهويدي، وتنظيم جولات استفزازية تخللتها أناشيد وصلوات دينية، إضافة إلى ارتداء لفائف "التيفلن" أثناء الاقتحامات. كما أشار إلى مشاركة مسؤولين إسرائيليين، يتقدمهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وإدخال حجارة بدعوى استخدامها في بناء "الهيكل" المزعوم، ورسم شعار "المخلص" على حجارة في الجهة الشرقية للمسجد، فضلاً عن نصب مظلة مؤقتة لخدمة المقتحمين في المنطقة نفسها.

وبيّن التقرير أن سلطات الاحتلال فرضت، للمرة الأولى خلال اقتحامات 23 يوليو/تموز، قيوداً مشددة على دخول المصلين إلى المسجد، حيث اقتصر السماح بالدخول بدايةً على من تجاوزت أعمارهم 75 عاماً، قبل رفع الحد الأدنى إلى 85 عاماً.

ولفتت المؤسسة إلى أن أخطر ما تم رصده تمثل في إبلاغ عدد من المصلين بأن ذلك اليوم "مخصص لليهود"، مع مطالبتهم بمغادرة المسجد والعودة إلى منازلهم، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لسياسة فرض التقسيم الزماني للمسجد الأقصى.

وفيما يتعلق بمصلى باب الرحمة، أشار التقرير إلى استمرار اقتحامه من قبل قوات الاحتلال وطرد المصلين منه، إضافة إلى دخول عناصر الشرطة إليه وهم ينتعلون أحذيتهم رغم فرشه بالسجاد، وهو ما اعتبرته المؤسسة دليلاً على السعي إلى فرض السيطرة الكاملة على المصلى.

وأوضح التقرير أن استهداف باب الرحمة تصاعد منذ إعادة فتحه أمام المصلين، من خلال تكثيف الاقتحامات اليومية، وإبعاد عدد من المرابطين والمصلين، وقطع اتصال سماعات المصلى بالنظام الصوتي للمسجد.

وربطت المؤسسة بين هذه الإجراءات ومحاولات تفريغ باب الرحمة من المصلين وبين مساعي فرض التقسيم المكاني للمسجد الأقصى، مشيرة إلى أن خريطة إسرائيلية نُشرت عام 2013 أظهرت باب الرحمة باعتباره مركزاً لمنطقة يُراد تخصيصها للمستوطنين اليهود.

وأضاف التقرير أن استهداف باب الرحمة يتزامن مع إجراءات تطال مواقع مجاورة، من بينها قبة الإمام الغزالي ودار الحديث الشريف، إلى جانب استمرار اقتحامات المستوطنين للساحة الشرقية للمسجد وأداء طقوس دينية فيها، في ظل محاولات لتحويل هذه المنطقة إلى مساحة ذات استخدام ديني يهودي داخل المسجد الأقصى.