القدس- وكالة بال سبورت/ "ومن قال ان الشعب الأرمني في كافة أماكن تواجده أبدع في صناعة الذهب والتصوير وبعض الأشغال اليدوية فقط، فهناك من أبدع في عالم الرياضة وكتب في سجلات تاريخ الرياضة المقدسية الفلسطينية أسمه بأحرف من ذهب"، ومنهم ضيفنا هنا الرياضي الفنان جارو دمرجيان، نجم كرة الطائرة الفلسطينية في الزمن الجميل الذي صال وجال الملاعب من رفح حتى جنين انطلاقا من ملعب مدرسة الفرير بالقدس القديمة وملاعب جمعية الشبان المسيحية- القدس، التي شهدت في النصف الثاني من القرن الماضي اكتساح فرق جمعية الشبان المسيحية- القدس معظم الفرق الرياضية الفلسطينية سواء في كرة القدم والسلة واليد والطائرة والسباحة ومختلف الرياضات الاخرى "الفردية والجماعية"، وكانت ملاعب الواي شعلة نشاط منذ ساعات الصباح الباكر وحتى اخر ساعات الليل الطويل.
ضيفنا جارو دمرجيان الذي أنطلق من مدرسة الفرير وتتلمذ على يدي المربي القدير الراحل الأستاذ سركيس، أبدع في عالم كرة الطائرة وتميز بها، ومن المدرسة أنتقل لصفوف جمعية الشبان المسيحية في سبعينيات القرن الماضي ضمن كتيبة الرياضي القدير ريمون زبانة المشرف العام على الفرق الرياضية في "الواي".
يعود جارو بالذاكرة ليؤكد بأن فريق كرة الطائرة التابع للواي كان من أقوى الفرق على الساحة الفلسطينية قاطبة، حيث كان يسيطر على معظم البطولات ويكتسحها منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي وحتى العام 1995 حين توقف النشاط الجماعي في الواي، هذا الفريق كان يضم كوكبة من النجوم لعل من أبرزهم "رباعي الرعب" رينيه زمبيل، الراحل صالح الشريف، مهند بيدس وجارو، طبعا بالإضافة لعدد من نجوم الطائرة الفلسطينية ومنهم النجوم: سليمان اللو، محمد خضر، يوسف بجالي ، جمال غانم، فريدو هزو، الشرباتي، وعماد عكة، وكنا نشارك بالكثير من البطولات ومن أبرزها البطولة السنوية التي يرعاها الراحل د. امين الخطيب، وبطولة معهد الطيرة في رام الله، والبطولات في مخيمات الامعري والجلزون وبلاطة وجباليا.
يؤكد جارو ان سر نجاح الفريق وتسيده معظم البطولات كانت روح العمل الجماعي التي عرف فيها الفريق، والأدارة الحكيمة للمشرف العام ريمون زبانة.
جارو، كان يعتبر "دينمو الفريق"، وهو الرياضي الممتشق القوام والرياضي المتكامل وصاحب اليد الذهبية والمتمتع باللياقة البدنية العالية، وقبل كل ذلك وبعده هو الرياضي الخلوق الملتزم داخل الملعب وخارجه والملتزم بتعليمات المدرب الكبير ريمون زبانة، وهو أول من يطيع صافرة الحكم، وكان متعدد المواهب ويجيد اكثر من رياضة بأتقان وفن ، فهو ممتشق القوام ويتمتع ببنية رياضية قوية، وكان يتمتع بالخبرة والذكاء والدهاء والضربات الصاروخية التي يحسب لها الف حساب لأنها ضربات تسدد نحو الهدف مباشرة ودون مواربة.
زميله في الملاعب خبير كرة الطائرة رينيه زمبيل يصف جارو قائلا: امتاز بكمال اللعبة (مستقبل الكرة - مرسل رهيب - ضارب قوي جدا-صد قوي جدا)، يتمتع بذكاء في اللعب ، يفهم بسرعة لغة الاشارات ونظرات العيون، تشرب اللعبة من مدرسة الفرير وكان يحسب له ألف حساب لأنه فوق الشبكة كان يضرب بيده اليسار ، ابدع في البطولات و خاصة على ملاعب مدرسة الطيرة في رام الله، وفي نهائي بطولة الضفة مقابل فريق بلاطة و خاصة امام الضارب رايق الملاح هذا اللاعب الرائع، حيث كان في حينها اللاعب الراحل صالح الشريف وسليمان اللو مصابين ، وفي تلك المباراة ابلى بلاء حسنا مع مهند بيدس ورينيه وجمال غانم.
جارو من جيل الكبار، ومن بعد امجد وزملاءه في فريق "الواي" انقرضت لعبة كرة الطائرة في القدس واختفت منذ ذاك اليوم الى يومنا هذا..
رياضة



